ندوة «الأرصاد» تستعرض تأثير التغير المناخي على البيئة والإنسان

ندوة «الأرصاد» تستعرض تأثير التغير المناخي على البيئة والإنسان

أكد عبد الله المندوس المدير التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل أن التغير المناخي أصبح من الموضوعات الحيوية والجدلية شديدة الصلة بالإنسان والمجتمع فكل ما يتعلق بالتغيرات المناخية أصبح يلقى اهتماما بين أفراد المجتمع ويؤثر في طريقة تعاملهم مع أبسط أمور الحياة اليومية.

وأضاف في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه عمر اليزيدي مدير إدارة البحوث والتدريب والتطوير بالمركز الوطني للأرصاد في ندوة «التغير المناخي العالمي» التي نظمها المركز أمس بفندق فيرمونت باب البحر في أبوظبي، ان علماء الأرصاد الجوية لاحظوا خلال العقود الأخيرة أن هناك بعض التغيرات التي تحدث في المناخ العالمي والتي تؤدي إلى حدوث ظواهر جوية عنيفة على سطح الأرض وتؤدي إلى حدوث جفاف وتصحر في أماكن أخرى.

وقد أجريت العديد من الدراسات والبحوث المتعلقة بهذا الموضوع في إطار أنشطة المنظمة العالمية للأرصاد الجوية واللجان الدولية ذات العلاقة بهدف التعرف على أبعاد هذه التغيرات وآثارها على الأنشطة الإنسانية والاقتصادية وعلى النواحي البيئية في مختلف دول العالم.

من جانبه، قال محمد العبري الخبير في المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل إن الدولة بذلت جهوداً كبيرة في مجال التغير المناخي مثل إنشاء مدينة صديقة للبيئة وتنفيذ مشاريع عملاقة للطاقة النظيفة والاستعانة بمصادر الطاقة المتجددة واستخدام الهيدروجين.

وأوضح أن الندوة التي اختير لها اسم «الطرق الحديثة لمراقبة الأرض لإجراء دراسات الطقس والتغير المناخي العالمي» ناقشت موضوعا حيويا يمس مستقبل الحياة على كوكب الأرض في ضوء التغيرات التي تحدث في الغلاف الجوى وتؤثر على المناخ العالمي وبالتالي على البيئة المعيشية والنواحي الاقتصادية وما يصاحبها من ظواهر جوية عنيفة في بعض الأماكن تؤدي إلى آثار مدمرة ويقابلها جفاف وتصحر في بعض الأماكن الأخرى.

وأشار إلى أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أولت هذا الموضوع أهمية خاصة فنظمت لإجراء قياسات عناصر الغلاف الجوي بوسائل متعددة مثل أقمار الرصد الصناعية ومحطات الرصد السطحية ورصد طبقات الجو العليا، ونظمت البرامج الدراسية اللازمة لدراسة التغيرات في عناصر الغلاف الجوي أو تأثير الشمس والفضاء الخارجي على الغلاف الجوي خاصة فيما يتعلق بتأثير الرياح الشمسية وأشعة اكس.

كما كونت المنظمة فريقاً لخبراء تعديل وتحسين الطقس وبحوث الاستمطار وبينت بعض الدراسات أن الانبعاثات الضارة من الأنشطة الإنسانية تمثل عنصرا هاما من العناصر المسببة للتغيرات المناخية، وأوصت بضرورة الحد من هذه الانبعاثات خاصة غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يتسبب في الانحباس الحراري وما ينتج عنه من آثار ضارة على الحياة على كوكب الأرض.

وأشار إلى أن هذه الندوة تعد امتدادا لوسائل عرض الطرق الحديثة لمراقبة الغلاف الجوي واستخدام نتائج هذه المراقبة في إجراء المزيد من دراسات الطقس والتغير في المناخ العالمي. وأكد أحدث تقرير صادر عن الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ أن هناك بيانات دامغة تدل على أن البشر يلحقون أضرارا بالمناخ العالمي مسلطا الضوء على طائفة واسعة مما قد يلحق بالصحة البشرية من آثار جراء ذلك ويتسبب تنوع المناخ وتغيره في وقوع وفيات وأمراض بسبب الكوارث الطبيعية.

مثل موجات الحر والفيضانات والقحط، لافتا إلى أن الآثار التي يخلفها المناخ على صحة الإنسان لن تكون موزعة بالتساوي في جميع أرجاء العالم فمن المعروف أن سكان البلدان النامية، ولاسيما سكان الدول الجزرية الصغيرة والمناطق القاحلة والمناطق الجبلية المرتفعة وكذلك سكان المناطق الساحلية المكتظة، هم أكثر الفئات عرضة للمخاطر.

ومن جانبه أوضح البروفيسور ملادجن كيرك الأستاذ بكلية الفيزياء في جامعة بلجراد في صربيا خلال محاضرته أنه من غير المنطقي أن يعتقد علماء الطقس في العام أن بإمكانهم التحكم بشكل كامل في الطقس مستقبلا مهما كان حجم التطور الإلكتروني أو الأدوات الحديثة المستخدمة في عمليات تعديل الطقس أو التحكم فيه، لافتا إلى أنه المعرفة التامة بطبيعة العوامل التي تؤدي إلى التغيرات المناخية فالعوامل الأكثر تأثيرا في التغيرات المناخية هي العوامل الطبيعية أكثر من العوامل البشرية المصطنعة مثل التلوث البيئي.

وأضاف أن عملية التغير المناخي للأسف أصبحت داخلة ضمن الشؤون السياسية للدول وليس من السهل على الإنسان العادي ملاحظة وجود تغيرات من مناخية بل أنه يستقى المعلومة من مجموعة منظمة من العلماء الذين يعملون في شكل منظم ويؤكدون على إمكانية التحكم في الطقس بشكل كامل، مشيرا إلى أن منطقة الخليج عموما لن تشهد تغيرات كبيرة في المناخ خلال الفترة القليلة المقبلة.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات