أكد «مايكل جولدن» نائب رئيس مجلس الإدارة لشركة «نيويورك تايمز» على أن صحيفة «النيويورك تايمز» كانت عادلة في التقارير التي كتبتها عن دبي خلال الأزمة المالية العالمية، معلقا «لقد عملنا بجهد كبير لضمان أن نخرج بتقارير إعلامية عادلة عن ما يحدث في دبي»، كان ذلك خلال حديث خاص «للبيان» على هامش الجلسة الأولى في اليوم الثاني لفعاليات منتدى الإعلام العربي والتي عقدت تحت عنوان «فرص الصحافة في العصر الرقمي» والتي أدارها مع «مايكل جولدن» الدكتورة حصة لوتاه أستاذ مساعد في قسم الإتصال الجماهيري في جامعة الإمارات.
وحول الهجمة الإعلامية الغربية التي استهدفت دبي والتي إنتهجتها وسائل الإعلام الغربية خلال الأزمة ما يضع علامات إستفهام كبيرة على مصداقية بعض وسائل الإعلام الغربية والتقارير الإعلامية التي تبثها وإن كانت هناك أجندة خفية وراءها، قال: «لا أستطيع التحدث باسم جميع وسائل الإعلام الغربية، ولكن وسائل الإعلام التي أعرفها كانت تتمثل أجندتهم في محاولة معرفتهم حقيقة الأوضاع في دبي فالكثير من قراءنا ماليين وهناك الكثير من المستثمرين وعليهم أن يتخذوا قرارات بشأن الديون والاسهم وكيف ينفقوا أموالهم وبالتالي هؤلاء كانوا بحاجة للشفافية ولمزيد من المعلومات وبالتالي الأجندة كانت هي البحث عن حقيقة ما يجرى» .
وبشأن محادثات دبي العالمية مع البنوك الدائنة والدائنين التجاريين والتوقعات بقرب التوصل لإتفاق بهذا الشأن أكد جولدن ايمانه بعودة الثقة إلى دبي العالمية . وأضاف جولدن أن الأزمة المالية العالمية حدثت بصورة مفاجئة وأحدثت صدمة لدى الكثير من الناس الذين شعروا بدهشة كبيرة وبعد ذلك بدأ الناس ينظرون للخلف ويتسائلون كيف كان بالإمكان حدوث ذلك.
ولماذا لم نستطع التنبؤ بحدوث أزمة « وبرأيي هذا ما تسبب في الهجمة على المصداقية وهذا ما جعل الناس ينظرون للوراء ويتساءلون إن كانوا بالفعل قد تم أعطاؤهم صورة كاملة عما كان يجرى قبل إندلاع الأزمة، وبرأيي أن السبيل الوحيد لإعادة بناء المصداقية (إذا كانت لاتزال والتي تضررت بفعل ما حدث) هو من خلال إعتماد الشفافية وإعطاء معلومات كافية عما يحدث، وأيضا بأن ينظر للإعلام على أنه داعم من خلال إستقصائهم للحقائق والمعلومات وجعل القراء هم من يقررون .
وفيما يتعلق بأرقام صحيفة ال«هيرالد تريبيون»، قال إن هناك 4 آلاف نسخة توزع يوميا في دبي وهو رقم جيد على« حد قول جولدن» ، مؤكداً وجود فرص نمو كبيرة متاحة لهم في سوق دبي . أما بالنسبة للمنطقة فتوزع حوالي 12 ألف نسخة من الصحيفة في المنطقة .
وحول مستقبل الصحف الورقية في عالم الصحف الإلكترونية والإنترنت، قال جولدن :«قراءة الصحف الورقية وعبر الإنترنت خبرتان مختلفتان فالبعض لازال يفضل قراءة الصحف الورقية فيما البعض الآخر يفضل قراءة الصحف الإلكترونية ، والكثير من الناس لا يزال ينفق أكثر ويمضى وقت أكبر في شراء وقراءة الصحف الورقية وأعتقد أن ذلك سيستمر إلى ما لا نهاية فطباعة الصحف موجودة معنا منذ قرون ولن تختفى ولكن طرق توزيع الصحف تتغير باستمرار» .
وخلال جلسة الحوار التي أدارتها الدكتورة حصة لوتاه أستاذ مساعد في قسم الإتصال الجماهيري في جامعة الإمارات عن تحديات الإعلام في العصر الرقمي أكد «مايكل جولدن» على أن الصحيفة الإلكترونية المقروءة على شبكة الإنترنت لن تحل محل الصحيفة الورقية المطبوعة.
وأضاف مستعينا بانتشار صحيفة نيويورك تايمز: « قاعدة قراءنا في توسع مستمر ولدينا 20 مليون قاريء وهي قاعدة قراء صحيفة النيويورك تايمز والرقم في تزايد إلي جانب صحيفة «الهيرالد تريبيون» والتي يأخذ قراءها في التزايد، مشيرا الى أن التحدي يكمن بالنسبة لهم هو في الوصول لجمهورالصحيفة العريض بمحتوى إعلامي قادر على المنافسة .
وتوجهت الدكتورة لوتاه بسؤال الضيف عن كيف يمكن لصحيفة «نيويورك تايمز» أن تحافظ على مصداقيتها والتي طالما تحلت بها في الماضي فأكد جولدن في رده على أن مصداقية الصحيفة لا تزال مرتفعة، مضيفا بأن التحدي لدى صحيفة فيما يتعلق بالتوظيف مرتبط بالأوضاع الاقتصادية التي تعيشها الولايات المتحدة على خلفية الأزمة.
واعترف جولدن بوجود تغيرات في الربحية والإعلان إلا أنه أكد على أن نتائج العام الماضي والربع الأول من العام الحالي لأرباح النيويورك تايمز كانت جيدة، مؤكدا على خروج الصحيفة بسلام على حد وصفه من تبعات الأزمة على الصحف الأميركية. وتوقع جولدن حدوث إنفجار في تعداد الوسائل الرقمية سواء عبر الهاتف أو الأدوات الجديدة المسماة « تابلت» الصغيرة في حجمها من الهاتف المحمول .
ووجهت الدكتورة لوتاه سؤالها لجولدن بالقول في أحد تصريحاتك: «قلت إن نيويورك تايمز تحاول الحصول على المعلومات غير المستقاه من جهات حكومية»، فرد بالقول «من بين الأمور التي أصبحت في المقدمة هي الرأي الأخر فهناك ملايين المدونات على الإنترنت وهي موجودة في صناعة الإعلام التقليدي وما نحاول فعله هو توخي العدل والكل له الحق في رأي خاص به» .
من جهة أخرى يؤكد جولدن على وجود فرق ما بين الرقابة الذاتية وتحليل الخبر وأضاف في صحيفة الهيرالد تريبيون نحاول أن لا نغالي في الرقابة الذاتية فهي قد لا تكون مرحب بها في بعض دول العالم.
