اعتبر سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس مجلس الشارقة للتعليم التميز السبيل الأوحد لتحقيق التقدم والرفعة ومسايرة ركب التطور المنشود، ووجه في كلمته التي تصدرت كتيب الجائزة، تحية إجلال وإكبار لصاحب السمو حاكم الشارقة راعي الجائزة حامل لواء التميز وموقد جذوته وناشر ثقافته، مؤكدا أن استحداث الجائزة لفئات جديدة هذا العام بهدف استنهاض عزائم الجميع حيث باتت أبواب الجائزة مشرعة لعناصر الميدان كافة، مؤكداً أن الترشح لها هو فوز في حد ذاته باعتبارها ليست غاية بل وسيلة للارتقاء بالأداء.
وقد شهد سمو ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس مجلس الشارقة للتعليم حفل تكريم الفائزين والفائزات في جائزة الشارقة للتميز التربوي في دورتها السادسة عشرة والبالغ عددهم 83 مكرما في فئات الجائزة العشرة من بين 286 مرشحا على مستوى المناطق منهم الدكتورة عائشة السيار والدكتور حميد الزري الشخصيتان التربويتان في هذه الدورة، وتكريم جمعية الشارقة الخيرية المؤسسة الداعمة للتعليم بالإمارة.
وقال معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم في كلمة له إن جائزة الشارقة للتميز التربوي والتي تحظى برعاية خاصة من لدن صاحب السمو حاكم الشارقة استطاعت شق طريقها بمنهجية علمية محققة هدفها الرامي إلى حفز العاملين في الميدان التربوي والطلبة نحو بذل مزيد من الجهد من اجل تحقيق النجاح والتفوق فكان للفائز بها كل الفخر والاعتزاز لما تتمتع به من قدر رفيع لدى الباحثين عن التميز.
مشيرا إلى أن طريق التفوق لا ينتهي عند منصة التتويج، بل يبدأ بمسؤوليات وواجبات تحتم على كل متميز نقل تجاربه الناجحة إلى الآخرين وقبل ذلك تسخير ما لديه من طاقات وإبداعات لخدمة جهود تطوير التعليم، مؤكدا معاليه ثقته بقدرات المكرمين ومهاراتهم التي يتطلع المسؤولون إلى استثمارها بشكل أفضل كي يأتي التميز بثماره الحقيقية النافعة للطالب والمجتمع المدرسي على وجه الخصوص.
وتحدث معالي وزير التربية والتعليم عن النمو والتطور الذي شهدته الدولة في شتى المجالات مستندة إلى معيار التميز الذي رفعته شعارا لانجازاتها فاستحقت عن جدارة المكانة العالمية المتقدمة التي وصلت لها في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، مشيراً إلى أن التميز الذي أسست له الدولة ليكون إطار العمل والانجاز كان هو ذاته مبتغى التربويين والطلبة الذين اجتهدوا في البحث عنه والوصول إلى مرتبته في مدارسهم وداخل صفوفهم.
ورفعت عائشة سيف أمين عام مجلس الشارقة للتعليم أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة راعي الجائزة بمناسبة تكريمهم لكوكبة من المتميزين الذين يسيرون على خطى من سبقوهم في طريق التميز والتفوق والإبداع، مؤكدة أن الجائزة حققت الأهداف المرجوة منها بدعم وتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، وبمتابعة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس مجلس الشارقة للتعليم.
وبينت أن الجائزة شهدت إقبالا كبيرا هذا العام تميز بتفوق الإناث على الذكور وبواقع 286 مشاركة منهم 211 لفئة الطالب المتميز، تلتها مشاركة لفئة المعلم المتميز حيث تربعت على عرش التكريم 10 معلمات، مشيرة إلى اتساع فئات الجائزة وتحديث معاييرها لتصبح أكثر دقة ووضوح إضافة إلى الأخذ برأي الميدان وملاحظاته ما جعل التحكيم دقيقا والتنافس كان على أشده.
الفئات المكرمة
قام سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي يرافقه معالي وزير التربية والتعليم وأمين عام مجلس الشارقة للتعليم بتكريم الفائزين والفائزات حيث تم تكريم الدكتورة عائشة السيار والدكتور حميد الزري. والدكتور حميد ناصر الزري حاصل على دبلوم المعلمين عام 1968 وبكالوريوس التربية عام 1986 والدكتوراه في التربية عام 1997.
وأمضى الزري أكثر من ثلاثين عاما في مجال العمل التربوي ومدرسا فمساعدا فمدير مختارا لمنطقة الشارقة التعليمية وقدم مجموعة من البحوث الميدانية منها واقع التوجيه التربوي بالدولة وحاصل على جائزة خليفة للمعلم وعضو ورئيس لجنة التربية بالمجلس الاستشاري.
اما الدكتورة عائشة السيار فتعتبر أول خريجة مواطنة حصلت على درجة البكالوريوس وأول من أكملت دراستها العليا وكان لها دور ريادي في تاسيس وزارة التربية والتعليم وتبنت خلال فترة عملها في الحقل التربوي الكثير من الانجازات المهمة وعينت عام 1973 مديرا لإدارة الخدمة الاجتماعية ثم وكيلا مساعدا عام 1981 لقطاع الأنشطة التربوية والمركزية بالوزارة وشاركت في تأسيس الجمعيات النسائية والاتحاد النسائي العام.
كما تم تكريم جمعية الشارقة الخيرية عن فئة المؤسسة الداعمة للتعليم في الإمارة والتي تحرص على دعم الطلبة والمدارس من خلال مساهمات مادية وأخرى عينية، وكرم سمو ولي العهد رئيس مجلس التعليم الفئات الفائزة الأخرى وهي فئة الطالب المتميز وعددهم 50 طالبا وطالبة و10 معلمات عن فئة المعلم المتميز وجميعهن من الإناث و1 عن فئة الاختصاصي المتميز و2 عن فئة الإدارة المدرسية المتميزة و2 عن فئة الموجه المتميز و3 مشاريع و2 عن فئة الأسرة المتميزة و1 عن البحث التربوي والتطبيقي.
الشارقة ـ نورا الأمير
