افتتح سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة أمس ملتقى الفجيرة الإعلامي «أخبار الشرق الأوسط» تحت شعار «الإعلام: تغطية للأحداث أم صناعة لها»، الذي تنظمه هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام بشراكة مع جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا بالفجيرة على مدار يومين بمقر الجامعة في الفجيرة.

وأكد محمد سعيد الضنحاني، مدير الديوان الأميري نائب رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، في كلمة له على أهمية انعقاد ملتقى الفجيرة للإعلام في ظل الثورة الإعلامية والتكنولوجيا التي يشهدها العالم وما يصاحبها من تطورات في مجالات الاتصال والمعلوماتية والإعلام الفضائي.

وقال إن الإعلام «نهج إصلاحي تربوي وهو ضمير الأمة الناطق باسمها وهو السلطة الرابعة التي تقوم جنبا إلى جنب مع باقي السلطات». كما يمكن لوسائل الإعلام، يضيف » الضنحاني، «أن تتجاوز التصورات النمطية الموروثة وتبدد الجهل الذي يغذي سوء الظن بالآخرين، ومن ثم تعزيز روح التسامح والقبول بالاختلاف».

وثمن الدكتور سعيد عبد الله سلمان الرئيس الأعلى لجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا في كلمته الافتتاحية للملتقى التي ألقاها نيابة عنه عبد الله سعيد سلمان، مساعد نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية، الشراكة الفاعلة بين جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا وهيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، حيث رأى في هذه الشراكة «نمودجاً جديداً في التطبيق والممارسة لرؤية عصرية شاملة ثلاثية الأبعاد (معلومات - تعليم- استثمار) وفلسفة تعليمية متكاملة تأسست وارتكزت عليها الجامعة منذ انطلاقتها الأولى قبل أكثر من عقدين من الزمان».

وأضاف أن هذه التظاهرة الإعلامية والعلمية تقف دليلاً وشاهداً على كسر الحاجز بين المؤسسة الجامعية ومحيطها، بالانفتاح على المجتمع والتلاحم معه وتسخير خبرات وإمكانات وموارد الجامعة في خدمة قضاياه ومشاريعه التنموية والنهضوية، وبمد سوق العمل بالكوادر المؤهلة بمهاراتها المكتسبة وبقدراتها على الابتكار والإبداع وبقيمها الفاضلة المتناغمة مع ملامح هوية المجتمع والأمة.

وأكد على أن ملتقى الفجيرة الإعلامي يمثل رافدا جديدا للرصيد الذي حققته الجامعة على مستوى المبادرات والفعاليات الإعلامية التي طبعت مسيرتها، وتتويجاً للجهود الدؤوبة المبذولة من أجل تفعيل ملف المعلومات والإعلام والترويج بالجامعة.

وأشار الدكتور سعيد سلمان في ختام كلمته إلى أن «شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا محظوظة بأنها تجمع بين حرمين جامعيين في عجمان والفجيرة، ورغم قصر مدة مقر الفجيرة إلا أنه قطع شوطا كبيرا في هذا التمازج. ومن خلال التكامل والتعامل مع مقر عجمان سننطلق من خلال هذين الحرمين مع أفاق الشبكة إلى الإمارات والخليج والعالم العربي والإسلامي والعولمي».

وتحدث مكي عبد الله، الرئيس التنفيذي لمجموعة الثقافة والإعلام عن الدور الريادي الذي تلعبه المجموعة في تقديم رسالة إعلامية رائدة في قطاعات الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، خاصة من خلال «مدينة الإبداع» التي تعد محضنا للمبدعين في مجال الإعلام يستقطب المهنيين والشركات على الصعيدين الإقليمي والدولي. وثمن الدعم الذي تتلقاه المجموعة من سمو الشيخ راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام من اجل إبراز وتنشيط الحركة الإعلامية في الإمارة والمنطقة.

وشهد اليوم الأول من الملتقى تنظيم جلستين صباحية ومسائية. وتمحورت الجلسة الأولى حول موضوع «الإعلام.. بين تغطية الأحداث وصناعتها» وتحدث فيها كل من الدكتور سعيد اللاوندي، نائب رئيس تحرير صحيفة الأهرام المصرية، والدكتور مصطفي حميد الطائي، أستاذ الإعلام في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، والأستاذ رياض مؤسس، مدير أخبار اللغة العربية، والأستاذ لوسيان سارب، مدير البرامج الإخبارية في شبكة يورو نيوز، والدكتور شوقي أمين، مدير قناة الحرة في دبي، والأستاذ جوليان آليت من راديو دجاز في ألمانيا.

في حين ركزت الجلسة الثانية على محور «دور وسائل الإعلام في تلبية رغبات الجمهور»، وقدمت فيها مداخلات وأوراق عمل من الدكتور سيدي أحمد ولد أحمد من مركز الجزيرة للدراسات في قطر، والأستاذ محمد عبد الله، مدير مدينة دبي الإعلامية، والدكتور بشير صالح، أستاذ الإعلام في جامعة عجمان.

وستعُقد جلسات اليوم الثاني على مرحلتين، حيث ستناقش الجلسة الأولى موضوع «تأثير التكنولوجيا في نقل الأخبار بكبسة زر» وكان المتحدثون فيها الدكتور سعد بن طفلة وزير الإعلام الكويتي الأسبق ومدير نشر صحيفة «ألوان» الإلكترونية بالكويت، والأستاذ حسام عبد الهادي عن مجلة «روز اليوسف» المصرية، والدكتور عباس مصطفى صادق من مركز الأخبار في تلفزيون أبوظبي، والدكتور عدي سليمان جوني من موقع الجزيرة نت في قطر.

أما الجلسة الثانية والأخيرة فكانت تحت عنوان «حرية التعبير بين المسؤولية والإثارة»، تحدث فيها الأستاذ سعيد غريب من قناة «إن بي إن» اللبنانية، والأستاذ سامي الريامي، مدير تحرير صحيفة الإمارات اليوم، والأستاذ غسان عبيدات، المستشار التنفيذي لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية، والأستاذ مكي عبد الله، الرئيس التنفيذي لمجموعة الفجيرة للإعلام، ثم الأستاذ جلال عبد الفتاح من شركة نايل سات المصرية.

واختتم الملتقى الإعلامي بنقاش عام بين المتحدثين والحضور الذي تشكل من أكاديميين ومهنيين وإعلاميين وطلبة، وعقب ذلك تم إعلان البيان الختامي للملتقى.

الفجيرة - «البيان»