EMTC

التقرير السنوي الثاني للشركة يقدم دليلاً آخر على التزامها بالانفتاح والمصداقية

أصول «مبادلة» تنمو 76% إلى 88.5 مليار درهم في 2009

صورة

اكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس إدارة شركة «مبادلة» للتنمية ان «مبادلة» نجحت في مواكبة توقعات مساهميها من حيث مساهمتها في تعزيز التنمية المتواصلة وتنويع اقتصاد أبوظبي وخلق فرص عمل ذات قيمة عالية للأجيال الحالية والمستقبلية من مواطني دولة الإمارات.

وقال سموه في كلمة له بالتقرير السنوي لشركة مبادلة للتنمية انه انسجاماً مع الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حاكم أبوظبي وضعت الشركات الاستثمارية المملوكة لحكومة أبوظبي نصب أعينها الهدف المتمثل في تحقيق عائدات مادية مستدامة تفي بمتطلبات المستقبل الواعد لأبوظبي ومواطنيها. واضاف سموه: وقليلة هي تلك الشركات التي تماثل مبادلة في الاضطلاع بالمهام والمسؤوليات الملقاة على عاتقها وفي أدائها لتلك المسؤوليات بشكل واضح وشفاف وهو ما يتضح جلياً في حجم المشاريع المتفردة التي نفذتها وفي الشراكات المتميزة التي أبرمتها مع كبرى المؤسسات العالمية.

وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ان هناك حاجة ماسة لمزيد من التواصل والافصاح في ظل النمو الذي ظلت تشهده أعمال ومشاريع مبادلة في الآونة الأخيرة وهي مسؤولية تعاملت معها «مبادلة» بكل جدية والتزام، مشيراً سموه الى ان نشر التقريرالسنوي الثاني ل«مبادلة» يأتي ليقدم دليلاً آخر على التزامها المستمر بنهج الانفتاح والمصداقية العالية. وأشار سموه إلى انه عندما تأسست «مبادلة» في عام 2002 كُلفت الشركة بمهمة محددة تمثلت في تحقيق عوائد مالية مستدامة لمساهمها وفي الوقت نفسه المساهمة في تنمية وتنويع اقتصاد أبوظبي، أما النتائج المالية التي حققتها «مبادلة» فهي تتحدث عن نفسها حيث جاءت متناغمة تماماً مع توقعات مساهميها في هذه المرحلة من مسيرة الشركة.

وقال سموه: ان «مبادلة» تتمتع بفضل الدعم السخي الذي تحظى به من حكومة أبوظبي بميزة تنافسية قل أن تحظى بها شركة أخرى وهي القدرة على العمل وفق منظور طويل الأجل عند تقييم الفرص واستغلالها وسيواصل هذا النهج دوره في دعم مكانة الشركة لسنوات مقبلة. كما يأتي التزام حكومة أبوظبي المتواصل بدعم التنمية وعناصر التنوع الاقتصادي ليمثل المصدر الأساسي للفرص المتاحة أمام «مبادلة» ولا شك أن الشركة في وضع مناسب يؤهلها للاستفادة من هذه الامكانيات.

اسهامات

وتوجه سموه بالشكر إلى مجلس إدارة «مبادلة» وإدارتها التنفيذية وجميع العاملين فيها لما ظلوا يبذلونه من جهد وافر ولما يقدمونه من إسهامات ملموسة، متمنياً سموه للشركة قضاء عام آخر زاخر بالنجاح والانجازات.

وذكرت الشركة ان إصدار التقرير السنوي الثاني لشركة «مبادلة» يأتي ليؤكد التزامها المستمر بمواكبة توقعات السوق فيما يتعلق بالشفافية والمساءلة ومعايير الحوكمة المؤسسية.

كما يسلط التقرير الضوء على أمثلة حول أعمال «مبادلة» في قطاعات متنوعة مثل الطاقة والرعاية الصحية والبنية التحتية والتطوير العقاري وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

واستعرض التقرير أهم إنجازات «مبادلة» في عام 2009، حيث حققت الشركة نمواً في إجمالي أصولها بلغ 76% فارتفعت من 4 .50 مليار درهم في عام 2008 إلى 5 .88 مليار درهم العام الماضي وتضاعفت الإيرادات تقريباً من 7 .6 مليارات درهم في عام 2008 إلى 1 .13 مليار درهم في عام 2009.

وأشار إلى ان كبرى صفقات «مبادلة» تضمنت زيادة حصتها في شركة إس آر تكنيكس من 40% إلى 70% في مؤشر على تحقيق خطوة مستقبلية مهمة نحو تأسيس مركز عالمي لصناعات الطيران في أبوظبي وإغلاق صفقة تمويل جامعة زايد بقيمة 9 .3 مليارات درهم (7 .1 مليار دولار أميركي) بمشاركة 11 بنكاً محلياً ودولياً وإغلاق صفقة إعادة تمويل شركة دولفين للطاقة بقيمة 1 .15 مليار درهم (1 .4 مليارات دولار).

ووفقاً للتقرير فقد قامت الشركة خلال العام الماضي بإصدار سندات مؤسسية بقيمة 83 .1 مليار دولار عبر البرنامج العالمي للسندات المتوسطة الأجل، وبدأت الشركة في بيع أول قطع الأراضي التجارية في جزيرة «الصوة» وبدأ تأجير المساحات المكتبية في مربعة «الصوة» المقر الجديد لسوق أبوظبي للأوراق المالية، كما تم سبك أول المعادن في مصهر «إيمال» في إطار المرحلة الأولى التي ستبلغ طاقتها الانتاجية 718 الف طن سنوياً.

كما تم إنجاز عقود أولية تتجاوز قيمتها 8 .4 مليارات درهم لمصنع سترانا لصناعة هياكل الطائرات الذي سينتج مكونات هياكل الطائرات لشركات «إيرباص» و«اف ايه سي سي» و«الينيا آيرونوتيكا».

وتم اطلاق «مبادلة جي اي كابيتال» المشروع التجاري المالي المشترك الذي بدأ بتوظيف رأس المال خلال الربع الأخير من عام 2009 بالاضافة إلى بدء المشاركة في الادارة التشغيلية لشركة «اس آر تكنيكس».

نتائج مبهرة

وقال خلدون خليفة المبارك الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «مبادلة» انه في ظل التوجيهات الحكيمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تمكنت الشركة من تحقيق نتائج مبهرة على الصعيد المالي والتشغيلي على مدى عام 2009.

مشيراً إلى ان «مبادلة» أضحت مؤهلة تماماً لمواصلة أداء المهام الموكلة إليها بوصفها واحدة من أهم مصادر العائدات المالية المستدامة الآنية والمستقبلية لمالكها المتمثل في حكومة أبوظبي، حيث تمكنت الشركة أيضاً خلال تلك الفترة وبشكل مباشر وغير مباشر من تحقيق إسهامات عينية مهمة تصب في دعم الجهود الرامية لتطوير وتنويع اقتصاد أبوظبي.

وأوضح انه منذ أن تأسست الشركة في عام 2002 كان النمو المتسارع عنواناً بارزاً لأنشطتها ولم يكن العام الماضي ليختلف عن سابقيه، حيث شهدت الشركة توسعاً في أعداد موظفيها وفي القطاعات التي تستثمر فيها.

وكذلك في الرقعة الجغرافية لمصالحها التجارية، مؤكداً أن مثل هذا النمو السريع يأتي وهو يحمل بين جنباته العديدمن التحديات، حيث يأتي العام الجديد مصحوباً بإمكانيات هائلة للنمو لتشكل إضافة قيّمة للرصيد الضخم من الانجازات التي ظلت الشركة تحققها منذ عام 2002.

واضاف انه بعد أن تمكنت الشركة خلال الاعوام الماضية من إثبات قدرتها على الصمود في وجه المتغيرات والتذبذبات التي اعترت السوق يتعين عليها كشركة تتطلع نحو المستقبل أن تكون ملمة تماماً بالسرعة التي قد تتغير فيها الاحوال والاوضاع العالمية.

معرباً عن الثقة بأنه مع وجود التوليفة المناسبة بين روح ريادة الاعمال والطموحات الواقعية فإن «مبادلة» سوف تواصل رحلة النمو المتسارع والمستدام فيما تقوم في الوقت نفسه بواجبها نحو الايفاء بالتزاماتها تجاه مساهمها وشركائها.

من جانبه قال وليد احمد المقرب المهيري الرئيس التشغيلي لشركة «مبادلة» انه بعد تحقيق معدلات نمو عالية بوتيرة سريعة استهلّت «مبادلة» السنة بالحاجة إلى مؤسسة العمليات والسياسات بما يتكامل مع أسلوب الشركة الراسخ في ريادة الأعمال.

وعلى ضوء هذا اختارت الشركة أن تركز على أولويات جوهرية أربع وهي تحقيق نتائج تشغيلية ومالية والتطوير والتقيد بإجراءات الانضباط وصنع القرار والتركيز على الربحية من خلال تعزيز الكفاءة والفعالية من حيث التكاليف والتواصل الفعّال عبر الشركة بغرض الحصول على الحد الاقصى من التعاون وضمان الحوار المتواصل مع أصحاب المصلحة.

وأشار إلى ان هذه المبادئ عملت بتناغم لتحرز نتائج مالية وتشغيلية قوية في بيئة مليئة بالتحديات الاقتصادية العالمية.

موضحاً ان الشركة تملك حالياً تسع وحدات أعمال تنشط في قطاعات ومناطق جغرافية متنوعة وأمكن تحقيق هذا النمو بفعل المهارة في جذب مواهب من أعلى المستويات سواء من داخل الامارات أو من مختلف أنحاء العالم، كما يتواصل الارتفاع السريع في أعداد الموظفين حيث يعمل بالشركة حاليا 622 موظفاً بزيادة نسبتها 36% عن العدد في السنة السابقة.

وقال ان «مبادلة» أضافت 22 محللاً مالياً إماراتياً جديداً نجحوا في امتحان (المستوى الأول) من برنامج التحليل المالي القانوني، وجاء هذا العدد من نسبة نجاح بلغت 95 بالمائة وهي نسبة تفوق كثيراً معدلات النجاح الدولية البالغة 40 بالمائة.

وقال كارلوس عبيد الرئيس المالي للشركة ان إجمالي حقوق المساهمين ارتفع بنسبة 56 بالمائة ليصل إلى 49 مليار درهم، مشيراً الى ان الشركة تعمل على تنويع مصادر تمويلها وجاء أبرزها من خلال إصدار سندات مؤسسية بقيمة 1.85 مليار دولار عبر البرنامج العالمي للسندات المتوسطة الاجل الذي أطلقته الشركة حديثاً.

وقام كل من البنوك والجهات التي تدير الاصول في الولايات المتحدة وأوروبا بمعظم عمليات الشراء لكل من إصدارات الخمس سنوات والعشر سنوات والتي تجاوزت اكتتاباتها خمسة أضعاف و6.1 أضعاف على التوالي واصدرت الشركة سندات بقيمة 1.25 مليار دولار تستحق خلال خمس سنوات وسندات بقيمة 500 مليون دولار تستحق خلال عشر سنوات بالاضافة إلى إصدار خاص بقيمة 100 مليون دولار بفترة استحقاق سنة واحدة.

خطط استثمارية

واوضح ان هذا التدفق النقدي والحد من النفقات الرأسمالية بسبب أحوال السوق ساهم في تمكين الشركة من تقليص السحب من حكومة أبوظبي إلى ما يقارب نصف المبلغ المخصص والمتوفر في نهاية كل عام وتقدم «مبادلة» لمجلس إدارتها خططها الاستثمارية ومتطلبات الانفاق السنوية للعام التالي.

وفي تلك الخطة يتم تحديد ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل هي القروض من أسواق رأس المال وتمويل المشاريع والاموال النقدية المتوقعة من العمليات ويمثل الفرق بين إجمالي النفقات المدرجة في الميزانية ومصادر التمويل، هذه المبلغ الذي يطلب من الحكومة أن تساهم به والذي ينبغي الموافقة عليه من قبل مجلس الادارة وبمجرد الموافقة تبدأ «مبادلة» باستخدام هذا المبلغ على أساس شهري وعند الحاجة فقط وفي عام 2009 استخدمت الشركة 8.8 مليارات درهم فقط من أصل المبلغ المتاح البالغ 21 مليار درهم.

وذكر انه فيما يتعلق بأسواق المال العالمية مازالت الشركة تتمتع بإمكانيات واسعة للوصولٍ إلى أسواق رأس المال دون أية معوقات ولديها الآن علاقات راسخة مع أكثر من 120 بنكاً محلياً ودولياً وبحصولها على التصنيفات الائتمانية (Aa3) و(AA) و(AA) من مؤسسات (مودي) (Moody) و(فيتش ريتنغز) وستاندرد آند بور على التوالي فإن مبادلة تتمتع بالتصنيف الائتماني الاعلى بين الشركات في الشرق الاوسط.

وقال ان التركيز سيستمر بدفع أعمال الشركة ويجعلها في وضع جيد للحفاظ على سعيها لتحقيق النجاح في عام 2010 وما بعد.

أبوظبي- عبدالفتاح منتصر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات