وجه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة فيما يلي نصها: «إننا إذ نحتفل اليوم السادس من مايو بالذكرى الرابعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة في بلادنا الغالية فإننا نحتفل بذكرى مجيدة عزيزة على قلوبنا جميعا ففي مثل هذا اليوم قبل أكثر من ثلاثة عقود وبالتحديد عام 1976 صدر القرار التاريخي بتوحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة لدعم دولة الاتحاد وتوطيد أركانها فكان بداية لمرحلة جديدة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وقواتها المسلحة ويوما مشهودا في مسيرتها الاتحادية.

ويشكل يوم السادس من مايو نقلة نوعية كبيرة بكل ما للكلمة من معنى بالنسبة إلى مستقبل دولتنا حيث ترجم قرار توحيد القوات المسلحة عمق التلاحم وتوافق الإرادة السياسية بين القادة الآباء المؤسسين في أن تكون لدولة الإمارات قوات مسلحة موحدة وقوية تذود عن حياض الوطن وتحافظ على مكتسباته.

وفي هذه الذكرى نقف بكل إجلال وتقدير أمام مؤسسي هذه الوحدة وواضعي لبناتها الأولى وعلى رأسهم المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي بفضل فكره ورؤيته وبعد نظره وحسن تقديره أمكن لدولة الإمارات تكوين قوات مسلحة أصبحت تعد في مصاف جيوش الدول المتقدمة إلى جانب مشاركاتها المشرفة في دعم الاستقرار والأمن الدوليين.

إن مسيرة الآباء مستمرة اليوم وبجدارة كبيرة برعاية وجهود أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ونائبه وولي عهده الذين حملوا المشعل ليواصلوا مسيرة العطاء والبناء بعزيمة لا تكل وإصرار مستمر على بلوغ الأهداف السامية والمتمثلة في تطوير قواتنا المسلحة والارتقاء بها إلى المستوى المنشود بما يحفظ للوطن أمنه واستقراره.

ويسرني بهذه المناسبة الغالية أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى الأخ الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى ضباط وأفراد القوات المسلحة والشعب الإماراتي الكريم كما نجدد العهد والولاء للقيادة الواعية الحكيمة أن نعمل من أجل الوطن ورفعته واستشراف آفاق المستقبل المشرق بإذن الله وبذل كل نفيس في سبيل إعلاء رايته خفاقة .

وكل عام وقواتنا المسلحة بخير وكل عام ودولة الإمارات وقيادتها وشعبها في أمان واستقرار وازدهار».

(وام)