ألقى أحمد عبدالله الشيخ عضو مجلس الإدارة المنتدب مدير عام مؤسسة دبي للإعلام، كلمة في الحفل فيما يلي نصها:
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظك الله، أصحاب السمو الشيوخ والمعالي، الزملاء الأعزاء، الحفل الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قبل ثلاثة عقود من الزمان وفي مثل هذا اليوم، وبينما كان العمل الإعلامي في بلادنا لا يزال يخطو خطواته الأولى، شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة مولد صحيفة كان اسمها هو عنوان لمضمونِها.. إنها صحيفتكم.. صحيفة «البيان»، التي ظلت على مدار سنوات عمرها ناقلاً أميناً للوقائع والأخبار، ومنارة مضيئة للفكر والرأي، وساحة رحبة للحوار البناء، وشريكاً رئيساً في مسيرة التنمية والتقدم، وشاهداً صادقاً على كل ما مر بساحتنا من أحداث وتطورات.
واليوم، نجتمع لنضيء معاً الشمعة الثلاثين في عمر هذا الصرح الإعلامي المكين، ونحتفل سوياً على متن هذه الرحلة التي كان عنوانها وسيظل «النجاح والتميز» ومدادها الذي لا ينضب رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي علّمنا أن الطموح والإنجاز يجب ألا يكون لهما سقف أو حدود، وأن السباق نحو التميز هو سباق لا يوجد فيه خط للنهاية.
فنحن في هذا اليوم، لا نحتفل بمضي ثلاثين عاماً على تأسيس «البيان»، فهي فترة وجيزة في حياة مؤسسات الإعلام إذا ما قيست بالسنين، ولكننا نجتمع للاحتفال بإنجاز نعتز به تشكلت ملامحه وتراكمت نجاحاته على مدار ثلاثة عقود من الزمان.
وإنني لأنتهز هذه المناسبة لأتوجه باسم جميع العاملين في مؤسسة دبي للإعلام بأسمى آيات الشكر والعرفان، لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لدعم سموه المتواصل وتشجيعه الدائم واهتمام سموه المستمر بجميع الإعلاميين، وتوجيهاته بتضمين هذه الصناعة المهمة كعنصر من عناصر النهضة الحضارية الشاملة في البلاد.
وكذلك فإن الشكر موصول لسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي للإعلام، لمتابعة سموه الشخصية لكافة تفاصيل العمل في المؤسسة.
الحضور الكرام
إن نجاح صحيفة «البيان» ما هو إلا محصلة منظومة عمل جماعي شاركت في ترسيخ أسسها سواعد يدفعها الإخلاص، وأفئدة يملؤها الحب، وضمائر يحصنها إدراك عميق بأمانة الكلمة، فعلى مدار ثلاثين عاماً كاملة، واصلت هذه الصحيفة الفتية مساعيها للتطوير والتحسين، سواء على مستوى الشكل أو المضمون، مواكبة في ذلك ثورة المعلومات والاتصالات التي فرضت على العمل الصحافي تحديات جمة.
ولكنها لم تمثل لنا عقبة أو عائقاً، بل على العكس كانت سبباً في فتح نوافذ وفرص جديدة. فقد تمكنت «البيان» خلال الفترة من عام 2008 وحتى مارس 2010، من زيادة حجم الطباعة إلى 30 بالمئة، في حين ارتفع عدد المشتركين بنسبة 65 بالمئة.
في الوقت ذاته، حققت «البيان» سبقاً نوعياً في عالم الصحافة العربية، وذلك عندما تحولت وكافة ملاحقها للصدور كاملة بالألوان، لتصبح بذلك أول صحيفة في العالم العربي ملونة بالكامل.
كما تمكنت «البيان» من حصد العديد من الجوائز عربياً وعالمياً، من بينها جائزة «الغرافيك الخبري» من منظمة «سوسايتي 4 نيوز ديزاين» ومقرها نيويورك، وهي جائزة عالمية رفيعة، في سبق مهني كبير، نظراً لكون «البيان» أيضاً أول صحيفة عربية تفوز بهذه الجائزة المرموقة.
ويطيب لي في هذه المناسبة أن أوجه رسالة شكرٍ وتقدير لجميع العاملين في صحيفة «البيان»، وكل من ساهم في تميز هذا المنبر الإعلامي عبر تاريخه المشرف، سواء من الكتاب والمفكرين الذين شاركوا بخلاصة تجاربهم بعيداً عن المغالاة والتهويل، أو كوادر صحافية مشهود لكفاءتها كان لها دورها في ترسيخ مفهوم جديد للإعلام النزيه البناء.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم...
الحفل الكريم:
لقد شكَّلت صحيفة «البيان» تجسيداً للقدرة على العمل الدائب والمستمر في مواكبة قوية للمشروع الحضاري لدبي، ومسيرة التحديث التي انطلقت بها الإمارات، وهي في هذه المرحلة من مسيرتها تعاهد قراءها على مواصلة العمل على تلبية تطلعاتهم وإرضاء أذواقهم وإمدادهم بالمعلومة والخبر والرأي المفيد.
وإننا في مؤسسة دبي للإعلام لنجدد لسموكم العهد بتمسكنا بقيم النزاهة والصدق والأمانة في نقل الخبر دون حذف أو إضافة، وتقديم الصورة بموضوعية بعيداً عن التجميل أو التزيين، ملتزمين بنهج الوسطية وقيم الحياد والنزاهة التي كانت وستبقى رديفاً حقيقياً وراسخاً لاسم مؤسسة دبي للإعلام وعنواناً للعاملين فيها.
كما نتعهد بمواصلة دورنا الذي يمليه علينا انتماؤنا وولاؤنا الصلد لدولتنا دولة الإمارات العربية المتحدة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



