أكدت مصر وفلسطين والجامعة العربية رفضها المطلق لأي حلول مرحلية أو مؤقتة بشأن الدولة الفلسطينية المأمولة.. معتبرة أن الحديث عن دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة هو مجرد مضيعة للوقت.
وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن «مصر لا تقبل بدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، فالموقف مصري واضح تماماً.
وإن الدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة مرفوضة مصرياً وعربياً وفلسطينياً، كما أن المجتمع الدولي لا يقبل بها، ولا داعي لإضاعة الوقت.. وإذا كان الأمر سيتعلق بحدود مؤقتة، فلن نستطيع أن نبدأ النقاش».
وأضاف أبو الغيط أن «الطرح الأميركي في البداية حين عرضوا فكرة المفاوضات غير المباشرة كان يركز على عنصرين، ثم بدأوا في الحقيقة بعنصر واحد هو حدود الدولة، وهذا كان مطلباً مصرياً منذ عهد إدارة بوش كنا نسميه «نهاية الطريق»، ثم بالتفاعل مع الحكومة الإسرائيلية عدلوا الأمر إلى المعادلة القائمة على الحدود والأمن، وأن حدود الدولة الفلسطينية يجب أن تشمل مساحة تعادل التي تم احتلالها في يونيو 1967».
وأشار أبو الغيط إلى أن هذا العرض هو الذي قبل على أساسه الفلسطينيون استئناف المفاوضات، وهو الذي أيدته لجنة المبادرة العربية، بمعنى الحدود النهائية للدولة مقابل الأمن..
وقال أبو الغيط، في مستهل المؤتمر، إن النقاش والمباحثات مع عريقات تركزت علي ما جرى من جولة أولى للمفاوضات غير المباشرة، وما تم تناوله، والإطار الزمني وفقاً لقرار لجنة المبادرة العربية، وما ينتظره الفلسطينيون من رد أميركي على مطالبهم.. مشيراً إلى أن اللجنة العربية ستعقد جلسة تقييم لما يجري في منتصف الفترة الزمنية بعد شهرين.
من جانبه، قال عريقات إن «الفلسطينيين لن يقبلوا بسلام منقوص لا يتوافق مع متطلبات التسوية. ونرفض أي حلول مرحلية أو مؤقتة بشأن الدولة الفلسطينية المأمولة بعاصمتها القدس، وإن الفلسطينيين ينتظرون ردًا واضحًا من الإدارة الأميركية على الاستفزازات الإسرائيلية».. معتبراً أنه إذا استمرت فسوف تقوض العملية برمتها، حتى هذا الجهد البسيط.