بمناسبة اليوم العالمي للهلال والصليب الأحمر

حمدان بن زايد: الإمارات تبوأت مكانة متقدمة ضمن منظومة القوى الخيرة في العالم

أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تبوأت مكانة متقدمة ضمن منظومة القوى الخيرة في العالم، وأصبحت عنصرا فاعلا في جهود المواجهة الدولية للتحديات الإنسانية.

وشدد سموه على التزام الإمارات كدولة مانحة بنهجها الإنساني الثابت في تعزيز القيم والمبادرات التي تحد من وطأة المعاناة الإنسانية وتساند جهود التنمية البشرية في المجتمعات النامية. ودعا سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للهلال والصليب الأحمر الذي يصادف الثامن من مايو إلى تعزيز أوجه التضامن مع القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من شعوب العالم.

وناشد سموه المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية لبذل المزيد من الجهود لتنمية المجتمعات الأكثر هشاشة والعمل سويا لدرء المخاطر المحدقة بملايين البشر حول العالم، نتيجة التغيرات المناخية والأزمة الاقتصادية العالمية ونقص الغذاء والدواء وشح المياه واتساع رقعة الفقر والجوع وتفشي الأمراض والأوبئة.

وقال سموه إن الثامن من مايو يمثل نقطة تحول فاصلة في مسيرة الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر لتحقيق تطلعاتها على الساحة الإنسانية التي تواجه الكثير من التحديات، مشددا سموه على أن التحديات الإنسانية الماثلة تتطلب تعزيز التضامن بين مكونات الحركة الدولية وتوحيد الجهود من أجل مستقبل أفضل للعمل الإنساني.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن تخصيص يوم عالمي للحركة يمثل فرصة طيبة لتأصيل الحوار والنقاش حول المواضيع الجوهرية التي تهم الحركة، خاصة وأن العالم يشهد أوضاعا متغيرة الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في مفاهيم الشراكة وتنسيق جهود الحركة وتطوير استراتيجية العمل التطوعي والإنساني والنظر إليه بصورة شمولية بعد المتغيرات التي طرأت على الساحة الدولية، بالإضافة إلى إيجاد وسائل أكثر فاعلية لإيصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها في المناطق الملتهبة وتحقيق التنمية المستدامة والتي تجسد في أهدافها مبادئنا الأساسية.

وقال سموه: «بالنسبة لنا في هيئة الهلال الأحمر يمثل الثامن من مايو مناسبة للوقوف مع الذات وتقييم المسيرة والدفع بها إلى الأمام والمساهمة بفاعلية في حشد التأييد للبرامج وتعزيز الشراكات مع كافة قطاعات المجتمع ونشر القيم و المبادئ التي نسعى لتحقيقها إلى جانب تسخير الإمكانات وتفعيل الآليات المتاحة لتحقيق المزيد من التوسع والانتشار، وإضافة مكتسبات جديدة للمستهدفين من أنشطتنا وبرامجنا الإنسانية في الداخل والخارج وتعزيز القدرة على الحركة والتأهب للكوارث والتجاوب السريع مع نداءات الواجب الإنساني في كل مكان وهي أهداف عليا نعمل من أجلها ونسعى لتحقيقها دائما».

واضاف سموه قائلا: «في هذا السياق نعمل بقوة لاستغلال قدراتنا بصورة أكبر والاستفادة من المزايا المتوفرة لدينا لأقصى درجة وتعزيز الشراكة مع الآخرين والعمل سويا والتنسيق الجيد داخل الميدان».

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أهمية الدور الذي تضطلع به مكونات الحركة الدولية للهلال والصليب الأحمر على الساحة الإنسانية الدولية رغم التحديات وشح الموارد. وقال سموه إن الحركة اكتسبت خبرة كبيرة في التدخل السريع أثناء الأزمات والكوارث والحد من تأثيرها على البشرية وحشد الدعم والتأييد لضحاياها من المدنيين.

ودعا سموه المانحين والمتبرعين من الدول والحكومات والمؤسسات والأفراد لتقديم مزيد من الدعم المالي لتعزيز مكونات الحركة الدولية للهلال والصليب الأحمر حتى تضطلع بدورها على الوجه الأكمل وتحقق تطلعاتها في صون كرامة الأفراد وتنمية المجتمعات.

وأشاد سموه بدور المحسنين والخيرين من أبناء الدولة والمقيمين في مساندة جهود الهلال الأحمر الإماراتي، مؤكدا أن مبادراتهم النبيلة عززت مكانة الدولة الإنسانية وعمقت قيم الخير والفضيلة المتأصلة في نفوس أبناء الوطن حتى أصبح الإحساس بآلام الآخرين والاهتمام بقضاياهم الإنسانية سلوكا يوميا يمارسه أبناء الدولة في حلهم وترحالهم.

وأعرب سموه عن شكره وتقديره للعاملين والمتطوعين والمنتسبين للهيئة، مؤكدا على عظم المسؤولية التي يتحملونها وحيوية الرسالة التي يؤدونها بتجرد ونكران ذات، وقال سموه إنهم يمثلون الرصيد الحقيقي لمستقبل الهيئة وحملة اللواء لتجسيد أهدافها ومبادئها السامية على أرض الواقع.

«وام »

طباعة Email
تعليقات

تعليقات