طالب مفتي الديار المصرية، الدكتور علي جمعة الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي أمس، باعتماد «مرجعية الأزهر الشريف» وتسهيل مشاركة المسلمين في الحياة العامة، مؤكداً أن الإسلام يحتاج لمن يقدمه بطريقة أكثر عمقاً وشمولاً، وبمزيد من الحساسية والموضوعية خاصة في وسائل الإعلام في بلاد غير المسلمين.
وطالب جمعة، خلال لقائه مع مبعوث الرئيس الأميركي لدى منظمة المؤتمر الإسلامي رشاد حسين، هذه الدول بأن تدعم الجهود الحالية والمستمرة للجاليات الإسلامية في التصدي للتفسيرات المتطرفة للإسلام التي لا أصل لها، ولأدعياء العلم ممن لم يدرسوا الإسلام في أي من معاهد التعليم الديني المعتمدة، واعتمدوا على تفسيرات مشوهة ومنحرفة، لإشاعة الفوضى، ولتحقيق غايات ومآرب لا أصل لها في الدين.
وأكد أن التوصيات باعتماد «مرجعية الأزهر الشريف» في دول المهجر للمسلمين، لاقت قبولاً خلال زياراته إلى بريطانيا وأميركا والعديد من الدول، معرباً عن أمله في أن تقدم الدول والحكومات الغربية المساعدة في تحويلها لواقع ملموس، لأنه لا يوجد سلاح أقوى في وجه التطرف من التعليم الصحيح من علماء ومرجعيات لهم قدم راسخة في العلم.
وثمن جهود الرئيس الأميركي باراك أوباما وتعيين رشاد حسين مبعوثاً لدى منظمة المؤتمر الإسلامي، مؤكداً أن هذا دليل على جهوده الواضحة في إشراك المسلمين الأميركيين في إدارته.وحذر المفتي من المشاكل التي ستواجهها معظم الدول بسبب غياب «المرجعية»، لافتاً إلى أن العالم يشهد ظاهرة خطيرة، وهي تصدي غير المتخصصين ممن ليس لهم نصيب وافر من التعليم الديني، أو العلم وتنصيب أنفسهم مرجعيات دينية، بالرغم من أنهم يفتقرون إلى المقومات التي تؤهلهم للحديث في علوم الفقه والشريعة.
القاهرة ـ عماد الأزرق