أكد المشاركون في ورشة العمل الثالثة خلال فعاليات منتدى الإعلام العربي التاسع التي حملت عنوان «إعلام الكوارث في العالم العربي...لا تعليق!» زيادة الاهتمام الاعلامي العالمي بتغطية الكوارث وانه لا يمكن اعتبار العالم العربي غير معني بها فلم تعد المنطقة بعيدة عن مثل هذه الكوارث. وخير دليل على ذلك حوادث السيول والفيضانات في السعودية ومصر.

واكد الحضور الدور الهام للإعلام في إدارة الكوارث وتوفير التغطية الدقيقة لها بالإضافة إلى نشر الوعي بين الجمهور. كما ركزت على الفروق الدقيقة في التغطية الإعلامية للكوارث وسبل تعزيز التغطية لمثل هذه الحوادث في عالمنا العربي.

ونوهت رندة فؤاد، رئيسة المنتدى العربي الإعلامي للبيئة والتنمية إلى أهمية دراسة موضوع إدارة الكوارث في الجلسة وقالت: «يزاد الاهتمام عالمياً بتغطية الكوارث ولا يمكننا أن نعد أنفسنا غير معنيين بذلك في العالم العربي فمنطقتنا ليست بالبعيدة عن مثل هذه الكوارث. وخير دليل على ذلك حوادث السيول والفيضانات في السعودية ومصر.

ولا تخلف الكوارث أضراراً آنية وحسب، بل تنتج مجموعة من الكوارث الاجتماعية والبيئية والاقتصادية من شأنها إعاقة مسيرة التنمية في أي دولة. ومن هنا يبرز دور الإعلام الوقائي والاستجابة السريعة والفعالة في التعامل مع الكوارث.

وفي هذا الإطار تلعب وسائل الاتصال الحديثة كالمواقع الاجتماعية دوراً هاماً في هذا الإطار. ويتوجب علينا أيضاً تشجيع صحافة المواطنة وثقافة العمل التطوعي للقيام بمسؤوليتها والتزاماتها الاجتماعية والابتعاد عن المعالجة المثيرة ومعالجتها بشكل متكامل وردم الفجوة بين المواطن والجهات المسؤولة».

وأكد المتحدثون خلال الورشة التي أدارها الإعلامي خليفة السويدي، في قناة أبوظبي ومقدم برنامج «خطوة»، أن العالم اليوم يشهد تزايداً في التغطية الواسعة والمباشرة للكوارث الطبيعية والأضرار التي تحدثها في كافة أنحاء العالم، وعلى ضوء ذلك بادرت وسائل الإعلام في العالم إلى مزيد من الاهتمام بتغطية الكوارث.

وأشار المتحدثون إلى أنه نظراً لتزايد الاهتمام الإنساني بمتابعة أخبار الكوارث وجهود الإغاثة، تزايد اهتمام وسائل الإعلام بإعداد خبرات ومهارات خاصة لتغطيتها، وبات إعلام الكوارث شريكاً في تحسين السلامة العامة والتخفيف من العواقب الوخيمة التي تخلفها الكوارث.

وقالت استريد روينيرت، نائبة رئيس التحرير في وكالة رويترز أليرت نت، مؤسسة طومسون رويترز: «إن الكوارث ليست مجرد عناوين أخبار تتناقلها وسائل الإعلام حين وقوعها، ويتراجع الاهتمام بها إعلامياً خلال فترة زمنية قصيرة. حيث يتزايد اليوم اهتمام وسائل الإعلام بالكوارث الإنسانية وبالأخص الكوارث الناجمة عن التغيرات المناخية.

ويعتمد نقل مثل هذه الأحداث بالدرجة الأولى على قدرتنا كمحررين، وهذا هو التحدي الذي يواجه الصحافة المحلية، ونحن في وكالة رويترز نمتلك خبرة طويلة في تغطية الكوارث ونقلها ومثال على ذلك الأحداث الأخيرة التي جرت في هايتي، حيث قامت رويتز بإطلاق خدمة مساعدة للمعلومات أثناء زلزال هايتي لخدمة الجمهور والجهات المختصة».

وقال خالد خليفة، مدير المكتب الإقليمي لشبكة الأنباء الإنسانية في دبي، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: «الإعلام العربي يتعامل مع موضوع الكوارث تعاملاً آنياً ينتظر وقوع الكارثة، ونحن نسعى لأن يقوم الإعلام العربي بدوره للتوعية قبل وقوع الكارثة. فعلى سبيل المثال، كارثة هايتي كانت أكبر حادثة إنسانية تحظى باهتمام إعلامي.

وكان للإعلام في تغطيته لهذه الكارثة دوران، الدور الأول إيجابي في جمع المال الكافي وتوجيه الاهتمام نحو الكارثة. والثاني دور سلبي تمثل في الضغط الذي مارسته وسائل الإعلام على الجهات التي تقوم بأعمال الإنقاذ الإنساني والتي أدى بالمحصلة إلى أخطاء في التنفيذ».

دبي ـ «البيان»