حققت الصحافة المحلية إنجازاً كبيراً لأول مرة بفوزها بخمس جوائز من 14 جائزة للصحافة العربية في الدورة التاسعة للجائزة هذا العام التي ينظمها نادي دبي للصحافة وتفوقت صحافة الإمارات للمرة الأولى على صحافة الدول العربية.
وللمرة الأولى في تاريخ الجائزة فاز صحافي مواطن منفرداً بجائزة إحدى الفئات، وجاءت الصحافة المصرية في المركز الثاني بفوزها بأربع جوائز وتلتها الصحافة الفلسطينية التي فازت بجائزتين فيما توزعت الثلاث جوائز الباقية بين الصحافة الكويتية والمغربية والسورية والبحرينية والقطرية ويبدو أن الفوز تخلى عن الصحافة اللبنانية والسعودية هذه الدورة في ظاهرة لم تحدث من قبل.
وبقراءة تحليلية لتاريخ الفوز بجائزة الصحافة العربية يتضح أن الصحافة المحلية نافست الصحافة المصرية على ريادة الصحافة العربية من واقع عدد مرات الفوز بالجائزة بغض النظر عن الفئات المتنوعة للجائزة وخلال الدورات الثمانية الماضية للجائزة فازت الصحافة المحلية بعشرين جائزة من بين إجمالي 92 جائزة فاز بها 114 صحافي ومطبوعة في بلاط الصحافة العربية من 10 دول وكان من بينها سبع جوائز مناصفة.
بينما فازت الصحافة المصرية بـ 22 جائزة وتلتها السعودية بـ 13 جائزة فاللبنانية بتسع جوائز فالصحافة العربية التي تصدر من بريطانيا بثماني جوائز فالكويتية بخمس والأردنية بأربع فالفلسطينية بثلاث جوائز فالبحرينية والقطرية بجائزتين لكل منهما.
وفي استعراض سريع لأسماء المرشحين الـ 38 للجائزة والتي تضم الثلاثة الأوائل في 10 من فئات الجائزة الـ 12، التي أعلنها نادي دبي للصحافة قبل أيام تبين أن صحافة الإمارات ومصر تقاسمتا اكبر عدد من المرشحين وحازت كل منهما على تسعة مرشحين لفئات مختلفة من الجائزة وتلتهما الصحافة الفلسطينية بثمانية مرشحين ثم السعودية بأربعة مرشحين فالكويتية والمغربية بمرشحين لكل منهما ومرشح واحد لكل من الصحافة اللبنانية والسورية والبحرينية والقطرية (على أن يتم إعلان الفائز بجائزتي العامود الصحافي وشخصية العام الإعلامية واللتين يتم ترشيحهما من مجلس إدارة الجائزة بصفة مباشرة) خلال حفل توزيع الجوائز في 13 مايو 2010 في فندق اتلانتيس بدبي.
وقالت مريم بن فهد المديرة التنفيذية لنادي دبي للصحافة انه سيتم الإعلان عن الفائزين بشكل نهائي خلال حفل توزيع الجوائز الذي يعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي؛ مباشرةً عقب انتهاء فعاليات منتدى الإعلام العربي الذي يقام الأربعاء والخميس 12 و 13 مايو الجاري بحضور أكثر من 800 إعلامي من الوطن العربي والعالم.
وأشادت المديرة التنفيذية لجائزة الصحافة العربية بجودة وتميز الأعمال المشاركة في الدورة التاسعة وفق ما أشارت إليه تقارير لجان التحكيم ومجلس الإدارة حيث حظيت الدورة التاسعة بعد إطلاقها في حلتها الجديدة بإقبال كبير تجاوز 3500 من كافة الدول العربية مسجلة زيادة نسبتها 13% عن الدورة الماضية، وتفوقت فئة جائزة الصحافة للشباب على بقية الفئات بما نسبته 22% من إجمالي المشاركات وحظيت بثلاث جوائز للمشاركين فيها.
وهنأت بن فهد المشاركين في الجائزة كافة مشيرة إلى أن الترشح للجائزة يمثل فوزاً بحد ذاته بعد منافسة شرسة على مختلف فئات الجائزة مشيرة إلى إن إعلان الأمانة يأتي في سياق تعزيز مبدأ الشفافية والنزاهة التي تحكم عمل الجائزة، كما دعت المشاركين مواصلة التقدم للدورات القادمة على أمل أن يحالفهم الحظ بأعمال مبتكرة ومميزة يصل صداها إلى كافة ربوع الوطن العربي.
وكشفت بن فهد عن أبرز النسب المتعلقة بحجم المشاركات ونطاق توزيعها الجغرافي وتفاصيل الفئات ومختلف المؤشرات المرتبطة بها مشيرة لان الأرقام التي خلص إليها فريق النادي جاءت لتؤكد على أهمية القرار الذي اتخذه مجلس إدارة الجائزة والأمانة العامة بإدخال مجموعة من التغييرات لتطوير الجائزة مع حلول دورتها التاسعة.
ولا أدل على ذلك من احتلال فئة الشباب مركز الصدارة في حجم المشاركات مقارنة بالفئات الأخرى في إشارة واضحة إلى مدى أهمية استحداث هذه الفئة لتواكب احتياجات المرحلة والتركيز على هذه الشريحة من الصحافيين من خلال تكريم مواهبها.
وأضافت أن الأمانة العامة استلمت أكثر من 3500 عمل صحافي مشارك من 19 دولة عربية بالإضافة إلى مشاركات أخرى من صحف عربية في 6 دول غير عربية، مسجلةً بذلك زيادة بنسبة 13% عن الدورة الماضية وبزيادة نسبتها 339 % منذ انطلاق الدورة الأولى للجائزة في العام 2000.
ولفتت بن فهد إلى أن نسبة المشاركات الصحافية الإلكترونية قد سجلت 9% مقابل 91% للأعمال الورقية، واعتبرت أنها نسبة مميزة خصوصا وأن هذه هي المرة الأولى في تاريخ الجائزة التي يفتح فيها المجال أمام مشاركة الصحافة الإلكترونية. وعبرت بن فهد عن سعادتها بالزيادة التي حققتها نسبة مشاركة المرأة بحصة 32% من الأعمال مقابل 68% لمشاركة الرجال مسجلة بذلك ارتفاعاً بنسبة 9% عن الدورة الماضية.
وعلى غرار الدورات السابقة مازالت جمهورية مصر العربية تتربع على عرش صاحبة الجلالة من ناحية أكبر حجم مشاركات في الدورة التاسعة بنسبة 30%، لتليها المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية بنسبة 11%، بينما تقدمت دولة الإمارات لتحتل المرتبة الثالثة لأول مرة بنسبة 10%، تلتها الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية ليتقاسما المرتبة الرابعة لأول مرة وبنسبة 7%، بينما احتلت الجمهورية اللبنانية المرتبة الخامسة بنسبة 6% محافظة على مركزها بالمقارنة مع العام الماضي.
بينما تراجعت الكويت عن المرتبة الثالثة العام الماضي إلى المرتبة السادسة هذا العام وبنسبة 5% من إجمالي المشاركات وقد شهدت هذه الدورة زيادة غير مسبوقة لمشاركات دول المغرب العربي لتشكل مجتمعة من المغرب وتونس والجزائر ما نسبته10 % ولأول مرة.
وبالنسبة لفئات الجائزة حظيت فئة الصحافة العربية للشباب بأعلى نسبة بواقع 22% من إجمالي المشاركات، تلتها فئة الصحافة التخصصية بنسبة 20%، ثم فئة الصحافة الاستقصائية في المرتبة الثالثة بنسبة 11%، وتوزعت باقي النسب بين الفئات الأخرى.
وباشرت الأمانة العامة للجائزة عملية الفرز الأولية للأعمال التي استقبلتها، حيث شملت لجان التحكيم مؤخراً توسيعاً لنطاقها الجغرافي لتضم نحو 70 محكما مختصاً بواقع 5 إلى 8 محكمين لكل فئة من الفئات الصحافية ال11 من مختلف أرجاء الوطن العربي، ولا يتم الكشف عن أسمائهم سوى بعد اختتام حفل توزيع الجوائز لضمان أكبر قدر من النزاهة والشفافية في ترشيح واختيار الأعمال الفائزة. كما يتم تغيير أسماء أعضاء لجان التحكيم كل عام وذلك لضمان أقصى درجات الموضوعية في تقييم الأعمال.
فريق الأمانة العامة
حول الآليات والمعايير في مرحلة ما قبل رفع الأعمال للجان التحكيم من قبل فريق الأمانة العامة قالت بن فهد يقوم فريق الأمانة العامة بحجب اسم الصحافي والصحيفة وأية معلومة تدل عليه في الأعمال المرشحة لضمان أكبر قدر من الموضوعية والحيادية في الحكم على الأعمال وليس من خلال أسمائهم أو المطبوعات التي ينتمون إليها. وترفع إلى لجان التحكيم دون الإدلاء بأية معلومات حول أسمائهم أو مواقع تواجدهم كما يتم تكليف أعضاء لجان التحكيم فرادى دون أن يعرف أحدهم الآخر ضماناً لعدم التأثر برأي الآخر.
وأشارت بن فهد إلى أنه يتم تسليم واستلام الأعمال المشاركة من أعضاء لجان التحكيم وفرزها ورصد علامات كل محكم لكل عمل باستخدام نموذج محدد خاص بكل فئة، ويتم جمع إجمالي النقاط من كل محكم، وبعد استلام الأعمال يتم تحديد الأعمال الثلاثة الأولى الحاصلة على أعلى تقديرات المحكمين، لتتم دعوة ممثل عن كل لجنة تحكيم الخاصة بكل فئة ليتم تسليمه الأعمال التي حكمها الأعضاء من أجل إعادة الإطلاع ومراجعة سير عملية التحكيم.
ويلي ذلك استخلاص تقارير رؤساء اللجان مشفوعة بملاحظاتهم النهائية دون أن يكون لرئيس لجنة التحكيم حق تغيير النتيجة التي اتفق عليها الأعضاء والتي وضعها الرئيس في صيغتها النهائية وتدون ملاحظاته النهائية عليها، يليها تقديم تقارير رؤساء اللجان إلى مجلس الإدارة الذي بدوره يطلع على الأعمال الثلاثة الأولى الفائزة بترتيبها لإقرار النتيجة النهائية.
دبي ـ فريد وجدي

