جنازتي هل ستخرج من باحة الدار ؟
و كيف ستنزلوني من الطابق الثالث فالمصعد لا يسع التابوت و الدرج ضيق ؟
ربما كانت الشمس تغمر الباحة و الحمام ، فيها ، كثير
و ربما كان الثلج يتساقط
و الأطفال يهللون و قد يكون المطر مدراراً على الأسفلت المبلل و في باحة الدار
صناديق القمامة
كما كل يوم
و إذا ما حمل جثماني، حسب العادة مكشوف الوجه فوق شاحنة فقد يسقط علي شيء من الحمام الطائر
فيكون ذلك بشارة خير
و سواء جاءت الموسيقى أم لا
فالأطفال سيأتون
إنهم مولعون بالجنازات
و حين يمضون بي سترنو
إلى نافذة المطبخ من وراء
و من الشرفات ،حيث الغسيل
ستودعني النساء لقد عشت سعيداً في هذه الباحة
إلى درجة لا تتصورونها
فيا جيراني أتمنى لكم ، من بعدي طول البقاء
ناظم حكمت ( شاعر تركي راحل (1902 - 1963 )