قامت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الأميرة هيا بنت الحسين امس بزيارة مستشفى أدينبروك في كامبردج، وذلك في إطار جهود سموها الرامية للوقوف على أفضل التجارب الدولية في مجال الرعاية الصحية وحرص سموها على الاضطلاع على تجارب عدد من المستشفيات العالمية الرائدة، بهدف التعرف على أفضل الممارسات في هذا المجال للاستفادة منها في دبي، لاسيما في تأسيس مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، أول مستشفى متكامل من نوعه في الدولة لتوفير الرعاية الصحية للأطفال.

تأتي الزيارة استكمالا لسلسلة من الجولات قامت بها سمو الأميرة هيا بنت الحسين خلال الصيف الماضي تفقدت خلالها عددا من المستشفيات في أنحاء متفرقة في أوروبا للهدف ذاته ومنها مستشفى غريت أورماند ستريت للأطفال، ومستشفى إفيلينا للأطفال في المملكة المتحدة ومستشفى جامعة آخن في ألمانيا الذي خصت فيه بالزيارة جناح سرطان الأطفال.

وخلال زيارتها لمستشفى أدينبروك استمعت سمو الأميرة هيا بنت الحسين لشرح مفصل حول نوعية الخدمات التي يوفرها المستشفى، وناقشت سموها مع كبار الأطباء هناك سبل تطبيق أفضل الممارسات في مجال الرعاية الصحية والعلاج، منوهة بأهمية مبادرات البحث العلمي والتعليم الطبي الرفيع المستوى كمطلب جوهري لتحقيق التميز المنشود في خدمات الرعاية الصحية.

وقامت سمو الأميرة هيا بنت الحسين خلال الزيارة بتفقد الأقسام المختلفة للمستشفى بما في ذلك وحدة العناية المركزة لطب الأطفال وجناح أورام الأطفال ووحدة العناية العصبية المركزة، حيث رافق سموها خلال الجولة كل من الدكتورة ماري آرتشر رئيسة مجلس إدارة مستشفيات جامعة كامبردج وصندوق التأمين الصحي والدكتور غاريث غودير الرئيس التنفيذي لمستشفيات جامعة كامبردج وعدد من كبار الأطباء بالمستشفى.

وأعربت الدكتورة آرتشر عن بالغ ترحيبها وسعادتها بالزيارة الكريمة التي قامت بها سمو الأميرة هيا بنت الحسين إلى المستشفى وقالت «هدفت الزيارة إلى التعرف على أسلوب العمل في المستشفى وكيفية توفير الرعاية للمرضى كونه المستشفى الوحيد في المنطقة المزود بوحدة لعلاج سرطان الرضع والأطفال حتى سن 16 عاما. فنحن لدينا خطة لإقامة مستشفى للأطفال ونتطلع لمشاركة معارفنا وخبراتنا مع الفريق الطبي في دبي بما يساهم في إنجاح المشاريع المستقبلية على الجانبين».

ويعد مستشفى كامبردج للأطفال جزءا من خطط حرم كامبردج للعلوم الطبية الحيوية والذي سوف يغطي مساحة 140 فدانا بدلا من الـ 70 الحالي التي يحتلها مستشفى أدينبروك ومستشفى روزي. وسيضم الحرم الجديد غرفا واسعة للمرافق السريرية الجديدة بما في ذلك مستشفى بابورث، فضلا عن الخدمات الموسعة لرعاية الأمومة والسرطان وعلوم الأعصاب.

يذكر أن سمو الأميرة هيا بنت الحسين تقوم بمتابعة شخصية لخطوات العمل في تأسيس مستشفى الجليلة للأطفال، الذي أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن إطلاقه بمكرمة من سموه نهاية عام 2008، حيث تباشر سمو الأميرة هيا وبصفة شخصية الخطوات التي تقوم بها هيئة الصحة في دبي لإقامة المستشفى الذي ينتظر الانتهاء من تشييده في العام 2012.

وسيمتد مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال على مساحة 89 ألف متر مربع وبطاقة استيعابية 200 سرير وسيضم 8 غرف عمليات مجهزة بأحدث التقنيات الطبية، بالإضافة إلى قسم الطوارئ وقسم العيادات الخارجية المدعوم بقسم شامل للأشعة التشخيصية والطب النووي وصيدلية ومختبرات طبية ووحدة إعادة التأهيل والعلاج الطبيعي.

كما سيضم المستشفى مهبطا للطائرات المروحية متصلا مباشرة مع إدارة الطوارئ لاستيعاب أي نوع من حالات الطوارئ للأطفال باستثناء حوادث المرور. يشار إلى أن مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال قد فاز أواخر العام الماضي بالمركز الأول كأفضل تصميم معماري عالمي ضمن فئة المشاريع المستقبلية للقطاع الصحي خلال المؤتمر العالمي للتصاميم المعمارية الذي استضافته مدينة برشلونة الإسبانية حيث يتميز تصميم المستشفى بالطابع الابتكاري غير التقليدي مع المحافظة على البيئة وتوفير استهلاك الطاقة.

(وام)