طلب الرئيس العراقي جلال طالباني أمس، من أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى التدخل لحل مشاكل العراق، وأبدى الأخير استعداد الجامعة لذلك.

وقال طالباني «بوصفي رئيساً للعراق طلبت من الجامعة التدخل لأن من حق الجامعة العربية وهي جامعتنا أن تتدخل لصالح العراق وليس لمس سيادة العراق ولا من أجل المزاودة على استقلاله، وإنما للمساعدة ولا أعتبره تدخلاً في الشؤون الداخلية»، مؤكداً أن العراق حريص على دوره في محيطه العربي وسيلعب الدور المأمول منه.

ونفى طالباني في مؤتمر صحافي مشترك مع عمرو موسى مساء أمس، عقب اجتماع مجلس الجامعة على مستوى المندوبين، مع الرئيس العراقي ما تردد بشأن تحالف أكراد الشمال مع دولة القانون لكسب مزيد من الأراضي.

وقال «أنا كرئيس للعراق أقف على مسافة واحدة من الجميع، وأعمل على تقريب وجهات النظر والتنسيق بين الأشقاء والأخوة في العراق، تمهيداً لتشكيل حكومة تضم كافة القوى العراقية، وأحرص على عودة العراق للعب دوره في محيطة العربي».

ولفت إلى أن الأكراد عامل استقرار وحل وليس عاملاً لإثارة المشاكل، ويبذلون جهوداً لحل المشكلات، وينظرون إلى الجميع نظرة أخوة، ويعملون بجد للتنسيق بين الجميع، ويؤمنون بأن الحكومة القادمة يجب أن تكون حكومة المشاركة الوطنية الحقيقية، ولا يمكن استثناء أي مكون من مكونات الشعب العراقي في الحكومة القادمة.

وكشف طالباني عن أن زيارته لمصر تناولت مناقشة الأوضاع على الساحة العراقية، نافياً أن يكون طلب من القاهرة الموافقة على أن يكون إياد علاوي رئيس كتلة القائمة العراقية نائباً للرئيس، وقال «إن هذه مسائل تطرح داخل العراق، ولكننا طلبنا من القاهرة أن تبذل جهوداً من أجل تقريب وجهات النظر بين الكتل العراقية المختلفة».

وحول التدخل الإيراني في العراق، قال طالباني إن هذه النقطة ضد العراق. ومن جانبه أبدى عمرو موسى استعداد الجامعة لمساعدة العراق في إطار مسيرته نحو حكومة وحده وطنية، ونحو عراق واحد.

(د ب ا)