أكد العالم العربي الأميركي أحمد زويل، الحائز جائزة نوبل في الكيمياء، إعجابه بالرؤية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبأنه شخصية تصنف ضمن شخصيات الصناع أو الفاعلين التي تعشق الديناميكية والحركة والتي تكره البيروقراطية.
وأوضح أنه سيناقش مع المسؤولين في الإمارات مبادرة الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن خلق شراكة مع دول الخليج والشرق الأوسط لتحقيق رؤيته الشخصية والرسمية، بتكوين مراكز لتعليم وتطوير العلوم والتكنولوجيا في المنطقة، وهي المبادرة التي ناقشها مع قادة تركيا ومصر وقطر والآن في الإمارات، وبعدها سيقدم زويل أفكاره للرئيس الأميركي باعتباره المبعوث الخاص للرئيس أوباما للشرق الأوسط. وقال زويل إنه سيناقش أيضاً تنفيذ المشروع العلمي التكنولوجي الإماراتي النهضوي، معرباً عن اعتقاده بأن الإمارات تستطيع أن تلعب دوراً مهماً في إنتاج وتسويق تكنولوجيا مهمة للمنطقة ككل بالاعتماد على سياسة صناعة التكنولوجيا وليس شراء التكنولوجيا من خلال تأسيس وإنشاء مؤسسة للبحث العلمي، وذلك خلال خمس سنوات من اتخاذ القرار السياسي بتنفيذ المشروع.
وأوضح زويل أن آلاف العقول العربية والإسلامية في المهجر تقود المشاريع العالمية العلمية والصناعية والفكرية، وهو يعرف العشرات منهم، ويمكنه أن يجمعهم للعمل في المشروع الإماراتي. وأعرب زويل عن أسفه لغياب المشروع النهضوي العلمي العربي، علماً أن العالم العربي لا يعاني من مشكلات مالية أو غياب الموازنات والعقول والخبرات العلمية، إنما المشكلة الحقيقة أنه لا توجد إرادة سياسية ترغب في بناء النهضة، وقال إنه أصبح الآن من العيب على العالم العربي ككل ألا يوجد فيه مؤسسة علمية توازي أو تفوق معهد وايزمان في إسرائيل.
وتالياً تفاصيل الحوار:
في البداية قال زويل: الحقيقة أنا مهموم بقضية كبيرة جداً تمتد وتشمل العالمين العربي والإسلامي، وهي أن وضعنا على الخريطة العالمية ضعيف، سواء اقتصادياً أو علمياً مع انتشار الفقر والأمية وعوامل التخلف وغيرها، وهذا كله من وجهة نظري يرجع إلى أن المنظومة التعليمية والبحث العلمي في العالم العربي ككل ضعيفة.
ووجهت اهتماماتي كاملة منذ 10 سنوات منذ حصلت على جائزة نوبل، في كل لقاءاتي مع القادة والمسؤولين العرب، باتجاه أنه لابد من أن نعمل على خلق نهضة جديدة مبنية على قاعدة علمية تكنولوجية في العالم العربي.
وكانت لي مقابلة قبل سنوات مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأنا معجب بالرؤية التي أطلقها، وبأن سموه من صناع القرار والفاعلين على مختلف الصعد ولا يعترف بالبيروقراطية الحكومية.
وحتى نضع القاعدة العلمية والنهضة التي تعقبها في العالم العربي، هناك أسس وقواعد يجب اتباعها وهناك مشاكل وعقبات في الدول العربية تعوق تنفيذ هذا الأمر على المستوى العالمي المطلوب، والذي أعرفه ورأيته في أوروبا وأميركا وكوريا الجنوبية والصين وماليزيا وكلها دول حققت مشروعها النهضوي على أكتاف المشروع العلمي، وارتفعت إلى مصاف الدول المتقدمة في العالم.
وسوف اعرض على المسؤولين هنا في الإمارات تنفيذ المشروع العلمي التكنولوجي الإماراتي النهضوي، لأنني اعتقد أن الإمارات تستطيع أن تلعب دوراً مهماً في تكنولوجيا مهمة تعتمد على سياسة صناعة التكنولوجيا وليس شراءها، وهذا يتطلب تأسيس وإنشاء مؤسسة للبحث العلمي تكون قوية جداً تؤدي بالإمارات لأن تكون في مستوى سنغافورة أو ماليزيا تكنولوجيا.
وقال زويل إن مثل هذه المشاريع في الإمارات لن تواجه مشكلة تمويل أو تكلفة أو مسألة الوقت الذي يمكن أن يستغرق المشروع، فأنا اعتقد أن الإمارات دولة تتسم بسرعة الانجاز وتحظى العقبات، وأتوقع انه في حالة اتخاذ القرار السياسي بتنفيذ المشروع العلمي التكنولوجي يمكن أن تظهر نتائج المشروع خلال 5 سنوات أمام العالم كله.
وأوضح أنه يرى التطور الحاصل في قطاعات مثل الصناعة والتجارة على مستوى الإمارات ودبي، ويدرك حجم الجهد المبذول في تحقيق هذا التطور، وبالتالي يمكن تحقيق نفس الإنجاز على مستوى تنفيذ المشروع العلمي التكنولوجي في الإمارات.
وأشار إلى أن المشروع يتطلب تشكيل مجموعة علمية تدرس وتتخذ قرار اختيار منهاج وإنتاج المشروع العلمي، بما يلبي أولويات احتياجات الإمارات والمنطقة ككل بما يخدم المشروع والدولة.
آلاف العقول العربية
وقال زويل إن خلق البيئة المناسبة لمثل هذا المشروع سوف يؤدي بالضرورة إلى خلق وتشكيل العقول البشرية القادرة على العمل فيه والإنتاج وشبه ذلك، الأمر أشبه بإنشاء حديقة تحوي الزهور والورود، وبالتالي يصبح من الطبيعي أن تجتذب النحل، وهناك آلاف من العقول العربية والإسلامية في المهجر التي تقود القمم والمشاريع العالمية العلمية والصناعية والفكرية.
وأعرف عشرات الأسماء منهم مثل الدكتور مجدي يعقوب عالم طب القلب وخبراء الطاقة النووية في العالم من مصر وباكستان وغيرهم وأستطيع أن اجمعهم كلهم في «فمتو ثانية».
بلا فيلات وسيارات
ونبه الدكتور زويل إلى أن هؤلاء العلماء لا يهتمون بالفيلات والسيارات وغيرها من مظاهر الحياة. ولا يمكن تجميعهم واجتذابهم بسهولة إلا إذا توفرت لهم البيئة العلمية التي تحترمهم، وبالتالي يحترمونها ويستطيعون أن يعملوا وينتجوا من خلالها.
وضرب مثالاً بالتجارب الناجحة في هذا المجال كالتجربة الماليزية، حيث تم اختياره رئيساً شرفياً للأكاديمية الماليزية العلمية.
وذلك إلى جانب رئيسين شرفيين آخرين وهما مهاتر محمد وعبدالله بدوي رئيسا الوزراء السابقين.. وذلك يعكس تقدير العلم والعلماء، وبالتالي استطاعت ماليزيا أن توظف العلم لثورات علمية كبيرة آخر 15 سنة.
أيضاً هناك التجربة التركية التي استطاعت كدولة إسلامية الوصول إلى المستوى العلمي الحالي.
وأشار زويل إلى أنه بالنسبة للعالم العربي فهو يتشرف منذ 10 سنوات بعضوية مجلس إدارة مدينة قطر العلمية، والتجربة العلمية في قطر متميزة وقطعت شوطاً طويلاً خلال هذه الفترة، حيث تطور قطاع التعليم بصورة كبيرة جداً على مستوى المنطقة بتوفير الجامعات الأجنبية وتدعيم دراسة الطب.
وأشار إلى أن القيادة السياسية لديها اقتناع كامل بدور العلم والتعليم، وينظرون الآن لتأسيس قاعدة البحث العلمي، وأعمل معهم في هذا المجال بالمساعدة التي أستطيع عليها ولولا هذه الرؤية السياسية لما نجحت عملية التعليم والتعلم، وهذا لا يمنع على الإطلاق مساعدتي لمصر أو للإمارات أو غيرها من الدول العربية.
جهود فرعية للأسف
أما في مصر فهناك محاولة لعمل مشروع علمي على مستوى قومي يكون أساسا لنهضة علمية، بحيث يتخرج الطالب في الثانوية العامة إلى أن يصل إلى أن يكون عنصرا منتجا ومتميزا في القطاع التكنولوجي بعد عبوره منظومة صحيحة.. وحتى يمكن تنفيذ هذا المشروع في مصر كانت هناك صعوبات وعقبات عدة.
وتابع: عندما ننظر للعالم العربي نجد هناك إرهاصات علمية أو محاولات لخلق بيئة علمية، سواء في مصر أو سوريا أو المغرب، ولكن للأسف تمثل جهودا فرعية أو جزئية دون وجود مشروع نهضوي علمي على مستوى العالم العربي، أو حتى على مستوى دولة عربية واحدة، يحقق صدى علميا مناسبا في العالم حتى انه أصبح الآن من العيب على العالم العربي ككل ألا يوجد فيه مؤسسة علمية توازي أو تفوق معهد وايزمان في إسرائيل.
لا توجد إرادة
واستطرد زويل قائلاً: لا يمكن أن يتم تغيير هذا الوضع في ظل استمرار عدم وجود إرادة سياسية واقتصادية تؤمن بدور العلم في تقدم ونهضة الأمة أو حتى الدول العربية، خصوصاً أن العالم العربي لا يعاني من مشكلات مالية أو غياب الموازنات، ولا يعاني من عدم توفر العقول والخبرات العلمية، إنما المشكلة الحقيقة انه لا توجد إرادة.
وعندما توجد الإرادة السياسية مع التقدم العلمي نجد أن هذا التقدم العلمي يجبر الاقتصاد على أن يقفز بالاعتماد على التقدم العلمي، وهنا يجب ملاحظة أن القرار السياسي يجب أن يكون شاملاً ومقنعاً للمنظومة السياسية الكاملة التي تتبع متخذ هذا القرار، حتى نضمن انطلاقة المشروع العلمي وحتى نتجنب الوقوع في براثن البيروقراطية والعقبات والمعوقات الكفيلة بتعطيل أي مشروع.
والفارق هنا أن المنظومة السياسية تستطيع أن تدفع وتطور التعليم والبحث العلمي وتغير العقلية القديمة.
وعموماً كل من جلست معهم من قيادات على أعلى مستوى في العالم العربي يؤيدون هذا الكلام وبشدة ويثنون عليه وعلى أهميته باعتباره السبيل الوحيد للنهضة.. ولكن الحال على ما هو عليه.. وبالتالي من الصعوبة للغاية أن نحدد موعدا بعينه أو بلدا بعينه نستطيع أن نقول إنه على وشك بدء تنفيذ المشروع النهضوي العلمي أو حتى نستطيع أن نتوقع موعد بدء هذا المشروع.
ويرجع ذلك إلى وجود متغيرات سياسية ودينية واجتماعية واقتصادية في العالم العربي، الذي ألاحظ بشدة أن هناك فورة بين الشعوب العربية تتساءل عن أسباب ضعف المعرفة ووقوع الشعوب العربية في الحضيض علمياً. ولم إذاً يسود الجهل وتتراوح الأمية بين 30% و 50% وبالتالي أصبح الأمل معقودا في هذه الفورة بين الشعوب لتحقيق التغير المنشود.
وأكد الدكتور زويل أن التغيير في الدول العربية آتٍ.. آت لا محالة ولا توجد شعوب ثابتة أو جامدة في أرضها أو في دولها، والتاريخ متحرك ويقول إن الشعوب تتحرك دائماً.
وقال أرى أن الوقت حان الآن للتغيير، خصوصا في ظل انتشار ثورة التكنولوجيا والإعلام ومن مصلحة القادة العرب أن يتسابقوا لتحقيق التغير وهو آت.. آت لا محالة ولكن متى؟.. يعتمد ذلك على الشعوب ومن مصلحة الحكام والشعوب والدول العربية أن يروا ذلك ويسرعوا نحو التغيير قبل أن يفرض نفسه.. كما أن القرن 21 هو قرن العلم والعصر الذي نعيشه هو عصر العلم.
وخذ مثالاً، الولايات المتحدة تنتج 35% من الإنتاج العالمي، و35% من الإنتاج العلمي هو من الولايات المتحدة، وبالتالي هذا مؤشر على عدم إمكانية تحقيق أي تقدم إلا من خلال تحقيق التقدم العلمي ومن خلال الوصول إلى مخرجات تعليم عربي تعادل مخرجات تعليم كوري أو هندي أو ياباني وغيرهم من أبناء الدول المتقدمة، وهذا الوضع ضعيف جداً عربياً حالياً.
ثانياً يجب أن يكون الإنتاج العربي مقارناً بالإنتاج العالمي.. وفي مستواه.. وثالثاً يجب أن يكون الاستهلاك السياسي منفتحا ومتطورا، لأنه لا يمكن إغلاق دولة ما على ما فيها سياسياً لأن جميع الدول مكشوفة أمام العالم على الفضائيات ووسائل الإعلام الأخرى.
«فيمتو ثانية»
يعرض الدكتور زويل خلال منتدى الإعلام العربي اليوم، رؤيته لفرص ومتطلبات بناء مجتمعات علمية قادرة على إطلاق واستيعاب طاقات وطموحات الشباب العربي، وتوطين التقنية وتعميق التنمية الشاملة. وسيطرح الدكتور زويل رؤيته لدور وسائل الإعلام العربية في جهود تطوير التعليم والبحث العلمي في الدول العربية.
ويتحدث الدكتور زويل اليوم ضمن جلسة حوارية مفتوحة مع جمهور الدورة التاسعة بعنوان «بناء المستقبل ـ دور العلم والإعلام!» ولدى العالم المصري الأميركي«خريطة طريق» واضحة المعالم لتحقيق التقدم وبناء «المجتمع العلمي».
منح الدكتور زويل عشرات الجوائز العلمية المرموقة، أبرزها جائزة نوبل منفرداً للكيمياء في العام 1999 لإنجازاته الرائدة في «علم الفيمتو»، حيث جعل من الممكن لأول مرة في التاريخ رصد حركة الجزيئات عند نشوئها والتحامها ببعضها البعض، والوحدة الزمنية التي تلتقط فيها الصورة هي (فيمتوثانية) جزء من المليون من المليار جزء من الثانية.
وابتكر زويل مع فريقه «الميكروسكوب الإلكتروني رباعي الأبعاد» والذي يجعل من الممكن الرؤية المباشرة لسلوك المواد من الذرة إلى الخلية الحيوية بشكل رباعي الأبعاد من حيث المكان والزمان.
لن أترشح للرئاسة وأرفض المعايرة بهجرتي
رفض زويل فكرة ترشيح نفسه للرئاسة المصرية وقال: التقيت ممثلي أحزاب وجماعات سياسية من مصر وأصبح لدي تواجد بين تجمعات مصرية عديدة.. وأنا مصري قح.. ولو طلبت مصر مني أي شيء حتى حياتي سوف أضحي بها من أجل بلدي.. وأحسن شيء أستطيع أن أخدم به مصر هو وضعي الحالي من خلال دوري العالمي كرجل عالم ومفكر.. واللعبة السياسية والدور السياسي لا أريد أن ألعبه في الوقت الحالي.
وأوضح «بالتالي لا أستطيع أن أتخلى عن مصر في أي يوم من الأيام، وأنا أعيش في أميركا منذ 40 سنة ولكن مصر متواجدة في داخلي وفي حياتي كل يوم، وأعلم عن مصر أكثر من المصريين الذين يعيشون فيها.
وبالتالي من العيب أن يحاول أي مصري أن ينكر على المصري في الخارج مصريته، وبالتالي فالمصري في الخارج هو مصري بدمه ولحمه وجنسيته، ولا أنسى أن أول خبر أذيع بعد فوزي بجائزة نوبل عرفني للعالم على أني عالم أميركي..
واتصلت بالأكاديمية السويدية وطلبت منهم تصحيح الأمر عبر الإعلام، وتعريفي بأني عالم مصري أميركي.. وحدث أن تم للمرة الأولى تعريف عالم بجنسيته وتم وضع علمي مصر وأميركا أثناء الاحتفال بتسليمي جائزة نوبل.
إنجاز
كشف علمي غير مسبوق
كشف الدكتور زويل ل«البيان» عن أكبر إنجاز علمي يعمل عليه وفريقه العلمي حالياً، وستنشر نتائجه بعد 5 أيام وفيه تصوير كامل لخلية إنسانية، بحيث تتم رؤيتها بأبعاد جديدة لم ترها الإنسانية من قبل.
وفي حالة نجاح تطبيق هذا الكشف العلمي في علاج الأمراض وإنتاج أدوية من أجيال جديدة، سيكون من أكبر الاكتشافات العلمية، حيث يوفر هذا التصور مرسومة لخلية إنسانية في المكان والزمان.
اهتمامات
أسمع أم كلثوم وعبد الحليم
عن حياته الشخصية يقول زويل: من الطبيعي أن يكون لي بيت ومكتب في مصر، وزوجتي وأبنائي الأربعة مرتبطون بمصر بالرغم من أن زوجتي سورية الأصل، ومازلت استمع إلى أم كلثوم التي أعشقها، ولدي مكتبة كاملة تحوي أغاني لعبدالحليم حافظ وشادية ونجاة الصغيرة وليلى مراد، ولكن الاستماع لهذه الأغاني يرتبط بالحالة والتوقيت الذي أعيشه.
وأبنائي الأربعة مصريون حتى النخاع، لأنني لم أبعدهم عن الثقافة المصرية والعربية، وجدهم لوالدتهم كان رئيس مجمع اللغة العربية في سوريا، وهو من أساطين الأدب العربي، وبالتالي اللغة العربية والثقافة الأدبية العربية موجودة في البيت وتربى عليها الأبناء.
أما ما يتعلق بالارتباط بمصر أو بالإمارات، فهو أمر مؤكد باعتبارهما عربيتين وإسلاميتين، وخصوصاً مصر فأنا موجود قلباً وروحاً في مصر، والارتباط بمصر أو بالإمارات لا يستوجب أن أعيش في أي منهما، لأن وضعي العلمي والعالمي يصعب علي أن أعيش في مصر أو الإمارات، إنما أنا استطيع ان أخدم البلدين وأنا أقيم في أميركا.. وكلما توفرت البيئة العلمية الصحيحة أمكن خدمة أي مكان عربي استطيع أن أساعده، ويمكن أن أقيم في هذا البلد أو ذاك لفترة زمنية لخدمة المشروع العلمي.
حوار ـ فريد وجدي


