شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية مساء أمس، في نادي ضباط القوات المسلحة الحفل الرسمي للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لتوحيدها. كما شهد الحفل عدد من الشيوخ والمعالي الوزراء والفريق الركن عبيد محمد الكعبي وكيل وزارة الدفاع وكبار ضباط القوات المسلحة والشرطة وعدد من الملحقين العسكريين بالسفارات المعتمدة في الدولة.
وبدأ الحفل بالسلام الوطني، ثم ألقى الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة، كلمة رحب فيها بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، ومباركا يوم توحيد القوات المسلحة للقيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى شعب الإمارات.
وقال الرميثي إن الاحتفال بمرور أربعة وثلاثين عاما على توحيد القوات المسلحة إنما هو احتفال بما حققته من انجازات على الصعيدين المحلي والإقليمي بما أتيح لها من إمكانيات وقدرات قتالية بفضل من الله والرعاية الكريمة التي تلقاها من القيادة الرشيدة، ونتيجة طبيعية للتوجيهات السامية من صاحب السمو رئيس الدولة والمتابعة الحثيثة التي تلقاها من سمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأضاف رئيس أركان القوات المسلحة: لا شك في أن التوجيهات السامية التي أصدرها سمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بشأن إعادة توجيه الاستراتيجية العسكرية والتي وجه سموه فيها إلى تبني مفهوم العمليات المشتركة بين الأفرع المختلفة والأسلحة التخصصية بصورة نهائية، وإلى اعتماد مفاهيم الإمداد المشترك وتوحيد مصادر الإمداد والدعم اللوجستي للقوات والاهتمام بوحدات التعزيز وقوات الاحتياط لاشك ستقود بإذن الله ـ إلى تطوير القدرات القتالية للقوات المسلحة وتأهيلها للانتقال إلى متطلبات الحرب الحديثة خلال العقدين المقبلين.
وفي هذا الشأن قال الرميثي: ولتقوية وزيادة الانتماء الوطني واللحمة بين المواطنين والقوات المسلحة، فإننا نعمل بدأب على جعل توجيهات القيادة موضع التنفيذ بإعادة تكوين وتشكيل وحدات التعزيز ووحدات الدعم المختلفة شاملة كافة المهن والاختصاصات.
وقد تم البدء في جانب آخر بإعداد المناهج والكتب اللازمة لتدريب وإعداد الطاقات والكوادر البشرية اللازمة وذلك لرفد القوات المسلحة بالقوى البشرية من ذوي الاختصاصات والكفاءات اللازمة والاهتمام بكل ما من شأنه أن يرفع من الروح المعنوية لمنتسبيها.
ويقوي عزائمهم وانتمائهم وإخلاصهم للوطن ولقد كان لسياسة التعليم الجامعي التي شملتها توجيهات القيادة السامية، وأقرت من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالغ الأثر في إثراء القوات المسلحة بالكوادر المؤهلة الفاعلة وإن ذلك سيؤدي ـ بمشيئة الله ـ للوصول بهم إلى المستوى الاحترافي الذي يمكنهم من تأدية واجباتهم على أكمل وجه.
وقال: إن ما سلف ذكره من بناء وإعداد وتطوير للقوات المسلحة يرمي إلى تحقيق الغايات السامية للدولة ومن أهمها ضمان الأمن والاستقرار وحماية المكتسبات الوطنية، وكذلك المشاركة الفعالة في استقرار وأمن منطقة الخليج العربي والمحيط الإقليمي وتعزيز الأمن والسلم العالميين.
وإن بناء القوات وإعدادها يأتي في سياق درء الأخطار التي قد تشكل تهديدا داخليا وخارجيا للدولة وردعا لكل من تسول له نفسه المساس باستقرارها واستقلالها الوطني، وإن القوات المسلحة ستبقى كما عهدتموها ـ تدين بالولاء والإخلاص للقيادة الرشيدة وعلى رأسها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة».
وقال الرميثي : في سياق تنفيذ المهام الثانوية للقوات المسلحة فإن العمل مستمر بصورة مشتركة مع المؤسسات والدوائر ذات العلاقة في باقي أجهزة الدولة لتحديث وتطوير الخطط اللازمة بهدف تأمين وحماية الجبهة الداخلية للدولة وتقويتها.
وقدم الرميثي للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الشكر والامتنان على رعايته ومتابعته الشخصية للشؤون المتعلقة بالعسكريين العاملين منهم والمتقاعدين الأمر الذي زاد من امتناننا وتقديرنا لشخص سموه.
بعدها تفضل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان يرافقه الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة بتكريم الوحدات الفائزة بالكفاءة القتالية.
وتضمن الحفل عرض فيلم وثائقي يحكي قصة تطور وتوحيد القوات المسلحة، كما تم إلقاء بعض القصائد الوطنية بهذه المناسبة وعروض للحربية والعيالة قدمتها بعض للفرق الشعبية.
