وجه الفريق الركن عبيد محمد الكعبي وكيل وزارة الدفاع كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة، قال فيها: «إنطلاقاً من السعي الجاد والمستمر لدعم الكيان الاتحادي وتوطيد أركانه وتعزيز أمنه واستقراره وتحقيقاً للاندماج الكامل لمؤسساته.. قررت القيادة العليا في اليوم السادس من شهر مايو لعام 1976 توحيد القوات المسلحة تحت قيادة مركزية واحدة..
وكان هذا القرار بمثابة إنطلاقة حقيقية لتطوير استراتيجياتنا العسكرية لتشمل مختلف المجالات وكل الأصعدة بدءاً من تطوير وتأهيل القوى البشرية ومنظومات التسليح والتنظيم والتدريب والإدارة وإلى الانفتاح على منظومات التسليح العالمية بكل ما تملكه من تطور تقني للحصول على أحدث الأنظمة القتالية وفق تخطيط علمي مدروس يتوافق مع متطلبات الواجبات والعمليات المستقبلية المحتملة، فعمدت إلى إعداد الكوادر المواطنة التي تتوافر لها القدرة على مواكبة العصر والتعامل الإيجابي مع نظم الحرب الحديثة وتكنولوجيا السلاح المتقدم وتهيئة الظروف الملائمة للتدريب عليها داخلياً وخارجياً من خلال دورات مستمرة ومناورات وتمارين عسكرية مشتركة لضمان استيعابها من قبل عناصر القوات المسلحة مع الاستمرار في تزويد المقاتل بالمعرفة والمهارات التي تؤهله دائماً للتعامل مع أحدث التقنيات الدفاعية والمواقف المختلفة.
وكان من نتاج هذا الجهد والدعم اللامحدود من قيادتنا العليا أن واكبت قواتنا المسلحة بكل مؤسساتها وكوادرها حركة التقدم العالمي وأصبحت بحق قوات حديثة تتمتع بأقصى درجات اليقظة والقدرة والكفاءة والجاهزية للذود عن حياض الوطن وأمنه ورخائه واستقراره وتساهم مع شقيقاتها في دول مجلس التعاون الخليجي في توفير الأمن والأمان للمنطقة.. وقد أثبتت وجودها الفاعل خارج حدود الوطن من خلال وقفاتها المشرفة في أكثر من موقع ومساهماتها الفعّالة في نطاق عمليات الأمم المتحدة وسيسجل التاريخ لقواتنا المسلحة أنها ظلت دائماً سباقة في محيطها الإقليمي سنداً لكل شقيق وعوناً لكل صديق.
وقد أكد أبناء القوات المسلحة بأن انتسابهم إليها ليس مجرد تسمية بل هي سلوك وأداء والتزام متوج بروح الولاء فكانوا بكل رتبهم عند حسن الظن بهم، وكان ابن الإمارات برغم تنوع المهام التي كلف بها وتعدد المواقع التي عمل فيها موضع الإشادة ومحل التقدير، وذلك بفضل الكفاءة والدقة والموضوعية في الأداء غير أن النجاح الذي حققته القوات المسلحة يجب ألا يغفل حاجاتنا المستمرة للحفاظ عليه وتدعيمه إذ أن المقياس الحقيقي للنجاح لا يكمن في التزود بأحدث أسلحة العصر فحسب بل وفي استمرار تعزيز الكفاءة القتالية والميدانية لهذه القوات وفق تخطيط علمي مدروس يراعي تحديات العصر..
وإذا كنا نحتفل اليوم بالذكرى الرابعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة في غياب الأب الكبير المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فإن كل أبناء القوات المسلحة يعاهدون سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، على أنهم سيظلون على الدوام جنوده المخلصين وفي طليعة العاملين لضمان أمن واستقرار دولة الإمارات لتحتفظ على الدوام بمكانتها المتميزة على خارطة العالم وتعزيز دورها إقليمياً وعربياً ودولياً من أجل رفعة الوطن ورقيه وازدهاره.
رئيس أركان القوات المسلحة : قواتنا أصبحت رقماً صحيحاً في معادلة الأمن والسلام والاستقرار
وجه الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة، قال فيها: «المناسبات الوطنية والأعياد القومية ذكريات خالدة نقرأ فيها المعاني والعبر ونستمد منها القوة والعزم ونقيم خلالها مسيرة الحاضر ونستشرف منها خطى المستقبل وقد عايشنا مع إشراقة اليوم السادس من مايو لعام .1976.
إعلان قرار توحيد القوات المسلحة، فكان هذا إيذاناً بتطور غير مسبوق في شتى المجالات.. وشكل هذا القرار منعطفاً تاريخياً في مسيرة قواتنا المسلحة التي انطلقت على أثره تحت قيادة واحدة وعلم واحد فكان لها دور بارز فعال وواضح في تعزيز التلاحم الوطني بين أبناء هذا الوطن الغالي وكان هذا التلاحم يزداد يوماً بعد يوم حتى أصبحت القوات المسلحة نموذجاً يحتذى به بين مؤسسات الدولة في توطيد تلك الملحمة الوطنية وبهذا حققت القوات المسلحة ذاتها ورفعت كفاءتها من خلال تنفيذ خطط وبرامج طموحة للتحديث والتطوير والتزود بأحدث الأسلحة والمعدات إلى جانب الدفع بأعداد كبيرة من أبناء الوطن تأهيلاً وتدريباً في أرقى الكليات والمعاهد العسكرية محلياً وخارجياً حتى أصبحت قواتنا المسلحة قوة مؤثرة ورقماً صحيحاً في معادلة الأمن والسلام والاستقرار.
وقد تم ذلك ولايزال وفق استراتيجية عسكرية متكاملة الأركان والأبعاد، حيث حرصت القيادة الرشيدة على مراجعتها بين كل حين وآخر بهدف مواكبة المستجدات والمتغيرات والتحديات ولتبقى قواتنا المسلحة دائماً عزيزة الجانب واليد اليمنى لتعزيز أمن الوطن والمواطن ورخائه واستقراره ولتظل قواتنا المسلحة على الدوام قوة دفاعية تعزز سياسة الدولة الداعية إلى نبذ العنف والعدوان، ومد جسور التعاون بين الدول المحبة للسلام، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير ومراعاة حسن الجوار، واعتماد الحوار نهجاً لحل الخلافات والوقوف إلى جانب الحق والعدل في إطار الشرعية والقانون الدولي، والحرص على إقرار الأمن والسلم الدوليين، ومن جهة أخرى تقديم الدعم المتواصل للشقيق والصديق بل ولكل دول العالم التي تتعرض للأزمات والكوارث..
وقد لعبت بالفعل دوراً مميزاً في إطار عمليات حفظ السلام الدولية في عدد من مناطق التوتر في العالم ولقد لقيت قواتنا الإشادة فكانت هذه بمثابة شهادة تقدير عالمي للمستوى الذي وصلت إليه قواتنا المسلحة وبمثابة تقدير لسياسة دولة الإمارات العربية المتحدة القائمة على احترام الشرعية الدولية وبناء علاقات إقليمية ودولية متكافئة بعيدة عن كل ما من شأنه إثارة النزاعات والحروب مع التمسك بالقوانين والمبادئ الدولية في حل ما هو قائم منها.
ومن خلال رؤية سيدي صاحب السمو رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بأن الأمن العربي كل لا يتجزأ فقد التزمت الدولة بأداء واجباتها الأخلاقية تجاه أشقائها على الصعيد الإقليمي والعربي وأثبتت قواتنا المسلحة أنها على أهبة الاستعداد للدفاع عن قيمها المتمثلة في الغايات والأهداف الوطنية في إطار الاستراتيجية الوطنية الشاملة للدولة ولتحقيق رؤية جماعية مشتركة للأمن الوطني العربي في ظل توازنات القوى الدولية والإقليمية إسهاماً في تحقيق الأمن والاستقرار.
وكيل وزارة الدفاع المساعد : تأهيل الشباب عسكرياً يلائم متطلبات العصر
وجه اللواء محمد عبدالرحيم العلي وكيل وزارة الدفاع المساعد كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة، قال فيها: «تتجدد المناسبة ويعود السادس من مايو يحمل معه ذكرى التوحيد وفي كل عام تزداد القوات المسلحة لدولة الإمارات تطوراً ورقيا تواكب عجلة التغيرات السريعة لكل ما هو حديث وفريد في عالم السلاح والعتاد.
ولم تأل قواتنا المسلحة جهداً ولا مالاً في توفير ما يلزم من أجل بناء قوات مسلحة حديثة وقوية وبتوفيق من الله تحققت النتيجة المعهودة للتوجيهات السامية لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الذي يقود مسيرة الخير والعطاء ويأخذ على عاتقه عبء النهوض بدولة الإمارات في شتى مجالاتها. ومن أولويات اهتماماته، حفظه الله، اهتمامه بالقوات المسلحة التي أصبحت اليوم تتمتع بكل الطاقات البشرية المؤهلة والمدربة عسكرياً والتي تمتلك الآن كل الإمكانيات المادية من أسلحة ومعدات حربية.
وحرص سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وجهود سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على متابعة هذا التطور.
وقد حققت قواتنا المسلحة تطورات عسكرية مهمة على طريق استكمال بناء قواتها الذاتية إلى جانب قواتها الدفاعية، وذلك بتخريج دفعات متوالية من شباب الوطن في مختلف الكليات التابعة لها، حيث عمدت القوات المسلحة إلى إنشاء المعاهد والمدارس والكليات العسكرية التي تقوم بتدريب وتأهيل شباب الوطن تأهيلاً عسكرياً يلائم متطلبات العصر ومستجدات الأوضاع وعملت على تزويد هذه المعاهد التعليمية بكل الإمكانيات والعلوم العسكرية التي تسمح بأن يتلقى الطالب العسكري مختلف العلوم العسكرية الضرورية التي تؤهله لأن يكون قادراً على القيام بكل ما يوكل إليه مستقبلاً من مهام تهدف في مجملها إلى خدمة الوطن.
ولسنا هنا نكيل المديح لهذه القوات تجاوزاً وتخيلاً بل الواقع الذي تعيشه قواتنا المسلحة وما حققته من تطور على مستوى الإعداد والتسليح والتنظيم هو الذي يفرض علينا وبشهادة الجميع أن نرجع الفضل إلى أصحابه وأن نوفيهم حقهم من الاحترام والتقدير والمديح.
نائب رئيس الأركان : قواتنا تشكل درعاً واقية للوطن وتصون أمنه وسيادته ومكتسباته
وجه اللواء الركن علي محمد صبيح الكعبي نائب رئيس أركان القوات المسلحة كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة.. قال فيها: «أيقنت القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة أن الإنجازات العظيمة التي تحققت بقيام الاتحاد لا بد لها من قوة تحميها.. فعمدت إلى توحيد القوات المسلحة لتواكب بتشكيلاتها وكوادرها الوطنية حركة التقدم التقني العالمي في مجال التسليح والتدريب والتنظيم حتى أصبحت قواتنا المسلحة بفضل الله عز وجل وبجهود قيادتنا قوات حديثة تتصدر في كفاءتها جيوش العالم المتقدم .
وتشكل درعاً واقية للوطن وتصون أمنه وسيادته ومكتسباته وتسهم بفاعلية مع شقيقاتها في دول مجلس التعاون الخليجي لتوفير الأمن والأمان والاستقرار للمنطقة وتشارك في محيطها العربي وفي الجهود الدولية من أجل حفظ الأمن والسلم الدوليين، وقد كان أبناء القوات المسلحة في كل هذه المواقف الدفاعية منها والإنسانية موضع الإشادة وكل التقدير وذلك بفضل الكفاءة في الأداء والموضوعية في التعامل والانضباط في ممارسة الواجبات مما يؤكد صحة الاستراتيجية العليا التي بنيت على أساسها استراتيجيتنا العسكرية التي تراعي متطلبات الحاضر وضرورة تطور إمكانيات وقدرات وخبرات قواتنا المسلحة لتكون دائماً على أهبة الاستعداد في مواجهة تحديات ومتغيرات ومستجدات المستقبل.
إن القيادة العليا تحرص دائماً وهي تضع أسس ودعائم استراتيجيتنا العسكرية على أن تكون ضمن إطار استراتيجية التنمية الشاملة للدولة وهي تنظر إلى الأمن الوطني باعتباره بناءً متكاملاً له جوانبه العسكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية وترتبط ارتباطاً وثيقاً باستراتيجية الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون والأمن العربي والأمن والسلم العالمي بمفهومها الشامل، ومن منطلق هذا التصور الكامل كان النظر إلى الطموح في وصول قواتنا المسلحة بكوادرها وأسلحتها ومعداتها وأجهزتها وخططها وبرامجها وكفاءتها القتالية إلى مستوى طموح وتطلعات الوطن وقيادته الرشيدة هدفاً راسخاً في الضمير العسكري لكل منتسبي هذه القوات وهو هدف تؤمن به وتعمل على تحقيقه.
قائد القوات الجوية والدفاع الجوي : قواتنا سند للأمة العربية
وجه اللواء الركن طيار محمد بن سويدان سعيد القمزي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة، قال فيها: «يعد يوم السادس من مايو 1976 يوماً حاسماً وعلامة مضيئة ونقطة تحول بارزة في تاريخ وطننا الغالي، ففي هذا اليوم صدر القرار التاريخي بتوحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة لتكون السياج القوي الذي يحمي الوطن والمواطن وليشكل سنداً للأمة العربية في العمق وخطوة عملاقة على درب الاتحاد، ومن ثم انطلاقته في خطى ثابتة وعزم أكيد نحو الإعداد والتنظيم والتسليح بما يتلاءم مع روح العصر وليؤكد في جوهره على تحقيق معاني الاتحاد في عالم يحكمه منطق القوة ولا مكان فيه للكيانات الصغيرة.
والقوات الجوية والدفاع الجوي إذ تحتفل اليوم بهذه المناسبة إنما تحتفي بسنوات حافلة بالعديد من الإنجازات وذلك بخطوها خطوات كبيرة متلاحقة على طريق تطوير وتعزيز قدراتها الدفاعية وإحداث نقلة نوعية في كل معداتها واستيعاب أحدث ما تزود به من أسلحة متطورة وتقنيات وتكنولوجيا عسكرية متقدمة وقد أصبحت بفضل توجيهات القيادة الرشيدة تتمتع بأقصى درجات اليقظة والقدرة والجاهزية للذود عن حياض الوطن وصون أمنه ورخائه واستقراره وكل هذا التطور والتحديث المستمر قد جعل من قواتنا الجوية ودفاعنا الجوي قوة ضاربة ذات استراتيجية قادرة على الردع والدفاع عن تراب الوطن وسيادته وثرواته .
وهي قوة تعمل كوحدة واحدة في مواجهة التحديات المختلفة والمستجدات المتلاحقة، بل هي العمود الفقري للقوات المسلحة في حماية أراضي وممتلكات الدولة بما تملكه من أسباب التفوق والسيطرة على سماء المعركة، وبالتالي ضمان التفوق على الأرض وهي بهذا إنما تؤكد والقوات البرية والبحرية قيمة ما تحقق للقوات المسلحة من إنجازات منذ إعلان توحيدها تحت علم واحد وقيادة واحدة.
إن قيام القوات الجوية والدفاع الجوي بدورها الرائد لابد له من تضافر عناصر تؤهلها لأداء دورها بكل كفاءة واقتدار وأهمها الكادر البشري المؤهل والذي يستطيع استيعاب التكنولوجيا الحديثة التي أصبحت تتميز بها معدات الصراع.
قائد القوات البرية: بفضل قائد مسيرتنا قواتنا أضحت المسلحة من بين أكثر المؤسسات الوطنية تطوراً وتقدماً
وجه اللواء الركن مبارك سالم الرضه المزروعي قائد القوات البرية كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة . قال فيها: «تحتفل قواتنا المسلحة اليوم بيوم توحيد صفوفها تحت راية واحدة؛ راية المجد والعزة، حينما اجتمعت إرادة القادة على توحيد الآمال والأماني لتكوين دولة اتحادية واحدة، تتوحد فيها الصفوف ليكتب التاريخ عهدا جديدا منذ السادس من مايو عام 1976، بإعلان توحيد القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
إنها مناسبة تتجلى فيها المشاعر لحدث عظيم، تتعاظم فيها الأمنيات والتطلعات حينما نرى صرح القوات المسلحة يزداد منعة ويمتد سامقا ويقف شامخا بإنجازاته اليوم، نسترجع الذكريات، نتذكر كيف كنا وكيف أصبحنا، نستلهم من الماضي الدروس والعبر، فقد جاء قرار التوحيد لغاية عظيمة وهي حماية هذا الوطن ومكتسباته والذود عن أرضه.
فمع التوحيد انطلقت مسيرة التطوير والتحديث التي شملت كافة المجالات كالتنظيم والتسليح والتدريب، مع التركيز على تأهيل العنصر البشري، فاتخذت القيادة العامة للقوات المسلحة من توجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة (حفظه الله) منهجا عملت عليه لإعداد وتدريب الكوادر الوطنية، حيث سعت إلى تأهيلهم وإعدادهم وفق أحدث أساليب التدريب العسكري من خلال المعاهد والمدارس والكليات العسكرية المتخصصة، مع التوسع في البرامج التدريبية والتأهيلية، كما مهدت لها كل سبل التدريب الحديثة لبناء كفاءات قتالية عالية المستوى تجيد استخدام السلاح والتعامل معه وتواكب العصر بكل ما يشهده من تقدم تكنولوجي في الفنون العسكرية.
لقد أضحت قواتنا المسلحة التي يشار إليها بالبنان من بين أكثر المؤسسات الوطنية تطورا وتقدما بفضل قائد مسيرتنا (حفظه الله) وبفضل منتسبي القوات البرية ضباطا وأفرادا، الذين يجددون عهد الولاء والطاعة ماضين على قيم البذل والعطاء لهذا الوطن ولقائد مسيرتنا، ونستغل هذه المناسبة لنعاهده على أن نظل جنود الوطن الأوفياء الذين يذودون عن مكتسباته وإنجازاته كي يبقى كالطود قويا منيعا حاميا للأمن والأمان، مساهما في استتباب الاستقرار والسلم الدوليين، ودحض العدوان ومساعدة المنكوبين في الكوارث والحروب والنكبات، وسنظل كما عهدتمونا سابقا رمزا للوحدة الوطنية، سندا للأشقاء وعوناً للأصدقاء.
كل ذلك تحقق بفضل توجيهات القيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة (حفظه الله)، وعلى يد أبنائه البارين الذين اتخذوا من كلمات سموه نبراسا يمضون عليه حينما قال سموه: «أنتم والوطن وديعة في أعناقنا، وعندما يتعلق الأمر بما أودعه لنا الآباء والمؤسسون من أمانة، فنحن لا نتردد ولا نجامل ولا نتهاون، وبهذا نصون اتحادنا، وندافع عن هويتنا، ونحمي دولتنا، فمن عزيمتكم نستمد العزم، ومن إرادتكم نستمد القوة، ومن انتمائكم نستمد الأمل».
رئيس هيئة الإمداد: توفير وتطبيق الأساليب العلمية في تدبير جميع احتياجات القوات المسلحة
وجه اللواء ركن طيار فارس محمد أحمد المزروعي رئيس هيئة الإمداد كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة. وفي ما يلي نص الكلمة: «إن يوم السادس من مايو من كل عام سيبقى في وجداننا، وستظل ذكراه غالية على قلوبنا ما حيينا، فهو اليوم الذي أكدت فيه الإرادة الحقيقية في التغيير والمضي نحو التطور والازدهار، والذي صمم فيه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- على توحيد القوات المسلحة، لتشكل قوة واحدة في نطاق واحد وتحت مظلة واحدة، وقد كان ذلك بمثابة الخطوة الأولى نحو التغيير الشامل الذي خدم الدولة ورفعها عالياً.
وامتدادا لهذه الرغبة الحقيقية في التغيير، حرص سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة (حفظه الله) على إكمال المسيرة النيرة يداً بيد مع إخوانه أصحاب السمو الحكام، وبالتعاون مع سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) وبتوجيهاته، وبمتابعة دقيقة من سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لتشهد الدولة عصرا يسوده العلم وتحكمه التقنية، وذلك لا يكتمل إلا بتزويد القوات المسلحة بأحدث الأسلحة والمعدات، وتوفير جميع فرص التدريب والتأهيل لمنتسبيها، وتوفير جميع الإمكانيات والتقنيات على كافة الأصعدة، وخصوصا العسكرية، مما أثمر في خلق كفاءات عالية التطور والخبرة.
إن الدور المهم والإيجابي والمتميز الذي اعتمدته هيئة الإمداد في القوات المسلحة يستند إلى أسس ورؤية استراتيجية تناسب حجم مسؤولياتها ومركزها كهيئة، مما دفعها إلى توفير وتطبيق الأساليب العلمية في تدبير جميع احتياجات القوات المسلحة عن طريق استخدام النظم الآلية والشاملة المبنية على فكرة نظام الإمداد المتكامل كقاعدة أساسية لدعم كافة عناصر القوات المسلحة بإمدادها بكل متطلباتها واحتياجاتها في كل الأوقات، وكما أن هناك دراسة سترى النور قريبا حول عملية الإمداد المشترك.
وفي هذه الذكرى الوطنية العزيزة يشرفني أن أرفع باسمي وباسم كافة منتسبي هيئة الإمداد ضباطا وضباط صف وأفرادا إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة (حفظه الله)، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي(رعاه الله)، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أسمى آيات التهاني والتبريكات، سائلين الله العلي القدير أن يعيد عليهم هذه المناسبة باليمن والبركات وعلى القوات المسلحة بكل الخير، كما نجدد العهد والولاء لقيادتنا الرشيدة بأن نكون الدرع الواقي للوطن والعين التي لا تنام.. حفظكم الله وسدد على طريق الخير خطاكم».
رئيس هيئة الإدارة والقوى البشرية: توظيف أحدث المخرجات العلمية لامتلاك أفضل التقنيات العسكرية
وجه اللواء الركن جمعة علي خلف الحميري رئيس هيئة الإدارة والقوى البشرية كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة.. وفي ما يلي نص الكلمة: «في اليوم السادس من شهر مايو لعام 1976 تعزز قيام دولة الاتحاد بإعلان دمج الوحدات والقطعات العسكرية تحت مسمى القوات المسلحة، بقيادة واحدة وعلم واحد، وقد أسهم هذا القرار التاريخي بشكل فاعل في التوحد والتوسع والتطوير من حيث الكم والكيف والإعداد والتجهيز والتنظيم والتسليح والتدريب.
وقد جاءت هذه الخطوة المحورية في المسيرة المباركة للاتحاد بتوجيهات ومباركة وجهود المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه- وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وكانت القوات المسلحة وما تزال تواصل تحقيق المزيد من التقدم من خلال توظيف أحدث المخرجات العلمية لامتلاك أفضل التقنيات العسكرية، في ظل الرؤية الحكيمة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة (حفظه الله).
إن القرار التاريخي بتوحيد القوات المسلحة قد أطلق الطاقات لعملية تطوير وتحديث شاملة لتعزيز قدرات قواتنا المسلحة وتمكينها من استيعاب أحدث الأسلحة والمعدات واكتساب أفضل المهارات الميدانية، وقد نجحت قواتنا المسلحة - بحمد الله - ثم بفضل المثابرة والتدريب والحرص على مواكبة كل جديد في استيعاب أحدث النظم الدفاعية والتجهيزات التقنية لتقف في مصاف أكثر جيوش العالم تقدما.
إلا أن هذا التطور غير المسبوق وفي زمن قياسي لم يكن ليتحقق بهذا النجاح وهذه الكيفية لولا أن قيض الله لهذه الدولة قيادة حكيمة وفرت لهذه القوات كل أسباب النجاح والإمكانات المادية والتسليحية والتدريبية الضرورية التي خلقت من قواتنا المسلحة قوة عزيزة الجانب متماسكة مسلحة بالإيمان حريصة على بذل الروح من أجل الدفاع عن الوطن والذود عن حياضه تحقيقاً للأمن والسلام والاستقرار.
واليوم ونحن نحتفل بالذكرى الرابعة والثلاثين لتوحيد قواتنا المسلحة، لابد وأن نفخر بهذا المستوى الهائل الذي بلغته في عالم معاصر أصبحت مفاتيحه في القدرة على امتلاك زمام المبادرة والتحكم فيها من خلال كوادر مواطنة مؤهلة، كما أننا لابد أن نفخر بسجل قواتنا المسلحة الحافل، ليس في مجال حماية المكتسبات ونشر الأمن والأمان في ربوع الوطن وكونها الركيزة الأساسية لأمن وطننا فحسب، ولكن أيضا لما حققته على الصعيد الخارجي من خلال المشاركات الإنسانية من خلال عمليات الإغاثة وحفظ السلام وإعادة الإعمار وفي نطاق جهود هيئة الأمم المتحدة لحفظ السلام دوليا وإقليميا ضمن قوة درع الجزيرة المشتركة.
إن مما يثلج الصدر أن نرى اليوم غرس القيادة الرشيدة وقد تجسد في كوادر قيادية مواطنة ذات كفاءة عالية وتشكيلات مميزة ومتميزة، غدت بفضلها قواتنا المسلحة أكثر فعالية وأفضل كفاءة وأعز نفراً وأعظم تفاعلاً مع معطيات وتحديات عصر تلاحقت فيه الابتكارات والإبداعات، وسادت فيه التقنيات كافة ميادين العمل العسكري. إننا نحتفل اليوم بذكرى توحيد قواتنا المسلحة التي باتت مصدر فخر وإعزاز لقادتنا، ومبعث أمن وأمان واستقرار لوطننا، وحصنا منيعا لمنجزاتنا الحضارية ومكتسباتنا الوطنية.
وننتهز هذه الفرصة لبذل المزيد من الجهد في مجال العمل لزيادة القدرات والإمكانات الخاصة بالضباط والجنود والأفراد وفقا لأحدث الأساليب العلمية، وبما يضمن جاهزية جميع أفراد القوات المسلحة واستعدادهم الدائم لأداء دورهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار والدفاع عن سيادة الوطن ومقدساته والقيام بدورهم الإنساني الذي لقي الإشادة والتقدير والاحترام على مستوى المحافل الدولية.
ويسرني بهذه الذكرى المجيدة أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة (حفظه الله)، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله،) وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وننتهز هذه المناسبة الخالدة لنجدد الولاء والعزم الصادق على بذل أرواحنا فداء للوطن، مجددين العهد بأن نكون الدرع الواقي للوطن المعطاء، والعين التي لا تنام».
رئيس هيئة العمليات: 6 مايو يوم تاريخي
وجه اللواء الركن سيف مصبح عبدالله المسافري رئيس هيئة العمليات كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة، قال فيها: «لقد كان قرار توحيد القوات المسلحة قرارا مصيريا أكد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - على ضرورة اتخاذه في البدايات، لما له من أهمية في توحيد الصفوف لتكون قواتنا المسلحة قوة وقيادة واحدة، ومنذئذ أصبح اليوم السادس من مايو 1976 يوما تاريخيا لا ينسى أبدا، ومفخرة لدولة الإمارات العربية المتحدة ولشعبها، حيث أصبحت قواتها المسلحة درعا واقيا يحمي عملية البناء والتقدم ويواكب عمليات النهضة العالمية.
واليوم ونحن نحتفل بهذه الذكرى الغالية نشعر بالاعتزاز لما وصلت إليه قواتنا المسلحة من مستوى رفيع على جميع الصعد وفي كل المستويات، حيث توفرت لها كل معطيات النجاح والريادة والتطور برعاية مباشرة من قيادتنا الرشيدة المعطاءة بقيادة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة (حفظه الله)، الذي لم يتوان عن تزويد القوات المسلحة بجميع متطلباتها، إلى جانب منظومات تسليح ذات كفاءة عالية تحقق المتطلبات العملياتية وفق أحدث ما تقدمه التكنولوجيا العسكرية العالمية.
وقد تحقق هذا وفق دراسات فنية عميقة وخطط طويلة المدى أخذت بعين الاعتبار التكامل بين أفرع القوات المسلحة والعمل في إطار معركة الأسلحة المشتركة الحديثة، كما أن القوات المسلحة حملت على عاتقها أعباء كبيرة كانت أهلاً لها؛ كتنظيم الدورات التدريبية وإجراء المناورات المشتركة مع جيوش الدول الشقيقة والصديقة بهدف تنمية المزيد من المهارات واكتساب المزيد من الخبرات، وقد حرصت على القيام بواجباتها المختلفة بكل كفاءة واقتدار، وقد تبين أن أبناء قواتنا المسلحة مثال للكفاءة والانضباط والشجاعة والتضحية والإخلاص.
قائد الحرس الأميري: نقلة نوعية لقواتنا المسلحة
وجه العميد الركن سالم هلال سرور الكعبي قائد الحرس الأميري كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة، قال فيها: «في هذا اليوم الأغر السادس من مايو ونحن نحتفل بالذكرى الرابعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة، نقف وقفة إجلال واحترام للإرادة ولكلمة الرجال التي وحدت الهمم، لتعلو قواتنا المسلحة أعلى المراتب والقمم، إنه يوم نسترجع فيه كل ما بذل في الماضي من جهد وتعب، لنقف بكل شموخ وفخر في حاضر حافل بالإنجازات، ونتطلع بتفاؤل لمستقبل يحمل بين طياته المزيد من العطاءات.
إن النقلة النوعية الكبيرة التي شهدتها قواتنا المسلحة كماً وكيفاً في جميع أفرعها ووحداتها كانت نتيجة خطط ودراسات متأنية، تضافرت فيها جهود الرجال المخلصين لتصبح اليوم قواتنا المسلحة قوة عسكرية عصرية عالية التأهيل والتجهيز، وعلى مستوى عال من الاحترافية في التسليح والتدريب والتخطيط والإدارة، قادرة على حماية أرض الوطن والذود عن مواطنيه، في الوقت الذي تسهم فيه في توفير الأمن والاستقرار على مستوى المنطقة.
ونحن هنا في الحرس الأميري وتحت ظل القيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة (حفظه الله)، وتوجيهات سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، نمضي قدما بعزم قوي وإرادة صلبة ورؤى واضحة وأهداف سامية للبحث عن كل ما هو جديد.
ونعمل بإخلاص لرفع الكفاءة القتالية والفنية والفكرية للضباط والأفراد وكافة منتسبي الحرس الأميري، بما يواكب التقدم والتطور الذي وصلت إليه قواتنا المسلحة في شتى المجالات، مع الحرص على أن يواكب هذا التطور في التسليح والتنظيم تطور في الفكر والأداء، وارتقاء بالعنصر البشري متزامنا مع العنصر التقني والمادي، حتى يظل الحرس الأميري كعهده دائما على قدر حجم المسؤولية، ومساهما في حماية الوطن والذود عن مكتسباته.
قائد القوات البحرية: قواتنا تواكب أحدث الجيوش
وجه العميد الركن بحري إبراهيم سالم محمد المشرخ قائد القوات البحرية كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة، قال فيها: «قد تكون الأربعة والثلاثون عاماً التي مضت على توحيد قواتنا المسلحة فترة قصيرة إذا ما قورنت بعمر الجيوش، إلا أن ما تحقق خلالها من بناء وتسليح وتطوير يكاد يشبه المعجزات حتى غدت قواتنا المسلحة تواكب أحدث الجيوش تسليحا وتنظيما وتدريبا.
لقد حق علينا أن نحتفل بهذه المناسبة كل عام ليس لأنها وحدت قواتنا المسلحة فحسب، بل لأنها كانت البداية نحو تشكيل قوة عصرية قادرة على حماية منجزات الوطن، تحافظ على مكتسباته، تدافع عن الأرض وتصون العرض في سبيل إعلاء رايته خفاقة بين الأمم، ذلك أنه منذ تاريخ توحيد القوات المسلحة في السادس من مايو 1976م بدأت مرحلة جديدة في مسيرة قواتنا المسلحة؛ مرحلة البناء والتطوير كما وكيفا.
شمل هذا البناء والتطوير كافة قيادات ووحدات القوات المسلحة، وقد حظيت قواتنا البحرية بالاهتمام المباشر من القيادة العسكرية العليا لقواتنا المسلحة، إذ إن الأمن البحري يمثل هدفا إستراتيجيا للإمارات، حيث إن معظم مصالح الدولة الاقتصادية تعتمد عليه، كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة مثلها مثل كل الدول الساحلية تواجه عدة تحديات وتهديدات تأتي عبر الحدود البحرية، وتشكل هاجسا أمنيا كبيرا على الدولة، وعلى سبيل المثال جرائم التهريب، خاصة المحظورة منها، وتجارة المخدرات، والاتجار بالبشر.
بالإضافة إلى الجرائم البحرية الأخرى؛ مثل القرصنة والإرهاب، الشيء الذي يعتبر خطرا على أمن وسلامة الدولة بصفة خاصة، والأمن العالمي بصفة عامة، وذلك لأن هذه الأعمال تقيد حرية الملاحة وتشكل خطرا على التجارة والنقل البحري العالمي. استشعر قادتنا هذه المخاطر، لذا عمدوا إلى بناء قوات بحرية قادرة على تنفيذ المهام الموكلة إليها بكل ثقة وإتقان، ففي مجال التسليح أصبحت تمتلك وحدات بحرية مختلفة الأنواع والمهام ذات تسليح متطور وفعال.
(وام)
