افتتح الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية الندوة العلمية التي تنظمها المنطقة الطبية بالتعاون مع جامعة الشارقة بعنوان «الأدوية العشبية في الميزان» حضرها 300 من العاملين في مجال الصيدلة من القطاعين الحكومي والخاص.
واكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي أن العلاج بالأعشاب يشهد نهضة كبيرة على مستوى العالم وأن الدول المتقدمة تتسابق من أجل إنتاج العقاقير الكيميائية والمضادات الحيوية، في الوقت نفسه الذي تتبارى في الأبحاث الهادفة لأجل التوصل إلى بدائل طبيعية لتلك المضادات، مشيراً إلى أهمية دور الصيادلة في دعم منظومة الرعاية الصحية المتكاملة.
باعتباره عضواً رئيسياً في الفريق الطبي، منوها بأنه لا يمكن اعتبار الأدوية العشبية مأمونة لمجرد أنها طبيعية، إذ أن تعاطيها دون استشارات طبية قد يسبب مشكلات صحية خطيرة، موضحاً أن الأدوية العشبية تتألف من عدة مكونات فعالة تعمل على أجهزة الجسم المختلفة، لذلك لا بد من استعمالها بالحذر النفسي الذي يتعين على الإنسان إتباعه أثناء استعمال الأدوية.
وأوضح أن تداول الأدوية العشبية يخضع لإشراف ورقابة علمية من وزارة الصحة، ويقوم على ذلك اختصاصيون مؤهلون وعلى دراية كبيرة وخبرة وافية بأنواع هذه الأدوية وأصنافها ومصادرها ومشتقاتها العلمية وكيفية تقييمها..
وقال الدكتور أمين الأميري المدير التنفيذي للممارسات الطبية والتراخيص أن نسبة كبيرة من الأدوية العضوية والكيميائية مستمدة من الأعشاب في الأصل لذا اهتمت دولة الإمارات العربية المتحدة بإنشاء أول مركز للتداوي بالأعشاب في إمارة أبوظبي منذ عشرات السنين، مضيفا:« أن حكومتنا الرشيدة أولت هذا الجانب من العلاجات أهمية كبيرة وخصصت له مركزا متكاملا يدار من أطباء متخصصين في علم التداوي بالأعشاب».
وأشار الى أن وزارة الصحة قامت بتطبيق نظام تسجيل الأدوية بكافة أنواعها، لافتا الى أنه قد وصل إجمالي الأدوية المسجلة في الدولة 8 الاف و 400صنف دوائي منها أكثر من 200 أدوية عشبية مستمدة من مصادر طبيعية، بالإضافة إلى تشكيل لجنة عليا للدولة متخصصة في دراسة الأدوية العشبية والمستمدة من المصادر الطبيعية مما يعد دليلا على تأكيد الوزارة بأهمية هذه الأصناف الدوائية.
وناشد الدكتور الأميري كافة الجهات المختصة للتعاون مع وزارة الصحة والهيئات الصحية بالدولة في دعم التداوي بالأعشاب الطبية والتصدي للمخالفات التي لا تتوافق مع أخلاقيات مهنة الطب البشري ومهنة الصيدلة والدواء.
وتأتي الندوة وورشة العمل المصاحبة لها في إطار التعليم الطبي المستمر للصيادلة لتحسين أداء العمل في المهنة والارتقاء بأساليب وتطوير العمل في المنشآت الدوائية، وذلك طبقاً لإستراتيجية وزارة الصحة في تطوير الكوادر الفنية وتهدف الندوة التي حضرها 300 من العاملين في مجال الصيدلة من القطاعين الحكومي والخاص إلى تعزيز دور الصيادلة في ما يتعلق بالأدوية العشبية وكيفية تقديم النصائح حول سلامتها وجودة تصنيعها والتفاعلات الدوائية بينها وبين الأدوية الكيميائية والوقوف على آخر مستجدات القوانين المنظمة للأدوية العشبية من حيث تصنيفها وتسجيلها بوزارة الصحة.
الشارقة - «البيان»