رعى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله امس إفتتاح أعمال منتدى الإعلام العربي التاسع الذي ينظمه نادي دبي للصحافة في فندق إطلانطس في نخلة جميرا على مدى يومين .
وقد التقى سموه على هامش المنتدى عددا من رؤساء ومديري تحرير الصحف المحلية والعربية بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي رئيس مؤسسة دبي للاعلام وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء و الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي و أحمد عبدالله الشيخ مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة دبي .
ودار بين صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وكبار الصحافيين المواطنين والعرب حوار غير رسمي أجاب خلاله سموه عن العديد من التساؤلات التي شارك في طرحها على سموه العالم العربي الدكتور أحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل للعلوم العام 1999. وقد أكد سموه أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو التجمع العربي الوحيد الباقي الذي يضم مجموعة من الدول العربية التي يربطها الجغرافية والتاريخ واللغة والدين والعادات .
وتطرق سموه في معرض رده على أحد المشاركين في الحوار الى القمة التشاورية لقادة دول المجلس التي عقدت أمس الأول في الرياض ورأس فيها سموه وفد الامارات حيث أشاد سموه بالاجتماع التشاوري ووصفه بالضروري للتشاور بين دول المجلس حول ما يستجد من أحداث ومتغيرات بين القمة الرئيسية والتي تليها وهذا الاجتماع ينعقد بعيدا عن جدول أعمال رسمي وبنود تتم مناقشتها بل يطرح كل زعيم رأيه أو يقدم مقترحا ما بكل حرية وارتياح .
ووصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية بأنها هزة أصابت الكثير من اقتصادات دول العالم بالركود والتراجع قليلا إلا أنها بالنسبة لنا في دولة الامارات تشكل تحديا وتحتاج منا الى وقفة تأمل لإعادة ترتيب الأوراق والإنطلاق من جديد مشيرا سموه إلى أن دولة الامارات تتميز مع دول الخليج العربية في وجود بنى تحتية كاملة لم تتأثر بالأزمة العالمية وهي تصلح كقاعدة صلبة لإعادة الانطلاقة الاقتصادية برؤية جديدة وأفكار خلاقة .
وذكر سموه أن دولة الامارات تركز على قطاعي التعليم والصحة لأنهما الضمانة الأساسية لرخاء وتقدم شعبنا وتستثمر في العديد من الجامعات والمعاهد والمستشفيات ومراكز البحوث والدراسات . وأعرب سموه عن اعتزازه بالكفاءات العلمية العربية التي وصلت الى العالمية بيد أن الخطوة الأولى التي على الحكومات العربية أن تخطوها هي أن تستقطب هؤلاء العلماء ليعودوا الى الوطن الأم وتؤسس لهم بيئة مناسبة ومناخا يساعدهم على الابتكار والإبداع لخدمة الوطن العربي ككل وخدمة دولهم ومجتمعاتهم وهذا ما نتمناه ونشجعه وندعمه .
وطالب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في ختام لقاءاته مع الكتاب والصحافيين العرب المشاركين في منتدى الاعلام العربي التاسع الصحافي في أي مطبوعة عربية أن يتوخى الحقيقة ويكتب عنها وأن يكون مسؤولا عما يكتب لأن الحقيقة هي المطلوبة من قبل الرأي العام العربي والدولي الذي ما عاد يتقبل اي خبر أو معلومة غير صحيحة وهو الآن في عصر الإنفتاح الإعلامي والتكنولوجي يمكنه البحث عن الحقيقة والحصول عليها متمنيا سموه للصحافة العربية تحقيق مزيد من الانجازات وخدمة قضايا الأمة العربية العادلة والوصول بها الى الرأي العام العالمي بأسلوب حضاري مقنع.
وعقب ذلك حضر صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الجلسة الافتتاحية للمنتدى الإعلامي العربي في نسخته التاسعة والتي حضرها الى جانب سموه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي رئيس مؤسسة دبي للإعلام وعدد من الشيوخ والوزراء والقيادات الإعلامية والصحافية في دولة الامارات والعالم العربي .
واستمع سموه والحضور الى الكلمة الرئيسية للمنتدى التي ألقاها العالم العربي الدكتور أحمد زويل وأشاد فيها بهذا التجمع الإعلامي العربي الذي يعد الوحيد على مستوى العالم العربي الذي يجمع كل هذه الكفاءات والقيادات العربية تحت مظلة واحدة وعلى أرض دولة الامارات وبرعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم .
وتناول في كلمته دور العلم والإعلام في بناء المستقبل والذي يعتمد على عناصر أساسية أهمها طبيعة التغير في المجتمعات العربية والعالمية ونوعية المتلقي والتحديات العصرية في العالم العربي واصفا المجتمعات غير المترابط أفرادها ولا يوجد تفاعل فيما بينهم بأنها مجتمعات سريعة الانتهاء والانحلال وأشار إلى أن 30 في المائة الى 35 في المائة من الشعوب العربية لا تقرأ ولا تكتب وأن إنتاج الدول العربية من البحوث والدراسات العلمية تكاد تكون معدومة أو شبه معدومة مقارنة بالدول الأخرى .
كما تناول عنصر التحديات التي تواجه العرب بالتحليل قائلا « إن الإرادة والرؤية السياسية من أعلى مسؤول أو قائد هي التي تحدث التغيير المنشود في قطاع العلم والاعلام ولابد من إحداث نهضة علمية للقيام بالتغيير» .
وطالب الاعلام بأن يسهم بشكل فاعل وإيجابي في نشر التعليم في المجتمعات العربية من خلال وسائل وخطط مدروسة يتم تطبيقها فعلا وعلى أرض الواقع وان يتبع في ذلك الاسلوب العلمي الحديث مؤكدا أن في عصر التغيير القريب لن يبقى على سدة الإعلام إلا الكاتب الجيد والمؤلف الجيد والمذيع الجيد .
وشكر صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في ختام الكلمة الدكتور أحمد زويل على المعلومات المفيدة التي طرحها أمام الحاضرين معربا سموه أن يستفيدوا من هذه المعلومات وأن يوظفوها في خدمة العلم والإعلام العربي وفي تطوير معارفهم وخبراتهم متمنيا للمنتدى النجاح في أعماله وأهدافه المتمثلة في إيجاد الحلول لكافة المشاكل التي تعيق الصحافة العربية في الوصول الى مستويات الصحافة العالمية .
دبي ـ وليد العارضة



