أشاد ابراهيم هونغ شان يو نائب رئيس الجمعية الإسلامية الصينية بدعم الامارات لمسلمي الصين، وقال ان الدولة سباقة في دعم المسلمين وتوفير العديد من الخدمات لهم ..مشيرا الى ان الامارات ساهمت في العام الماضي بايفاد اكثر من ألفي مسلم صيني لأداء فريضة الحج في حين وقفت الى جانبهم للتخفيف من محنة الزلزال المدمر العام الماضي وهذا العام، وأكد ان هذه المبادرة الاماراتية تركت انطباعا قويا وعميقا لدى مسلمي الصين.
وأوضح ان لدولة الامارات علاقات قوية مع الجمعية الاسلامية الصينية المسؤولة عن 20 مليون مسلم في الصين وتمثل كافة مسلمي الصين مشيرا الى قيام الامارات بنشر الكتب الاسلامية لدعم الثقافة الاسلامية لدى مسلمي الصين.
وقال «ان لدولة الامارات وقيادتها الحكيمة ايادي بيضاء لتقديم الخدمات الضرورية لمسلمي الصين وتمكينهم من بناء المراكز والمعاهد الاسلامية وطباعة الكتب الدينية وذلك ضمن جهود الامارات الرامية لدعم رسالة الاسلام المعتدل والمتسامح في كل مكان من اجل رخاء البشرية والانسانية».
وأكد ان العالم يشهد على سياسة الاعتدال التي تمارسها دولة الامارات مع جميع الاديان والطوائف وتوفير الحرية الدينية للجميع مشيدا بتطور العلاقات الثقافية بين الدولتين. وقال انه خلال زيارة قام بها مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان الى الصين في مايو 1990 قدم هدية ثقافية إلى الصين كانت عبارة عن منحة مالية لبناء مركز الإمارات لتدريس اللغة العربية والبحوث الإسلامية في جامعة الدراسات الأجنبية في بكين ومطبعة في محافظة داتشينغ في إقليم «خه بي» كهدية للجمعية الإسلامية الصينية بينما واصلت الأنشطة الاسلامية والثقافية بين الدولتين نشاطها بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف انه في المجال التربوي تقدم الإمارات منحا دراسية كل عام للطلاب الصينيين للدراسة في معاهد وجامعات الإمارات موضحا ان كافة أعضاء الجمعية الإسلامية الصينية التي يرأسها الشيخ هلال الدين شينغ وانغ يدينون بالعرفان للامارات لمواصلتها المشاركة في تحسين أوضاع المسلمين الصينيين ..مشيرا الى ان دولة الامارات تولي المسلمين في الصين أهمية بالغة وتتبع أحوالهم وتدعم جهودهم الرامية لكي يبرزوا محاسن الإسلام بأنه دين تسامح وسلام.
وردا على سؤال حول دور الجمعية في محاربة التطرف قال «اننا نتبع الاسلام المعتدل ونحارب التطرف والارهاب» مشيرا الى وجود 50 الف امام و35 الف مسجد في الصين لأداء رسالة وشعائر الاسلام السمحاء لدى جميع المسلمين .
ونفى تسلل القاعدة الى أوساط مسلمي الصين .. وقال «ان هذا لن يحدث مطلقا لان جميع مسلمي الصين ضد ارهاب القاعدة ويدعمون جهود الحكومة من اجل الوحدة الوطنية والسلام والرخاء والتسامح بين جميع أبناء القوميات بعيدا عن التعصب العرقي» مؤكدا ان الحركات الانفصالية المدعومة من الخارج كلها فشلت لان مسلمي الصين يرفضون العنف والفوضى وينشدون السلام .
وأشار إلى ان الجمعية الإسلامية الصينية التي تأسست في عام 1955 هي أقدم الجمعيات الدينية الخمس في الصين ويعتبر تأسيس الجمعية حدثا مهما في تاريخ تطور الإسلام في الصين منذ 60 عاما. وأوضح ان الجمعية تطور تقاليد «حب الوطن والدين» وتدعم قيادة الحزب والنظام الاشتراكي وتؤيد الحكومة في تنفيذ السياسة القومية والدينية للحزب .
وأضاف «تلعب الجمعية دورا هاما بين الحكومة والمسلمين وتقود أبناء القوميات الإسلامية للمشاركة في بناء المجتمع الاشتراكي وحماية وحدة الدولة والوحدة بين القوميات واستقرار المجتمع» منوها الى ان الجمعية تباشر التبادل مع المنظمات الإسلامية في العالم وتعزيز الصداقة والتفاهم بين شعوب العالم بخاصة بين الشعب الصيني وشعوب الدول الإسلامية.
وأكد ان الجمعية تعمل على حماية حقوق المسلمين المشروعة وحققت منجزات كبيرة في مجال دمج الإسلام في المجتمع الاشتراكي . وشدد على ان الإسلام دين السلام وأن مسلمي الصين يحبون السلام والأمن ويعارضون الانفصال والاضطراب ويسعون إلى الصداقة والتسامح ويعزون الوحدة والاستقرار.
وقال إن هناك في عالم اليوم من يربط بعمد أو غير عمد بين العنف والأعمال الوحشية والقتل والتفجيرات وغيرها من أعمال الإرهاب بالإسلام أو المسلمين .. وقال « اننا ضد الجماعات التي تدعو إلى صدام الحضارات وتصر على إصلاح العالم الإسلامي».
(وام)