انطلقت أمس بفندق شانغريلا أبوظبي الندوة الإماراتية الكورية لتبادل المعرفة. وقال راشد المنصوري مدير عام مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات: إن أبوظبي تسير بخطى مدروسة نحو تحقيق مجتمع المعرفة، ما مكنها من تبوؤ مكانة مرموقة بين دول النخبة في العالم الإلكتروني، تجسيداً للرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حاكم إمارة أبوظبي حفظه الله، والتوجيهات الرشيدة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي رعاه الله، بأن تكون أبوظبي ضمن أفضل خمس حكومات في العالم.

وأضاف المنصوري أن الاجتماع يمثل باكورة الإجراءات التنفيذية لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين المركز ومعهد تنمية المعرفة الكوري في ديسمبر الماضي خلال الزيارة الناجحة للرئيس الكوري لي ميونج باك للإمارات.

وقال: إننا نتطلع للتعاون المشترك وتبادل الخبرات فيما بيننا، داعياً للمشاركة الفعالة في هذه الندوة والتواصل المستمر مع المركز لتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أبوظبي خاصة، وتعميق الروابط الاستراتيجية بما يعود بالخير والمنفعة بين شعبي البلدين الصديقين على وجه العموم.

أما السفير الكوري في الإمارات يونغ شيل شونغ فأشار في كلمته الى أن الشراكة التي تأسست في ديسمبر الماضي أتاحت فصلاً جديداً في العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين في مجالات متعددة، منها الحكومة الإلكترونية.

فالإمارات هي الشريك التجاري الاول في المنطقة وثاني أكبر مزود بالطاقة لكوريا، وأشاد بالتطور الكبير في مجال الحكومة الإلكترونية، وخاصة وجود أفضل هيكلية معلوماتية مقارنة بدول المنطقة، وبما لدى أبوظبي خاصة من إمكانات واستثمارات كبيرة تسهم في تقدم المجتمع وتحقيق رؤية ابوظبي 2030، معتبراً 2010 عام المعلوماتية الأول بين البلدين.

جلسات عمل

وتضمنت فعاليات اليوم الاول عقد أربع جلسات عمل، تناولت الأولى تطور قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، تحدث فيها الدكتور سو نغوك بارك من المعهد الكوري لتطوير مجتمع المعلومات، استعرض خلالها مراحل تطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ودور الحكومة الكورية الحالي والمستقبلي لدعم هذا التطور.

ثم قدم يون سوك كو (وكالة مجتمع المعلومات الوطني) عرضاً للتجربة الكورية في مجال الحكومة الإلكترونية، أما سمير عبد اللطيف (مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات) فقدم عرضاً مركزاً عن استراتيجية المركز لتطوير استراتيجية الحكومة الإلكترونية واستراتيجية تطوير قطاع قطاع تقنية المعلومات والاتصالات ورؤيته الهادفة لوضع برامج تركز على خدمة العملاء.

وتطرق لجهود حكومة أبوظبي لتوفير البنية الأساسية لبرنامج الحكومة الإلكترونية وتطبيق أفضل الممارسات على مستوى الجهات الحكومية بالتعاون مع شركائها من القطاع الخاص للتحول لمجتمع المعرفة.

وناقشت الجلسة الثانية تطوير رأس المال البشري لتقنية المعلومات والاتصالات. وفي مداخلته استعرض الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية خطة تعليم التكنولوجيا بالمعهد لمواجهة للتحديات الكبيرة التي فرضتها تكنولوجيا المعلومات ووسائل جذب الطلاب لهذا النوع من التعليم التقني وتضمين برامج الدراسة مناهج تدمجهم مع الحياة العملية لخلق نظام تعليمي تقني ذي مستوى عال يخرج مهندسين وعلماء يستطيعون التكيف مع الاقتصاد القائم على المعرفة، وتساعد في تمكين جهود الحكومة الالكترونية في الامارة.

ثم قدم الدكتور سونغوك بارك (المعهد الكوري لتطوير مجتمع المعلومات) عرضا عن تطور رأس المال البشري لتقنية المعلومات بكوريا. وتناولت الجلسة الثالثة: قوانين وتشريعات تقنية المعلومات والاتصالات، وحول هذا العنوان تحدث الدكتور سون جي سونغ (الجامعة الكورية) وسمير عبد اللطيف (مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات).

أما الجلسة الرابعة فكان عنوانها الابتكار وريادة الأعمال، وتحدث فيها الدكتور إيلسو روه (معهد أبحاث الإلكترونيات والاتصالات) والدكتور أمير مافاني والدكتور صالح عثمان (الأمانة العامة للمجلس التنفيذي - ابوظبي)، وعقب كل جلسة نقاش مفتوح أجاب فيه المحاضرون عن استفسارات الجانبين الكوري والإماراتي.

أبوظبي- (البيان