تحت رعاية وحضور سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون انطلقت أمس أعمال مؤتمر حقوق الطفل الذي تنظمه هيئة تنمية المجتمع في دبي تحت شعار «حق التعبير».
وذلك في قاعة الجوهرة في مدينة الجميرا بحضور معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه واللواء خميس مطر المزينة نائب قائد عام شرطة دبي والدكتور محمد أحمد بن فهد مدير عام أكاديمية شرطة دبي وعدد من كبار الشخصيات.
وقال خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي في كلمة ألقاها خلال حفل افتتاح المؤتمر إن دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص تولي أهمية كبيرة للطفل وتبذل في هذا المجال جهودا كبيرة لحمايته من جميع أشكال الإهمال وسوء المعاملة الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والجسدية.
حيث ترجمت الدولة هذا الاهتمام وتوجته بإصدار العديد من القوانين التي تكفل التعليم المجاني للأطفال ورعايتهم الصحية بجانب إصدار القوانين التي تحميهم من الإساءة والإهمال والعنف.
وأضاف «إننا في هيئة تنمية المجتمع في دبي ندرك تماما أن حصول كافة أفراد المجتمع على حقوقهم أصبح هو المعيار لقياس مدى تقدم الدول والشعوب ومن هذا المنطلق نجد أن هناك حاجة ماسة لأن يتحول هذا الاهتمام إلى اهتمام مجتمعي بحيث يتم نشر مفاهيم حقوق الإنسان بدرجة اكبر وبمنهجية اشمل وأوسع لتوعية مجتمع إمارة دبي بكيفية ممارسة واستخدام تلك الحقوق».
وأشار الكمدة إلى أن من مسؤوليات هيئة تنمية المجتمع اعتماد كل الوسائل المتاحة لنشر ثقافة حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق الطفل بشكل خاص ورفع درجة وعي المجتمع بها .
مؤكدا أن مؤتمر حقوق الطفل يعتبر إحدى تلك الوسائل التي تتيح الفرصة أمام الأطفال والشباب لعرض بحوثهم وأوراق العمل التي أعدوها بأنفسهم ولطرح مطالبهم أمام وسائل الإعلام المختلفة لتصل بذلك أصواتهم إلى أصحاب القرار والمسؤولين عن رعاية الطفولة في الإمارات.
وقال الكمدة «ينبع دعمنا لتنظيم مؤتمر حقوق الطفل من إيماننا المطلق بأهمية الإنسان كشريك وكعنصر بناء في التنمية الاجتماعية وبأن تمكين وترسيخ حقوق الإنسان يعزز من انتماء المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص حيث أثبتت تجارب وتاريخ الدول على مر التاريخ أنه حيثما وجدت الحقوق وجد الانتماء والولاء والتنمية».
ويهدف مؤتمر حقوق الطفل إلى تعميق وعي المجتمع ومؤسساته المختلفة بتلك الحقوق وتعزيز الممارسات الفعلية بالإضافة إلى تعزيز الوعي حول حقوق الأطفال في الرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية والتعليمية والتعبير والمساواة.
ويتناول المؤتمر ستة محاور رئيسية هي مكانة الإمارات عالميا في دعم حقوق الطفل وحقوق الطفل في التعليم والمعرفة وحقوق الطفل النفسية والجسدية وحقوق الطفل الإعلامية وحقوق الطفل البيئية وحقوق الطفل في التنمية.
وقال الدكتور غيث السويدي المدير التنفيذي لقطاع حقوق الإنسان في هيئة تنمية المجتمع في كلمته ان المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على الجهود الحكومية المتعلقة بتوفير بيئة يحظى الأفراد من خلالها بحقوقهم كاملة بما يكفل لهم كرامة العيش والمساواة وحرية التعبير طبقا للمعايير الدولية المتبعة.
وأضاف «ندرك في هيئة تنمية المجتمع أن المحافظة على حقوق الإنسان هي من أهم عوامل التنمية الاجتماعية ولا يمكن لتلك التنمية أن تتحقق
إلا في حال خلو منظومتها من أي خلل.. وتساهم المشاركة الفاعلة في المؤتمر في تعزيز رسالة الهيئة الرامية إلى تحقيق الرفاه الاجتماعي عبر نظام متكامل من الخدمات ذات الجودة العالية».
وتميزت أعمال اليوم الأول من المؤتمر بتقديم 8 أوراق عمل خلال جلستين حيث قدم الطالب محمد عبد الكريم ناصر من مدرسة محمد بن راشد آل مكتوم للتعليم الثانوي ورقة تحت عنوان «مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي» تطرق فيها إلى حملة العطاء وحملة العطش إلى العلم ومبادرة نور دبي.
كما قدمت ناعمة الكعبي ورقة عمل بعنوان «ايجاد قانون حماية الطفل من الإعلام الهابط » في حين تناولت سفيرة الصحة سارة المرزوقي في ورقتها موضوع الأخطاء الطبية وتناولت فيها أسباب الأخطاء الطبية المهنية.
واقترحت بعض الحلول للحد من وقوع هذه الأخطاء مثل محاكمة الأطباء عن الأخطاء الطبية الناتجة عن إهمالهم من الأطباء ووضع لجان للتقصي والتحري عن هذه الأخطاء ودراستها حتى لا تتكرر مستقبلا وتشديد العقوبة لمن ثبت عليه إهمال في أي حالة من الحالات الطبية بالإضافة إلى الإعلان عن هذه الأخطاء في المجتمع الطبي.
أما الطالب عمار خالد فقدم ورقة بعنوان «ضحايا أطفال الحروب .. رؤى وواقع» كما قدمت الطالبة آمنة النجار ورقة عمل بعنوان «طبقة الأوزون» والطالبة جواهر الكعبي ورقة عمل بعنوان «قانون الأحداث».
