بدأ برنامج اليوم الأول من المنتدى الإعلام العربي فعالياته بورشة عمل خاصة سلطت الضوء على خريطة المشهد الإعلامي الكويتي الذي سجل خلال العامين الأخيرين تطوراً مذهلا من حيث أعداد الصحف اليومية والقنوات التلفزيونية وذلك بعد إصدار قانون المطبوعات الجديد.

فقد أتاح القانون الجديد المجال للعديد من المجلات المطبوعة والإلكترونية ووكالات الأنباء والمواقع الإخبارية والصحافية العمل ضمن مساحة إعلامية واسعة، الأمر الذي ينبئ بتأسيس مرحلة جديدة في فضاء الإعلام الخليجي.

وقد ناقشت الجلسة واقع وسائل الإعلام الكويتية واتجاهاتها ومحاورها، والأسباب وراء ظهور تلك الأعداد الكبيرة نسبياً من الصحف والقنوات التلفزيونية، وحاولت الجلسة التعرف الى هموم المؤسسات الإعلامية الكويتية وأولوياتها. وأبرزت الجلسة تسجيل المشهد الإعلامي الكويتي تطوراً مذهلاً وعلى أكثر من صعيد، حيث بلغ عدد الصحف اليومية باللغة العربية 15 صحيفة، مع صحيفتين ناطقتين باللغة الإنجليزية، وبلغ عدد قنوات التلفزيون الحكومية أربع قنوات، بينما وصل عدد القنوات الخاصة إلى سبع قنوات، هذا بالإضافة إلى العديد من المجلات والدوريات المطبوعة والإلكترونية ووكالات الأنباء والمواقع الإخبارية والصحافية.

وقد أدار ورشة العمل الإعلامي يوسف عبد الحميد الجاسم، الرئيس التنفيذي لشركة ستة على ستة الإعلامية وتحدث خلالها كل من الدكتور أنس الرشيد وزير الإعلام الكويتي الأسبق، والدكتور سليمان العسكري، رئيس تحرير مجلة العربي، والدكتور عبد الله الشايجي، رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت، وعدنان الراشد نائب رئيس تحرير صحيفة الأنباء الكويتية.

وعقب الدكتور أنس الرشيد على حال الصحافة بقوله: «إن قانون المطبوعات الكويتي الجديد فتح المجال للكثير من وسائل الإعلام وذلك باعتماد قانون يمهد المجال للعمل ضمن مساحة أوسع». وأضاف الرشيد: «لقد وصلت إيرادات الصحافة الكويتية المكتوبة من الإعلانات إلى 280 مليون دولار، لكن هذا الكم الهائل من الصحف لن يستطيع الصمود لمدة أطول».

وقال الدكتور سليمان العسكري في شرحه لسعي الإعلام الكويتي لاحتلال الريادة في الصحافة العربية: «لقد اهتمت الصحافة الكويتية بالشؤون القومية العربية بشكل معمق سواء كان ذلك في تغطيتها لقضية فلسطين، أو الحرب العراقية الإيرانية، وبعد الغزو العراقي للكويت تشكلت صدمة كبيرة لدى الكويتيين أثرت فيهم بشكل حاد جعلت الإعلام الكويتي يتوقف لمراجعة مساهماته في العمل القومي ما جعل الإعلام الكويتي يهتم بالشأن الداخلي الكويتي ويصب اهتمامه لرفع الوعي حول أمور داخلية مهمة كان الإعلام الكويتي يغفلها».

إن هجرة كفاءات صحافية عربية من فلسطين ولبنان ودول عربية أخرى إلى الكويت لها دور كبير في تعزيز ريادة الكويت في تغطيتها لحال الأمة العربية وتعزيز قوميتها العربية كما أشار عدنان الراشد نائب رئيس تحرير صحيفة الأنباء الكويتية.

وقد قال عبدالله الشايجي: «التوسع الهائل الذي يعيشه الإعلام الكويتي هو انعكاس للواقع الإعلامي والسياسي الذي سمح للكثير بالدخول في هذا المجال، لكن الوقت قادم لتصحيح المسار الإعلامي وجعل الصحافة تلعب دوراً ايجابياً في المجتمع الكويتي حتى لا تتحول صحافتنا إلى صحافة أحزاب».

وذكر الشايجي أن هذا التفوق الإعلامي والثقافي كان من أبرز ضحايا غزو العراق على الكويت سنة 1990. وكان طبيعياً بعد تحرير الكويت أن تحدث مراجعات في سلم أولويات الدولة والمجتمع، وقد تزامنت هذه المراجعات مع بدايات تطور هائل في الإعلام الفضائي العالمي والعربي، وظهرت خلاله قوى إعلامية خليجية وعربية ذات حضور وفعالية. ولم تكن الكويت حاضرة في هذا التطور على الرغم من توفر كوادر وكفاءات إعلامية ذات خبرة واسعة.

أرقام كويتية

* يبلغ عدد الصحافيين المسجلين في جمعية الصحافيين الكويتية 2134، من بينهم 1638 كويتياً.

* وصلت إيرادات الصحافة الكويتية المكتوبة من الإعلانات إلى 280 مليون دولار.

* بلغ عدد الصحف اليومية باللغة العربية 15 صحيفة، مع صحيفتين ناطقتين باللغة الإنجليزية.

* بلغ عدد القنوات التلفزيونية الحكومية أربع قنوات.

* وصل عدد القنوات الخاصة إلى سبع قنوات، بالإضافة إلى العديد من المجلات والدوريات المطبوعة والإلكترونية ووكالات الأنباء والمواقع الإخبارية والصحافية.

دبي ـ «البيان»