عانت صفية 22 عاماً من مقديشو أربع سنوات من مضاعفات ناتجة عن تعرضها لإصابة على رأسها فقدت بعدها الوعي. وبعد مدة من الزمن بدأت تشعر بضعف السمع تدريجيا وفقدت القدرة على السمع وتضاعفت مشكلتها حدة بفقدان القدرة على قدميها وعدم السيطرة عليها عند الرغبة في المشي والحركة ما جعل الشابة التي اعتادت على السير لدروس حفظ القرآن مقعدة وبرغم ذلك أتمت حفظ القرآن كاملا.
وأجرى فريق الهلال الأحمر لمافحة الصمم صباح أمس أول عملية لزراعة قوقعة الكترونية من نوعها في الصومال لإعادة السمع للفتاة. حتى تم نقلها مؤخرا من مقديشو إلى هرجيسا لإجراء الجراحة اللازمة لها بإشراف الفريق الطبي لبعثة الهيئة. بدوره أعرب والد المريضة صفية نصر الدين التي أجريت لها الجراحة صباح أمس في مستشفى المنهل بهرجيسا عن خالص الشكر للمبادرات الإنسانية لدولة الإمارات والجهود التي قام بها الفريق الطبي لبعثة الهلال الأحمر لمكافحة الصمم في الصومال مثمنا الحرص على التواجد بين الشعب الصومالي لإجراء العملية الجراحية التي أجريت لابنته.
وقال والد الفتاة إن أنباء وصول فريق بعثة الهلال لمكافحة الصمم حدت به إلى الانتقال بابنته من مقديشو إلى هرجيسا أملا في الحصول على فرصة لإجراء الفحوص الطبية اللازمة لها وتم تحديد موعدة الجراحة في استجابة سريعة لحالتها الصحية لتحقيق أمل ابنته في استعادة السمع من جديد.
ومن المتوقع أن يجري الفريق الطبي لبعثة الهلال الأحمر لمكافحة الصمم جراحتين لزراعة قوقعة الكترونية غدا ضمن مهامه الإنسانية المتواصلة مع الاستمرار في عمليات إعادة السمع بترقيع طبلة الأذن وعمليات تركيب عظيمات حيث أجرى الفريق حتى الآن 6 عمليات جراحية لحالات مرضية فقدت السمع نتيجة لعوامل مرضية مختلفة يمكن علاجها جراحيا.
وأكد البروفيسور الإماراتي الدكتور مازن الهاجري استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة رئيس الفريق الطبي الذي أجرى العملية إن الجراحة استغرقت ساعتين تم خلالها زرع قوقعة الكترونية تمكن المريضة من السمع بعد الجراحة حيث يتم تشغيل جهاز موصول بالقوقعة خلف الأذن لتعود للمريضة إمكانية السمع بوضوح.
السفير الموريتاني يشيد بمبادرات الدولة الإنسانية
من جهة أخرى أشاد حميد ولد أحمد طالب سفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية لدى الدولة بالمبادرات الإنسانية النبيلة لدولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتحسين واقع الحياة ورفع المعاناة في مناطق النزاعات والكوارث حول العالم خاصة في أفريقيا.
وقال إن توجيهات سموه في هذا الصدد تعزز مجالات التضامن الإنساني بين الشعوب، وتزيد من رصيد الإمارات في ساحات العطاء الرحبة، وتؤكد على صدق توجهاتها الخيرة ومقاصدها النبيلة ونهجها القويم الذي أرساه فقيد الأمة ونصير الإنسانية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي ترك إرثا غنيا في مناصرة الضعفاء وإغاثة المنكوبين ونجدة الملهوفين.
وأعرب عن تقدير بلاده لجهود هيئة الهلال الأحمر في مساندة القضايا الإنسانية للشعوب الأفريقية التي تعاني من وطأة الظروف، مثمنا مساندتها المستمرة للشرائح الضعيفة والأسر ذات العسر الشديد في موريتانيا، ونقل السفير خلال لقائه أمس بمقر الهيئة احمد حميد المزروعي رئيس مجلس الإدارة شكر وتقدير الحكومة والشعب الموريتاني لقيادة الامارات
(البيان)
