جهاز الرقابة المدرسية يشدد على حاجة تطوير المنهاج الوزاري

جهاز الرقابة المدرسية يشدد على حاجة تطوير المنهاج الوزاري

انتقد تقرير جهاز الرقابة المدرسية للعام الثاني الصادر عن هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، مواطن قوة وضعف ذات أهمية كبيرة في المناهج التي تدرس في المدارس الحكومية والخاصة ، وذلك في إطار تقديم الهيئة للتوصيات الإيجابية لواضعي المناهج سعيا لتطويرها، ووضع تصور واضح أمام أولياء الأمور لتسهيل اختيارهم للمناهج التي تدرس لأبنائهم.

وكشف التقرير جوانب الضعف التي تحتاج إلى التطوير في المنهاج التعليمي لوزارة التربية والتعليم في مدارس الحلقتين الثانية والثالثة، ومنها ضيق نطاق المواد الدراسية التي يقدمها المنهاج مقارنة بما تقدمه المناهج التعليمية في العديد من المدارس الخاصة ، وقلة الوقت المخصص للتدريس مقارنةً مع المدارس الخاصة في إمارة دبي، وقلة الأنشطة التي تثري المنهاج التعليمي المُتاحة لطلبة تلك المدارس، وقلة الفرص المتاحة لطلبة المراحل الدراسية العليا لاختيار مجموعة المواد الدراسية التي تلائم قدراتهم واهتماماتهم.

وأوضح التقرير أن نصف المدارس الحكومية التي تم تطبيق عمليات الرقابة فيها للمرة الثانية تمكنت من تقديم منهاج تعليمي بمستوى جودة «جيد»، واستطاعت تحقيق هذا المستوى من خلال الأساليب الإبداعية التي تشجع على تكوين الروابط بين المواد الدراسية وتوفير نطاق جيد من الأنشطة اللاصفية.

حيث أثبت التقرير أن كثيرا من طلبة المدارس الحكومية يحتاجون إلى تطوير مهاراتهم التحليلية والعملية في مادتي الرياضيات والعلوم، مقارنة مع طلبة المدارس الخاصة التي حققت مستوى أداء عالياً، إذ ان نسبة قليلة من المدارس الحكومية تقدم إرشادات وتوجيهات دقيقة ومنتظمة لطلبتها حول مستويات تقدمهم الدراسي في المدرسة، والفرص المتاحة لهم مستقبلاً في التعليم الجامعي والعمل.

وأظهرت النتائج الرئيسية لعمليات الرقابة المدرسية في المدارس الخاصة التي تُطبق منهاج وزارة التربية والتعليم أن المدارس الخاصة تعاني من مواطن ضعف في منهاجها التعليمي، ومنها نطاق المواد الدراسية الذي تقدمه هذه المدارس أضيق من النطاق الذي تقدمه الكثير من المدارس الخاصة الأخرى، وتوفير عددٍ قليلٍ من الأنشطة بعد الدوام المدرسي لإثراء المنهاج التعليمي المقدم للطلبة في هذه المدارس، وتوفير عددٍ قليلٍ من الفرص لطلبة المراحل الدراسية العليا، لاختيار مواد دراسية تتوافق مع قدراتهم واهتماماتهم.

بالإضافة إلى مستوى جودة التعليم والتعلم مقبول في جميع المدارس الخاصة تقريباً التي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم، في حين كان هناك عدد قليل جداً منها فقط بمستوى جيد، وغاب المستوى المتميز تماماً.

وأشار التقرير إلى أن إجراءات الصحة والسلامة بمستوى غير مقبول في نسبة عالية من المدارس الخاصة التي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم.

لافتا إلى أن قيادة بعض تلك المدارس وإدارتها هي الأضعف بين المدارس التي تطبق مناهج أخرى في إمارة دبي. وذكر التقرير أن المدارس التي تطبق المنهاج التعليمي البريطاني حصلت مدرستان على فئة ممتاز، 17 مدرسة منها فئة جيد، و17 مدرسة على مقبول وخمس مدارس غير مقبول.

حيث أوضح التقرير أن جودة التعليم والتعلم في أكثر من نصف هذه المدارس بمستوى «جيد» أو «متميز»، إذ إن معظم المدارس التي حقق فيها الطلبة تحصيلاً وتقدماً دراسياً متميزاً في مادتي الرياضيات والعلوم هي مدارس تطبق المنهاج البريطاني، وتمكن عددٌ قليل من هذه المدارس من تحقيق تحسُّنٍ ملحوظ في مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية.

دبي - رحاب حلاوة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات