تعتزم كلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الاميركية في دبي طرح ماجستير في الإعلام في العام الدراسي 1011-2012 مدته سنة واحدة ويوجه بشكل أساسي للطلبة الخريجين والعاملين في قطاع الإعلام لتطوير معرفتهم وفقا لأحدث التطورات التنكنولوجيا في هذا المجال، وتتجه الكلية لإطلاق جريدة الكترونية رسميا في بداية العام الدراسي المقبل تتناول موضوعات تتعلق بالجامعة عبر الانترنت .MBRSCPOST.

وقال الياس بوصعب نائب الرئيس التنفيذي للجامعة الاميركية في دبي حرصت الجامعة منذ تأسيس الكلية على تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» في إعداد كوادر إعلامية عربية تواكب التطور الهائل في مجال الإعلام، سواء المقروء أو المسموع أو المرئي. وتم التعاون مع جامعة جنوب كاليفورنيا وهي أعرق جامعة تدرس الإعلام في العالم من أجل إعداد أحدث مناهج تدرس في مجال الإعلام، منوها بأن الدراسة بدأت في الكلية منذ مطلع العام الاكاديمي 2008-2009. وأضاف بوصعب أن الهدف من الكلية تخريج إعلاميين متميزين باللغة العربية للعمل في وسائل الإعلام العربية بكفاءة عالية، يجمعون بين اللغتين العربية والانجليزية ويتميزون باستخدام التقنيات الفنية اللازمة للعمل الإعلامي.

مشيرا إلى أن عدد الطلبة في كلية محمد بن راشد للإعلام بلغ هذا العام الدراسي 126 طالبا وطالبة بينهم 50 طالبا من الطلبة المتفوقين، استحقوا منحة صاحب السمو نائب رئيس الدولة من ثماني دول عربية هي، لبنان، سوريا، البحرين، فلسطين، العراق، مصر، الكويت، الامارات . وقال بوصعب إن عدد المنح الدراسية المقدمة حاليا 50 منحة ونأمل بأن تزيد حوالي 40 إلى 50 منحة في العام الدراسي المقبل، لافتا إلى أنه سيتم الإعلان عن شروط الترشيح للمنح في الكلية لاحقا، وأن الطلبة المواطنين المتفوقين لهم الأولوية في الحصول على المنح الدراسية في الكلية . وذكر أن المنح المقدمة من صاحب السمو نائب رئيس الدولة نوعان، النوع الأول منح يقدمها سموه يستفيد منها الطلبة الراغبون في دراسة مختلف التخصصات في الجامعة الاميركية، والنوع الثاني منح يقدمها سموه للطلبة المتفوقين داخل الدولة وفي الوطن العربي للدراسة في كلية محمد بن راشد للإعلام.

وأشار إلى أن الكلية تضم نخبة مميزة من الاختصاصيين في مجال الإعلام لنقل خبراتهم النظرية والعملية للطلبة، وتعمل الكلية على إعداد طلابها للحصول على بكالوريوس الاتصال والإعلام من أجل العمل في وسائل الإعلام في القرن الحادي والعشرين. خاصة وان قطاع الإعلام يشهد تطورا كبيرا بشكل متسارع، ولابد من مواكبة هذا التطور من خلال تزويد الطلبة بكافة المعلومات والتوجيهات والمهارات في مجالات متعددة منها: الأخلاق المهنية، السياسة الإعلامية، الكتابة لوسائل الإعلام باشكالها المختلفة، الانتاج والتدريب على التقنيات الرقمية الحديثة وغيرها. كما تعمل الكلية على تخريج الإعلامي العربي ليكون لديه ثقافة عامة متكاملة تشمل السياسة والتاريخ والجغرافيا والفلسفة والاقتصاد والعلوم المختلف إلى جانب تخصصه الإعلامي، وتدرس الكلية إطلاق إذاعة محلية.

ويتوقع بوصعب أن تصبح كلية محمد بن راشد للإعلام خلال السنتين أوالثلاث المقبلة من ألمع كليات الإعلام في المنطقة، وفقا لتوجيهات مؤسسها الذي حرص على إعداد كوادر إعلامية عربية تواكب التطور الهائل في مجال الإعلام والا نستورد الإعلام الاجنبي كما هو .

ونوه بأن الطلاب الذين يدرسون في الجامعة الاميركية في دبي ينحدرون من أكثر من 90 جنسية وعلى الرغم من ذلك فإن الأجواء في الجامعة ايجابية جدا بين الطلبة، انسجاما مع سياسة الجامعة في التعايش وحوار الحضارات واحترام الأديان والآخر.

ولفت إلى أن العديد من خريجي الجامعة يتبؤون مناصب مرموقة في الدوائر الحكومية في دبي وفي الدولة والدول المجاورة .

أهداف برنامج الماجستير

من جانبه قال علي جابر عميد كلية محمد بن راشد للإعلام إن برنامج الماجستير في الإعلام الذي ستطرحه الكلية في 2011-2012 مدته سنة واحدة والمنهج الدراسي مصمم لخدمة هدفين، الأول تأهيل العاملين في الإعلام على كيفية التعاطي مع التغيير المقبل في المجال التقني والتكنولوجي في الإعلام.

خاصة وأن شبكة «الانترنت» ستصبح الحامل والموزع لأي عمل ومحتوى إعلامي في المستقبل، والهدف الثاني يركز على الإدارة الإعلامية، حيث لا يوجد عربيا منهج أكاديمي يعلم إدارة الوسائل الإعلامية ، ويعتبر برنامج الماجستير مناسبا للعاملين في قطاع الإعلام كون الدراسة ستكون في الفترة المسائية .

وأشار إلى أنه من المتوقع أن يزيد عدد الطلاب في الكلية إلى حوالي 200 طالب وطالبة في العام الدراسي المقبل، و أن نسبة المواطنين في الكلية تبلغ حاليا حوالي 15 % وهي نسبة قليلة ودون مستوى الطموح، وسوف تقوم الكلية في الأيام المقبلة قبل نهاية العام الدراسي بزيارة مدارس الدولة لتشجيع المواطنين والمواطنات للانخراط في مجال التعليم الإعلامي، حيث سيتم تقديم شروحات لهم عن الكلية وأهدافها وماذا تقدم من برامج تعليمية ومساقات دراسية.

وأوضح علي جابر أنه تم البدء في تصاميم مبنى خاص للكلية ، وأن الأرض جاهزة ومقدمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وعندما يزداد عدد الطلبة في الكلية سيصبح الانتقال إلى مكان آخر أمرا لا مفر منه.

وذكر أن الكلية أطلقت داخليا الشهر الماضي جريدة الكترونية وسيتم إطلاقها رسميا مع بداية العام الدراسي المقبل، ويكتب فيها طلبة الكلية في موضوعات تتعلق بالجامعة، ونطمح لأن تكون الجريدة منبرا لطلاب الجامعات في الدولة .

وفيما يتعلق بالدوام في الكلية أوضح علي جابر أن الدوام الزامي وهذا الأمر يعكس مدى جدية الطالب في التعليم، وطريقة الكلية في التعليم تتمثل في أن الاستاذ ملهم وصديق للطالب، ونحاول أن نخلق مجتمعا إعلاميا صغيرا للكلية وكل اسبوعين نستضيف نجما إعلاميا من مختلف المؤسسات الإعلامية، يحكي للطلبة عن حياته المهنية ويشارك الطلاب في تجربته الشخصية .

وفي السنة الثالثة والرابعة ثمة تدريب الزامي مطلوب من كل طالب مدته شهران على الاقل في مؤسسة إعلامية يجب أن توافق عليها الكلية.

وفي معرض تعليقه على برنامج البكالوريوس الذي يدرس حاليا في الكلية قال جابر نركز على الكتابة الإعلامية باللغة العربية وتعليم الطلاب على مناهج إعلامية عالمية نقوم بتعريب مضمونها، لافتا إلى أن الكلية تتعاون مع جامعة جنوب كاليفورنيا والتي تعد أهم جامعة تدرس الإعلام في العالم والتي تخرج الطلبة المؤهلين للعمل بهوليوود، ويتمثل هذا التعاون في مساعدتنا في تصميم المنهج الدراسي الذي يتناسب مع الإعلام في الوطن العربي.

حيث إن منهاج الكلية الدراسي يتصف بجودة عالية والطالب لدينا يدرس الكتابة للتلفزيون والانترنت والاذاعة والصحافة المقروءة باللغة العربية، وفقا لآخر ما توصل إليه التقدم بمجال العمل الإعلامي، وقمنا بهذا الأمر نظرا لعدم وجود مؤسسات تعليمية عربية تعلم الطلبة كيفية الكتابة التلفزيونية والسينمائية والانترنت باللغة العربية مباشرة.

وفقا لآخر التطورات التي يشهدها المجال الإعلامي، والمناهج في الجامعات العربية التي تدرس الإعلام لا تزال قديمة.

وذكر أنه خلال السنوات القليلة الماضية شهد العالم تغييرا هائلا في الصناعة الإعلامية وفي السنوات الخمس المقبلة سوف ينتقل إلينا هذا التغيير وستصبح الصحافة الورقية تعاني من أزمة حقيقية، مما دعانا إلى تأهيل طلبة مؤهلين للعمل في ظل هذه المتغيرات المقبلة دون عناء يذكر.

اتفاقيات استراتيجية

قال عميد كلية محمد بن راشد للإعلام، إن الكلية وقعت عددا من اتفاقيات التعاون الاستراتيجية منها اتفاقية مع مجموعة «إم بي سي» تتيح لطلبة الكلية زيارة استديوهات المجموعة والتعرف على العمل الإعلامي عن قرب، إلى جانب التعاون في تطوير مناهج الكلية.

بحيث تتكيف مع متطلبات سوق العمل، وسنقوم بتوقيع اتفاقية مشابهة قريبا مع مؤسسة دبي للإعلام، ووقعنا مؤخرا اتفاقية مع المجلس الوطني للإعلام لإجراء برامج تدريبية للمواطنين العاملين بالقطاع الإعلامي في الدولة لتأهيلهم للعمل في الإعلام الحديث، كما وقعنا اتفاقية مع مؤسسة «دو» واعطتنا حزمة للانترنت قوامها 100 ميجابايت.

وبذلك نكون المؤسسة التعليمية الوحيدة التي لديها خدمة الانترنت بهذه السعة، فندخل إلى الخدمة فوريا ودون انتظار . وفيما يخص برنامج الماجستير لدينا اتفاقية مع شركة «سيسكو» لعمل نظام التعليم عن بعد، وهذا النظام عبارة عن صف كامل مزود بشاشات ضخمة تمكن استاذا في امريكا بأن يعطي دروسا لطلبتنا في دبي.

منح دراسية

عبر عدد من طلاب وطالبات الكلية الذين استفادوا من منحة صاحب السمو نائب رئيس الدولة للدراسة في كلية محمد بن راشد للإعلام عن شعورهم بالفخر لانتسابهم لكلية تحمل اسم سموه أولاً، آملين بأن يكونوا دائما عند حسن ظن سموه وخير سفراء للكلية .

وقالت فرح عبد الحميد طالبة سنة ثانية إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد «رعاه الله» صاحب نظرة ثاقبة، يستدرك الماضي ويستشف المستقبل، وقد حدثت هناك فجوة خلال السنوات الخمس الماضية بين الاعلام العربي والاعلام الغربي بسبب العولمة وثورة الانترنت والصحافة الالكترونية وستتسع هذه الفجوة اكثر فأكثر خلال السنوات القادمة.

ومن هنا جاءت فكرة سموه بإنشاء كلية محمد بن راشد للاعلام بالتعاون مع جامعة جنوب كاليفورنيا التي تعد من اكبر واعرق جامعات الاعلام في العالم لكسر الفجوة القائمة.

وتخريج اجيال جديدة من الاعلاميين المواطنين والعرب مسلحين بأحدث التقنيات التكنولوجية الحديثة لمواكبة المستجدات والمتغيرات العالمية من جهة والتواصل مع الاطراف الاخرى بصورة حضارية تشرف الاعلام العربي.

وتحدثت روان داوود سنة ثانية عن الدراسة في الكلية، فقالت إن الأجواء ايجابية والمناهج غنية بالثقافة العامة وتتوفر استديوهات في الكلية يمكن للطلبة التدريب فيها على العمل الإعلامي بمختلف فئاته.

وتقدمت الطالبة أشواق حسن سنة ثانية برسالة شكر لمؤسس الكلية الذي حرص دائما على تسخير كل الامكانيات وتذليل الصعوبات أمام ابنائه من الطلبة المواطنين واشقائهم العرب . وقالت إن الكلية لديها كل المقومات من اساتذة مميزين ومناهج متطورة لتخريج جيل جديد من الإعلاميين العرب يستطيعون مواجهة جميع التغييرات في المجال الإعلامي .

وأوضحت ريم منير طالبة في السنة الثانية أن مناهج الكلية تكسبها الخبرة في العمل الإعلامي الحديث، نظرا لتوفر كل متطلبات العمل الإعلامي، معربة عن شكرها لمؤسس الكلية الذي عودنا دائما على مبادراته المميزة.

من جانبه قال الطالب عبيدة التكريتي سنة أولى إن المنحة الدراسية فكرة رائعة من صاحب السمو نائب رئيس الدولة، كونها تشترط للحصول عليها طلبة متميزين، وهذا بحد دوره أمر جيد في التقاء الطلبة المتميزين ضمن كلية واحدة.

أكبر دفعة تخرج اليوم

قال إلياس بوصعب نائب الرئيس التنفيذي للجامعة الاميركية في دبي، إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يرعى مساء اليوم احتفال الجامعة الأميركية في دبي بتخريج الدفعة الثالثة عشرة من طلبتها، والتي تعتبر أكبر دفعة منذ تأسيسها وتضم حوالي 525 طالبا وطالبة من مختلف التخصصات في الجامعة.

وذلك ضمن حفل تنظمه الجامعة في قاعة راشد في مركز دبي التجاري العالمي، ويحضر حفل التخرج عدد من كبار الشخصيات وأولياء أمور الطلبة وجمهور غفير يقارب الـ 4500 شخص.

دبي - وائل نعيم