بدأت في دبي مساء امس الأول ندوة «التوحد حول العالم 2010» التي تقام تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بحضور نخبة من كبار المسؤولين في القطاع الحكومي والخاص.
وتستمر الندوة التي تقام في جامعة زايد وينظمها مركز الطفل للتدخل الطبي المبكر بالتعاون مع مركز دبي لتطوير نمو الطفل التابع لهيئة تنمية المجتمع وجمعية الإمارات الطبية وجامعة زايد إضافة إلى مدينة دبي الطبية ثلاثة ايام.
وقال خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي الذي افتتح الندوة في كلمة ألقاها بهذه المناسبة انه وفقا لدراسة حديثة في مجال طب الأطفال نشرت في المجلة الرسمية للأكاديمية الأميركية يعتبر اضطراب طيف التوحد من أكثر الاضطرابات النمائية شيوعا وازديادا حيث ان واحدا من بين كل 91 طفلا يصاب بهذا الاضطراب فيما كانت النسبة لا تتجاوز واحدا لكل 150 طفلا في الأعوام الماضية.
مراكز متخصصة
وأضاف الكمدة «اننا في الهيئة أدركنا الحاجة الملحة لوجود مراكز متخصصة تعنى بأطفال التوحد بشكل خاص وبالأطفال من ذوي الإعاقة بشكل عام ومن هذا المنطلق قمنا بتأسيس «مركز دبي لتطوير نمو الطفل» ليكون نموذجا متميزا في مجال التدخل المبكر ويعتبر هذا المركز الأول من نوعه في الشرق الأوسط من حيث منهجية ونوعية الخدمات المقدمة والثالث على مستوى العالم».
وشدد الكمدة على ضرورة تضافر جميع الجهود من جهات حكومية وخاصة وجمعيات النفع العام ووسائل الإعلام لبث التوعية الإيجابية عن كيفية الاكتشاف المبكر لأطفال التوحد، مشيرا إلى أن التعرف على هؤلاء الأطفال يتطلب وعيا استثنائيا من قبل الأسرة ثم من قبل المجتمع لفهم الحالة والتعامل معها لينال هؤلاء الأطفال حقهم من الرعاية والاهتمام.
حق طبيعي
وطالب المجتمع بتغيير نظرته إلى أطفال التوحد بحيث تتجاوز حالة التعاطف الإنساني إلى إدراك واع للحق الطبيعي والمشروع لتلك الشريحة في ممارسة دورها في الحياة بانسيابية كاملة وتأكيد إسهامها في صنع الحياة والمشاركة في التنمية في إطار اندماج كامل في المجتمع لا تحده صعوبات أو معوقات.
واختتم الكمدة كلمته معربا عن ثقته التامة بأن انعقاد هذه الندوة في وجود نخبة من الخبراء والمتخصصين العالميين سيكون له الأثر البالغ في إثراء الأوراق العلمية المتخصصة واشتمالها على تحديد واضح للأدوار على مستوى الأسرة والمجتمع والمؤسسات الرسمية ..وقال أن هذه الندوة بامتلاكها لهذا المحتوى العلمي الشامل وبوجود عدد كبير من أسر أطفال التوحد تكون قد امتلكت كل مقومات نجاحها وإمكانيات تحقيق أهدافهافي التوعية النبيلة.
وتضم ندوة «التوحد حول العالم 2010» نخبة من المختصين والخبراء من الجهات ذات النفع العام والمراكز العلمية التي تعنى بمختلف المجالات الطبية من داخل الدولة والقادمين من عدة بلدان عربية وأجنبية من أبرزها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وتناقش الندوة العديد من المواضيع المهمة والتي تتضمن ورش عمل حول تقنيات التعاون مع مرض التوحد والعادات الغذائي والحمية والتغذية والسلوكيات الغذائية المضطربة.
إضافة إلى بعض المحاضرات المتخصصة حول المراهقة وأساليب التدخل المبكر ومتلازمة آسبرجر وسبل استخدام أدوات التواصل في المنزل والسبل العلاجية المتوفرة لمعالجة اضطراب التوحد.وتهدف الندوة إلى الإطلاع على آخر المستجدات وأحدث الأساليب المتطورة المتعلقة بعلاج اضطراب التوحد بالإضافة تبادل الخبرات والتجارب مما سينعكس إيجابيا على نوعية الخدمات التي تقدم لهذه الفئة..
وتأتي هذه الندوة تلبية مع الاحتياجات الملحة لدول مجلس التعاون الخليجي في مجال تبادل المعلومات والوقوف على آخر المستجدات المتعلقة بالخدمات التي تقدم لهذه الفئة وسيقوم الفريق الطبي المشارك في الندوة بالإشراف على عدد من ورش العمل التي تهم المتخصصين في التعليم الخاص وأهالي الأطفال الذين يعانون من مشاكل سلوكية أو تأخر في النمو أو اضطراب التوحد.
اشادة
من جانبه أشاد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد بمبادرة تنظيم ندوة التوحد حول العالم 2010 باعتبارها لفتة إنسانية تعكس مدى الاهتمام برعاية ذوي الاعاقات على المستويين العلمي والمجتمعي من خلال بحث ومناقشة أفضل السبل للتعامل وتقديم العون لهم والتعرف على الممارسات والخبرات الدولية المتبعة في هذا الشأن.
موضحا أنه في هذا الإطار طرحت جامعة زايد مبادرة عملية تمثلت في تأسيسها لمكتب «التسهيلات» لرعاية الطلاب من ذوي الاعاقات حيث يقدم لهم الخدمات الإدارية والأكاديمية والتيسيرات الاجتماعية التي تساعدهم في استكمال دراساتهم وأبحاثهم وممارسة كافة أنشطتهم في الجامعة.
وام
