أصدرت المحكمة الاتحادية العليا حكمين بالبراءة، أحدهما لصالح أب قام بتغيير بيانات ابنته بما يمكنه من الحاقها باقامته، والثاني صدر لصالح جد وجدة، زورا بيانات حفيدتهما واستصدرا أوراقا على أساس أنها ابنتهما، وجاءت البراءة لانتفاء القصد الجنائي.

وفي تفاصيل القضية الأولى، قام الأب بتغيير بيانات ابنته، وسجلها على أنه عزباء، على غير حقيقة أنها متزوجة، وعندما اكتشف الزوج، الذي كان على خلاف مع زوجته وأسرتها، قيام والد زوجته بتغيير بياناتها، أبلغ السلطات المعنية التي وجهت بدورها التهمة إلى الأب بالتزوير، بهدف الحصول على اقامة لابنته على كفالته، بدون حق، وهو ما يستحق عليه عقوبة الحد الأدنى منها السجن ثلاث سنوات.

وأوضح القاضي الدكتور شهاب عبد الرحمن قاضي محكمة أمن الدولة العليا، في حيثيات حكمه أن الأب عندما قام بالتزوير استند في ذلك على فكرة مسؤوليته عن ابنته، وكونه أبا لايستطيع أن يستوعب فكرة أن لا يستطيع الحاق ابنته به، ولذلك رأت المحكمة انتفاء القصد الجرمي في ما قام به الأب، حيث كان يهدف إلى حماية ورعاية ابنته.

أما القضية الثانية، فتمثلت بقيام جد وجدة بتزوير بيانات ابنة ابنتهما، وتسجيلها على أنها ابنتهما واستخراج جواز سفر لها من القنصلية على هذا الأساس، وذلك بسبب خشيتهما من تأثير خلافات ابنتهما وزوجها، « والدي الطفلة»، على حياة ومستقبل الطفلة، وجاء في تفسير القاضي الدكتور شهاب عبد الرحمن لحيثيات حكمه بالبراءة، أن الجدين قاما بنسبة الطفلة إليهما.

بسبب جهلهما بأصول الولاية وأولوياتها، فاعتقدا نتيجة لهذا الجهل لديهما بأنهما يستطيعان نسبة الطفلة إليهما على اعتبار أن ابنة ابنتهما هي ابنة لهما، وبذلك ينتفي أيضاً القصد الجرمي، بعد أن تبين للمحكمة أن قصد الجدين كان حماية حفيدتهما وضمان مستقبلها، وتصرفا بناء على جهلهما بالأحكام والأصول، وبالتالي حكمت عليهما بالبراءة.

أبو ظبي- إيمان كلش