أكد المشاركون في الملتقى التعليمي الذي نظمته مدينة دبي الأكاديمية التابعة للمجمع التعليمي، العضو في تيكوم للاستثمارات أمس في فندق ابراج الإمارات بعنوان «هل تعد دبي مركزا تعليميا»، أن دبي حققت خلال السنوات الماضية خطوات هامة نحو تعزيز مكانتها كمركز تعليمي متميز، وأن وضعها يمكنها من تحقيق المزيد من النجاح كمركز للتميز التعليمي يستقطب مزيدا من الاهتمام على مستوى العالم، وأنها تسير على المسار الصحيح في استراتيجيتها المتعلقة بقطاع التعليم الأكاديمي، وخاصة مع انخفاض أعداد الطلاب الذين يسافرون إلى الخارج بهدف متابعة دراساتهم العليا مقارنة مع السنوات الخمس الماضية.
وقال الدكتور أيوب كاظم المدير العام للمجمع التعليمي، العضو في تيكوم للاستثمارات في تصريح لـ «البيان»، أن إمارة دبي حققت أهدافها في مجالات كثيرة وخاصة في مجال التعليم، داعيا إلى زيادة نسبة التمويل للأبحاث العلمية نظرا لأهميتها في خدمة وتطوير مختلف القطاعات في الدولة، معربا عن أمله بأن تصبح نسبة دعم الأبحاث العلمية في الدولة أكثر من 2% من الناتج القومي. ولفت إلى أن دولة قطر خصصت 2. 8 % من ناتجها القومي لدعم الابحاث العملية والمشروعات البحثية، وأن معظم الدولة المتقدمة تخصص من ناتجها القومي ما بين 2 إلى 5 % لدعم الابحاث العلمية التي تسهم في تطوير مختلف القطاعات وتحقيق التنمية المستدامة.
جاء ذلك على هامش الملتقى الذي شارك فيه نخبة من أبرز المؤسسات التعليمية والمسؤولين الحكوميين ومدير الجامعات وأعضاء الهيئة التدريسية ومتخصصين من القطاع الخاص. وقال الدكتور كاظم إن الملتقى تضمن جلسة نقاشية، أدارها فرانسيس ماثيو مسؤول التحرير في صحيفة «جلف نيوز» وبمشاركة البروفيسور لورنس لوه نائب رئيس جامعة الغرير للشؤون الأكاديمية والدكتور بي رامجي مدير جامعة نيبال في دبي وآنا كيزريان المستشار الشريك في شركة «بروأكتف للإستشارات الإدارية ».
مشيرا إلى أن المشاركين في الجلسة تحدثوا عن أهمية الأبحاث العملية والتطويرية والتحديات التي تواجهها، وتنوع البرامج التعليمية وأثرها في الارتقاء بمخرجات التعليم العالي، إلى جانب الاعتماد الاكاديمي للبرامج التعليمية وللجامعات في دبي وسبل الارتقاء بنوعية التعليم العالي وبرامج الأبحاث والتعليم المستمر.
ولفت إلى أن مدينة دبي الأكاديمية تهدف من خلال تنظيم هذا الملتقى إلى الوقوف على واقع التعليم العالي في دبي وهل إمارة دبي واجهة تعليمية رائدة في المنطقة، من خلال التعرف على آراء الخبراء في هذا المجال، وأهمية ذلك في النهوض بمسيرة التعليم العالي في الدولة وصولا إلى مصاف الدولة المتقدمة في هذا الشأن، حيث تركز فعاليات الملتقى على تعزيز عملية التعليم وتبادل المعرفة بين الأطراف الرئيسية المشاركة في العملية الاكاديمية، إضافة إلى المساهمة في بناء اقتصاد المعرفة في الدولة.
30 مؤسسة تعليمية
وأوضح الدكتور كاظم أن مدينة دبي الاكاديمية العالمية فيها أكثر من 30 مؤسسة تعليمية من 13 دولة ويبلغ عدد الطلاب والطالبات حاليا أكثر من 15 الف طالب وطالبة، بينهم 35 % طلاب من خارج الدولة، منوها بأن مدينة دبي الاكاديمية العالمية وفرت الفرص التعليمية لهذه النسبة من خلال استقطاب فروع لجامعات عالمية مرموقة تقدم برامج تعليمية متميزة.
وأشار إلى أن مدينة دبي الاكاديمية العالمية تدرس احتياجات مختلف القطاعات التي تدعم الاقتصاد المعرفي في الدولة لمعرفة مدى احتياجات هذه القطاعات للخريجين وعلى ضوئها نطلب من الجامعات لدينا تلبية متطلبات سوق العمل من خلال تقديم برامج تعليمية تتناسب مع ما يطلبه سوق العمل من كوادر بشرية مؤهلة.
مسار صحيح
من جانبه قال حسام العتاب شريك أعمال الموارد البشرية في شركة «ديل» بالشرق الأوسط ومصر إن دبي تسير على المسار الصحيح في استراتيجيتها المتعلقة بقطاع التعليم الأكاديمي، وخاصة مع انخفاض أعداد الطلاب الذين يسافرون إلى الخارج بهدف متابعة دراساتهم العليا مقارنة مع السنوات الخمسة الماضية. وأضاف العتاب تمتلك دبي العديد من عوامل النجاح التي تستند أساسا على تنوعها الكبير، حيث تضم العديد من الجاليات، والجامعات من مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي يميزها عن بقية الدولة الأخرى بما في ذلك سنغافورة والمملكة المتحدة التي تقوم بتدريس المناهج التعليمية القومية فقط.
وظائف
جناح «أبوظبي للتوطين» في معرض العين يتلقى قرابة 1000 طلب
شهد جناح مجلس أبوظبي للتوطين في معرض العين للوظائف 2010 إقبالاً كبيراً من المواطنين الباحثين عن فرص عمل من الجنسين، حيث تقدم نحو 1000 مواطن بطلباتهم في جناح المجلس تمهيداً لدراستها ومن ثم التواصل مع الجهات المعنية لتوفير فرص وظيفية مطابقة لمؤهلات وتطلعات الباحثين والباحثات عن عمل في القطاعين العام والخاص.
ويتبع المجلس منهجية دقيقة ومنظمة لفرز الطلبات وتصنيفها حسب مؤهلات وخبرات أصحابها، ومن ثم التواصل مع المؤسسات والشركات في القطاعين العام والخاص والتنسيق معهم من أجل ايجاد فرص وظيفية والعمل على توفير برامج التأهيل والتدريب لمن يحتاجون إلى صقل مهاراتهم ورفع كفاءاتهم تمهيداً لالحاقهم في سوق العمل بالإمارة.
وقال عبدالله سعيد الدرمكي مدير عام مجلس أبوظبي للتوطين: «بحمد الله حقق المجلس أهدافه من المشاركة في معرض العين للوظائف 2010 على مدى أيام المعرض الثلاثة والمتمثلة بالتواصل المباشر مع الباحثين عن عمل والتعرف على رغباتهم واحتياجاتهم وفتح حوار معهم وتعريفهم بفرص العمل المتوفرة في سوق العمل في إمارة أبوظبي، وتشجيعهم على الولوج إلى مجالات متنوعة من العمل يحتاجها القطاع الخاص وتؤمن لهم عائداً مادياً مناسباً .
دبي ـ وائل نعيم

