أحال مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي على الحكومة أمس مشروع القانون بشأن تنظيم برامج وعمليات التخصيص، بعد مناقشته في جلسة المجلس العادية التكميلية، والموافقة عليه في مداولته الثانية. وجاءت نتيجة التصويت على القانون بموافقة 33 عضواً من إجمالي الحضور، وعددهم 61 عضواً، ورفض القانون 28 نائباً.
وعلى الرغم من اتفاق نواب «الأمة» في المناقشة على «ما يعانيه الاقتصاد الوطني من مشاكل، وعلى ضرورة التنويع في الموارد الاقتصادية وأهمية مساهمة القطاع الخاص في الناتج، إلا أن وجهات نظرهم تباينت بين مؤيد لقانون الخصخصة ومعارض له».
وقال الفريق المؤيد للقانون إن الاقتصاد الوطني «مختلط يميل 80 في المئة منه إلى الاقتصاد الاشتراكي، وتهيمن فيه الحكومة على القطاعات الاقتصادية كافة»، مبينين أن ذلك «وضع غير صحيح ويتطلب تعديله». ويرى الفريق المعارض للقانون أن في إقراره تحويل اقتصاد الدولة إلى الاقتصاد الرأسمالي بصورة كلية، معربين فيه عن مخاوفهم في أن يتحكم أصحاب رؤوس الأموال بمصير الاقتصاد الوطني على حد قولهم.
واعتبر النائب حسين مزيد أن مجلس الأمة «يسيطر عليه لوبي حكومي ليبرالي وتجار»، مشيراً إلى أن الخصخصة «تعتبر بيع للبلد». وأضاف «هذا القانون سوف يدخلنا في نفق مظلم». وشدد النائب خالد السلطان على «أهمية قانون الخصخصة الذي سينعش اقتصاد البلد، ويكون مصدراً لاجتذاب رؤوس الأموال»، لافتاً إلى «ضرورة أن يكون الحوار على مبدأ الحجة بالحجة». وقال « لم نأتِ ببدعة، والقانون موجود في البلدان». ورأى النائب أحمد السعدون أن المشروع الجديد «سيوقف الفساد الحالي».
الكويت ـ بدر السالم