كشفت اجهزة البحث الجنائي بشرطة الشارقة ملابسات جريمة قتل وألقت القبض على مرتكبيها، والتي وقعت من أجل مبلغ بسيط من المال، وكان نتيجتها ازهاق روح إنسان بطريقة من أبشع الصور ومن اجل المتعة الزائفة والمؤقتة.

وكان قد ورد بلاغ إلى مركز شرطة الغرب بالشارقة يفيد بالعثور على جثة شخص مجهول الهوية في أحد المنازل المهجورة بمنطقة المصلى بالشارقة، حيث انتقل إلى الموقع فريق من ضباط وأفراد البحث الجنائي ورجال التحقيق الجنائي بمركز شرطة الغرب وخبراء الأدلة الجنائية بالمختبر الجنائي بشرطة الشارقة فقد تم العثور على الجثة مسجاة بإحدى غرف المنزل وقد تم تقييد الضحية بواسطة حبل بلاستيكي من ساقيه ويديه.

كما تبين أن الجثة قد مضى على وجودها فترة من الوقت إذ بلغت مرحلة التحلل ما أدى إلى اختفاء ملامح القتيل وبمعاينة الجثة من قبل خبراء الأدلة الجنائية تبين أنها تعود لرجل آسيوي في العقد الثالث من العمر يرجح بأنه قد تعرض للضرب مما أدى إلى وفاته.

وقد تم تشكيل فريق للبحث والتحري بهدف تحديد هوية القتيل والكشف عن ظروف وملابسات مقتله وتحديد هوية الجاني، ومن خلال تحليل بعض المعطيات التي توفرت في مسرح الجريمة فقد تمكن الفريق من تحديد هوية القتيل وتبين انه يعمل بإحدى الشركات الواقعة بإمارة عجمان، وبالتعاون والتنسيق مع شرطة عجمان تابع الفريق عمله .

حيث تبين أن المجني عليه قد تغيب عن الشركة التي يعمل بها منذ أكثر من أسبوع ومن خلال جمع المعلومات فقد تم التعرف على احد أصدقاء المجني عليه والتعرف على مكان إقامته وبسؤاله عن المجني عليه فقد أفاد بأنه شاهده لأخر مرة منذ أكثر من أسبوع حين توجه برفقته إلى إمارة الشارقة وأفاد بأنهما افترقا عند حديقة المصلى بعد أن التقى المجني عليه بأحد الأشخاص من جنسيته .

ودار بينهما حديث لم يتبين فحواه وبعدها أخبره بأنه سوف يذهب للقاء بعض أصدقائه بمنطقة المصلى وبالبحث والتحري تمكن الفريق من تحديد هوية شخصين يشتبه بعلاقتهما بالمجني عليه وبالقبض عليهما ومواجهتهما اعترفا بأنهما ومعهما آخرين قاموا بالاعتداء على الضحية بتحريض من شخص آخر هو الذي قام باستدراج المجني عليه إلى الموقع وأمرهم بالاعتداء عليه بعد أن قاموا بتقييده بالحبال .

وبمتابعة البحث والتحري فقد توصل الفريق إلى معلومات تفيد بأن مدبر الجريمة يتواجد بإمارة رأس الخيمة وبالتعاون والتنسيق مع شرطة رأس الخيمة تم التعرف على مكان اختبائه وبالقبض عليه وجلبه إلى إدارة البحث الجنائي بشرطة الشارقة وبالتحقيق معه اعترف بالتخطيط للجريمة وقيامه باستدراج المجني عليه إلى مسرح الجريمة بعد أن أخبره المجني عليه بأنه يحمل مبلغ 2000 درهم.

وانه يبحث عن المتعة فأشار عليه الجاني أن يتبعه إلى أحد المساكن بدعوى وجود نساء به لممارسة الرذيلة وبعد وصولهما إلى البيت المهجور حيث كان يتواجد بعض أصدقاء الجاني فقد اتفق معهم على تقييد المجني عليه وضربه ما أدى إلى وفاته ثم قاموا بتفتيش جيوبه فلم يعثروا إلا على مبلغ 150 درهماً كانت بحوزة الضحية حيث استولوا عليها وفروا هاربين بعدأن تركوا جثته في المنزل المهجور غارقة في دمائها.

الشارقة - فهمي عبدالعزيز