أعلنت وزارة البيئة والمياه وبالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية ودعم مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية عن إطلاق مشروع لدعم محروقات الصيادين، حيث تم تخصيص مبلغ ثلاثة ملايين و872 ألف درهم لدعم 581 صياداً في دبي والإمارات الشمالية.

وعقدت وزارة البيئة والمياه مؤتمرا صحفيا صباح أمس بديوان الوزارة في دبي حضره معالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه والمستشار إبراهيم محمد بوملحة مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الإنسانية والثقافية ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، وعبد الرزاق العبد الله الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية، للإعلان عن هذا المشروع الذي يأتي ضمن مبادرات وزارة البيئة والمياه وتنفيذا لأهدافها الإستراتيجية فيما يتعلق بتوطين مهنة الصيد وتنمية مصادر الثروات المائية الحية وتنظيم أنشطة الصيد البحري المختلفة.

وأكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد أن وزارة البيئة والمياه تهتم بالموارد المائية الحية في ظل التغييرات التي تحدث في العالم اقتصادياً ، ومالها من أثر في الأمن الغذائي وخصوصا فيما يتعلق بالاكتفاء الذاتي المحلي، ومشيرا إلى أن الثروة السمكية تعد أحد المرتكزات الأساسية في تحقيق الاكتفاء الذاتي وبالتحديد في دولة الإمارات العربية المتحدة لما تمتع به الدولة من ميزة فريدة للاستفادة من الثروات المائية الحية.

وقال إن الدولة ممثلة بوزارة البيئة والمياه لم تدخر جهداً في سبيل دعم وتطوير وتنمية قطاع الثروة السمكية في الدولة ، حيث قدمت لصيادي الأسماك من المواطنين الدعم العيني والمعنوي، لتشجيعهم على مواصلة العمل في حرفة صيد الأسماك.

وأشار معاليه إلى أن الصيادين يعتبرون من الفئات الكادحة قياسا بالمجهود التي يتم بذله للمساهمة في توفير الأسماك وهي عنصر أساسي في منظومة الأمن الغذائي، وقال إن هناك ارتفاعا كبيرا في أسعار المواد الأساسية في كل نواحي الحياة ومن ضمنها مستلزمات الإنتاج السمكي، «لهذا فقد حرصت وزارة البيئة والمياه ومن خلال تعاونها الوثيق مع العديد من المؤسسات على إيجاد الحلول الكفيلة بمساعدة الصيادين وضمان استمراريتهم في مزاولة هذه المهنة التي ترتبط بتاريخ وتراث أبناء الدولة».

وقال المستشار إبراهيم بوملحة إن تنفيذ المؤسسة للمشاريع الداعمة لذوي الدخل المحدود من المواطنين هدفه توفير سبل الحياة الكريمة لهم ، وموضحاً أن المؤسسة بمشاريعها الإنسانية والخيرية المتنوعة تهدف إلى تحقيق مبدأ التكافل الاجتماعي الذي يعد أحد أهم السلوكيات الحضارية لهذا المجتمع.

وأوضح بوملحة أن هذا العمل الإنساني المشترك بين المؤسسة ووزارة البيئة والمياه ومؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية يأتي في إطار تفعيل التعاون بين المؤسسة والجهات الحكومية في الدولة ودعماً للجهود المشترَكة من أجل تخفيف عبء الحياة اليومية على أفراد المجتمع المحتاجين، تمشيا مع نظام المساعدات الداخلية الذي تتبعه المؤسسة.

مؤكدا أن مشروع دعم الصيادين يأتي ضمن مبادرة خيرية واسعة النطاق لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، تهدف إلى توفير الوسائل الأساسية لذوي الدخل المحدود من أجل كسب أقواتهم حتى يكونوا أفراداً منتجين لأنفسهم ووطنهم وذلك من خلال توفير 581 بطاقة لشراء الوقود المستخدم في عملية الصيد توزع للصيادين بالتنسيق مع عدد من شركات الوقود الكبرى العاملة والمنتشرة في إمارات الدولة.

ومن جهته قال عبد الرزاق العبد الله إن مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية لها دور بارز في تقديم المساعدات الإنسانية والخيرية للفئات المحتاجة انطلاقا من الرسالة السامية التي يقوم بها بنك دبي الإسلامي بواسطة مؤسسته الإنسانية التي تؤدي دورها على أكمل وجه لإبراز الدور الريادي للبنك في خدمة مجتمع الإمارات .

وقال إن هذه المبادرة تأتي من منطلق حرص مؤسسة الإسلامي الإنسانية على مد يد العون والدعم للصيادين المواطنين من ذوي الدخل المحدود بالشراكة مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية هي من الأهداف والمبادرات الإنسانية المجتمعية التي تحرص المؤسسة على تبنيها.

دبي ـ السيد الطنطاوي