تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، ينظم مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة بدبي غداً، عرضاً لمسرحية الأطفال الهادفة «بينوكيو»، التي يشارك فيها أكثر من 150 طفلاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك على مسرح سوق مدينة جميرا، وتأتي هذه المسرحية ضمن الحفل السنوي الذي يقيمه المركز مرة كل سنتين ويحضره أهالي الطلبة.
وقد بذلت إدارة المركز جهودها النوعية للإعداد لهذا العمل المسرحي الدرامي، الذي يضم مختلف الإعاقات والمشكلات السلوكية، وتم تدريب الطلبة على أدوارهم بحرفية عالية لتقديم عمل مسرحي ناجح.
وأوضحت مريم عثمان مديرة المركز بأن قصة «بينوكيو» كتبها الروائي الإيطالي «كارلو كولودي» سنة 1880، وترجمت لأكثر لغات العالم، وتحولت إلى عشرات الأفلام، منها ما أنتجته «ديزني» بالرسوم المتحركة عام 1940، والتلفزيون الإيطالي في خمس حلقات، كل حلقة بمدة ساعة وذلك عام 1972. وأشارت إلى أن الهدف من المسرحية تأكيد قدرة ذوي الاحتياجات الخاصة على العمل والإنجاز والتحرك الإيجابي والتعبير عن الذات، والقدرة على الاندماج مع مجتمع الأسوياء.
وقالت مريم عثمان: «من خلال هذه المسرحية، يوجه الأطفال رسالة قوية إلى المجتمع مفادها أننا ورغم إعاقتنا وصعوباتنا في الحركة والنطق والمشكلات السلوكية، نستطيع أن نتحرك ونرقص ونستمتع ونمتع من يشاهدنا ويجالسنا ويحضر عروضنا».
وفي السياق ذاته، قال محمد يونس أخصائي الدراما الحركية في المركز ومخرج العرض المسرحي: «إن الأطفال المشاركين في هذا العمل، خضعوا لتدريبات مكثفة وفق تقنيات عالمية لمساعدتهم على الأداء المقنع، والتغلب على إعاقاتهم ومشكلاتهم السلوكية، وهم من خلال هذا العمل يؤكدون أنهم وبقليل أو كثير من الجهد والمتابعة والتعليم والتدريب والعناية والرعاية، يمكن أن يسهموا في تنمية مجتمعاتهم وخدمتها تماماً كالأسوياء وقد يتغلبون ويتفوقون أيضاً».
وأوضح يونس قائلاً: «استخدمنا في المسرحية جملة يقولها أحد الأطفال تعتبر رسالة من أطفال راشد، ومن كل أطفال العالم من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى المجتمع مفادها: (الإنسان يمكن أن يكون كل ما يريد أن يكون)، وبهذا المعنى نؤكد من خلال هذا العمل، قدرة هؤلاء الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة أن يؤثروا ويتأثروا بالمجتمع المحيط بهم، وأن يكونوا مثل «بينوكيو» أطفالاً حقيقيين يمارسون حياتهم الطبيعية بكل معانيها وإمكاناتها.
دبي - فهمي عبدالعزيز
