تختتم اليوم غد فعاليات برنامج التربية الأمنية في دورته السادسة والذي تنظمه شرطة دبي برعاية وحضور الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي.
وذلك في مقر اكاديمية شرطة دبي، وقد تابع برنامج التربية الأمنية الذي تنفذه شرطة دبي للعام السادس على التوالي مسيرته بنجاح منقطع النظير تؤكده الإحصائيات ومؤشرات الأداء واستطلاعات الرأي العام حوله، بما يمثله من مدخل حقيقي لإعادة وضع الهرم على قاعدته بدلا من كونه مقلوبا في النظرة إلى دور جهاز الشرطة في المجتمع في أغلب دول العالم، هذا الدور الذي يعود لشرطة دبي ولقائدها الفريق ضاحي خلفان تميم الفضل في تغيير النظرة إليه من كونه مجرد دور أمني لردع المخالفين إلى النظر إليه على أنه احد ابرز آليات الدفاع عن المجتمع من خلال الدور الوقائي الذي يلعبه عبر الانخراط والتعاون والشراكة الحقيقية مع مختلف المؤسسات التي تسعى لحماية مكونات المجتمع والتي يمثل الطلاب كفئة عمرية وتعليمية مستقبل هذا المجتمع.
إضافة نوعية... جاء هذا الملتقى تتويجا لجهود وأداء القائمين على تنفيذ برنامج التربية الأمنية طوال الأعوام الخمسة لانطلاقته، وشكل إضافة نوعية جديدة في رسم سياسة مستقبلية لبناء الطالب الإماراتي، حيث جاء تنظيمه في إطار السعي لتحليل ما تم التوصل إليه من أفكار استنادا إلى الخبرة الميدانية في التعامل مع الطلاب خلال العام الدراسي الحالي، ومن خلال الخبرات السابقة التي تراكمت عبر السنوات الماضية من عمر البرنامج.
محاور وأهداف... وثمن العميد محمد سعيد المري، نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع الدور الذي تقوم به كافة المؤسسات الوطنية والحكومية لتنشئة جيل واع بمستقبل بلاده، ومساهمتها مع شرطة دبي في البرامج التي تعمل على بناء مستقبل الطالب الإماراتي، وثمن مشاركة المؤسسات في الملتقى الأول الذي شكل إضافة جديدة لبرنامج التربية الأمنية، مشيراً إلى أهمية محاوره التي تناولت دور المؤسسات الأمنية في بناء مستقبل أفضل للطالب الإماراتي من خلال مناقشة عدد من القضايا والإجابة على عدد من الأسئلة في هذا الإطارــ تمثلت في: هل تشارك المؤسسة الأمنية بفعالية في تكوين شخصية الطالب الإماراتي؟ وما مكونات هذا الدعمــ ومدى تجاوبه مع أهداف المؤسسة التعليمية، بالإضافة إلى مناقشة وتوضيح ما إذا كان بالإمكان للمؤسسة الأمنية أن تحقق أدواراً أكثر عمقاً لمواجهة التحديات الأمنية في المؤسسة التعليمية.
كما تناول الملتقى دور المؤسسات التعليمية في بناء مستقبل أفضل للطالب الإمارات ومدى تجاوب المؤسسات التعليمية مع تطلعات الطالب الإماراتي وهل تعد البيئة التعليمية مبشرة أو منفرةــ ، إضافة إلى الإجابة عن سؤال: هل يعد المخرج من العملية التعليمية محققا للأهداف المنشودة؟ وماذا يمكن أن تقدمه المؤسسات التعليمية في المرحلة المقبلة؛ لا سيما في ظل التحديات التي تواجه طلابنا وطالباتنا؟
وأضاف العميد المري أن الملتقى شمل أيضاً محوراً رياضياً ناقش دور المؤسسة الرياضية في بناء مستقبل أفضل للطالب الإماراتي وهل المؤسسات الرياضية تعد داعمة للعملية التعليميةــ ، بالإضافة إلى توضيح ما إذا كانت الأنشطة الرياضية تشكل عاملا مساعدا على تطويق الظواهر السلبية التي تنتشر بين الطلاب في المدارس (العنف مثلا)ـ ومدى التواصل بين المؤسسات الرياضية والمؤسسة التعليمية.
كما ناقش دور المؤسسات الدينية والصحية في المساهمة ببناء مستقبل أفضل للطالب الإماراتي من حيث ما تقدمه المؤسسة الدينية في مواجهة الظواهر السلبية التي تعاني منها المدارس، وما يمكن أن تقدمه المؤسسات الصحية من وقاية الطلاب وعلاجهم من السمنة والأمراض المستشرية والتي أصبحت تمثل تهديداً حقيقياً لهم.
وأشار العميد المري إلى أن الملتقى بحث أيضاً في مدى تعاون المؤسسات الخاصة مع المؤسسة التعليمية في تحقيق أهدافها، والجهود المقترحة التي يمكن للمؤسسات الخاصة دعمها لإيجاد الطالب الإماراتي المتميزــ بالإضافة إلى كيفية تحقيق التواصل وجسور الصلة بين المؤسسة التعليمية والمؤسسات الخاصة لتوفير احتياجاتها في المستقبل، كما بحث في دور المؤسسات التطوعية، من خلال تعاونها مع المؤسسات التعليمية في تحقيق أهدافها.
نجاح لافت
قال المقدم الخبير إبراهيم محمد جاسم دبل مدير إدارة خدمة التدريب الدولي في شرطة دبي والمستشار الدولي في الأمم المتحدة، الإحصائيات التي أنجزت والمؤشرات التي رصدت في إطار التقييم لبرنامج التربية الأمنية في دورته الخامسة، أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن نجاحا منقطع النظير كان حليف البرنامج.
وليس هذا فحسب بل أكدت النتائج أيضا أن نجاحات أخرى متوقعة للبرنامج في دوراته اللاحقة استنادا إلى الخبرات المتراكمة التي امتلكها جميع القائمين على البرنامج والتي تم رصدها وتدوينها في سياق الاستفادة منها في عملية التخطيط لأنشطة وفعاليات البرنامج في دوراته اللاحقة.
لافتا إلى أن برنامج التربية الأمنية يمثل أحد المشاريع الإستراتيجية لشرطة دبي في إطار دورها المجتمعي الوقائي الذي تؤديه بالتعاون والشراكة مع مختلف المؤسسات المعنية
وأوضح المقدم أن شرطة دبي انطلاقا من إستراتيجيتها في منع الجريمة، والاستعداد لمواجهة الأزمات والكوارث، وتعزيز وتوثيق الشراكة المجتمعية، تبذل جهوداً جبارة تهدف إلى بناء الوطن، وإعداد المواطن الصالح المتسلح بالعلم والمعرفة، ولقد أثمرت هذه الجهود على أرض الواقع، برنامج التربية الأمنية والذي ساهمت من خلاله شرطة دبي في نشر الأمن، بترسيخ القيم النبيلة وتزويد الطلاب بالمعارف والأفكار والمهارات الحياتية النافعة، من أجل تحقيق الفعالية الشخصية، وبناء جيل قوي يدعم مسيرة النمو والتطور التي تشهدها البلاد.
مؤكدا أن برنامج التربية الأمنية مشروع توعوي طويل الأمد، يسعى إلى توحيد الجهود الوطنية في سبيل التنشئة الأمنية والأخلاقية المناسبة لجيل الطلاب، وهو نتاج تحالف وشراكة بين مؤسسات حكومية وأهلية التقت إرادتها جميعا علي ضرورة تنسيق جهودها لإعداد أجيال طلابية واعية تفتخر بها الدولة والعالم محصنة أمنيا وأخلاقيا، من خلال برنامج علمي في تأسيسه، مبدع في أفكاره، مستهدف في رسائله، متنوع في وسائله، مستمر في تواصله، قيمي في منطقه، مقاس في نتائجه ومردوده.
ويتم ذلك من خلال برامج تدريبية وتوعويه مصممة بشكل علمي مدروس، تتكاتف فيها الجهود وتتضافر من خلاله المساعي، وتتوحد عبره كل الطاقات؛ لتدريب التلاميذ وتطوير كفاءاتهم ومهاراتهم، حتى تكون استجابتهم لمواقف ومشكلات الحياة فعالة.
ومتوازنة ومتكيفة مع عالمنا المتغير بوتيرة سريعة. ليكون المخرج النهائي أجيال طلابية محصنة أمنيا وأخلاقيا، يبدأ تكوينها من مراحل التعليم الأولى المتمثلة في الحلقة الأولى (المرحلة الابتدائية)، مرورا بالحلقة الثانية (المرحلة الإعدادية) وصولا للمرحلة الثانوية.
مع مراعاة احتياجات كل مرحلة، وخصوصيتها، كما يعد البرنامج خلال دورته السادسة الواجهة التي تطل بها شرطة دبي على جميع المدارس الحكومية وبعض المدارس الخاصة كمرحلة تجريبية بإمارة دبي، وذلك بمشاركة هيئة المعرفة والتنمية البشرية و معظم الإدارات العامة بشرطة دبي، إضافة إلى كل من إدارة الدفاع المدني، وبلدية دبي، وجمعية النهضة النسائية، وبرنامج وطني، ومواصلات الإمارات، ومركز الإسعاف الموحد، ونادي الوصل الرياضي، من خارج جهاز الشرطة.
كافة الوسائل
أشار المقدم إبراهيم دبل إلى أن البرنامج يستخدم كافة الوسائل والأساليب التي يمكنها توصيل المعلومة إلى الطلاب وذويهم باختلاف الموقف التعليمي، موضحا أنها تشمل على:
ــ المحاضرة: حيث يعمل البرنامج على تخريج المحاضرين من دورة تدريب مدربين متقدمة، لصقل مهارات العرض والتقديم لديهم، وحتى يتسنى لهم توصيل المعلومة للطفل بسهولة ويسر وبأساليب متنوعة، في جو من الإثارة والتشويق. وفي بيئة محفزة للتعلم، كما يتم تجهيز المحاضرين بالمواد العلمية والأدلة التدريبية وأجهزة الكمبيوتر والعرض.
ــ المعارض: والتي يجري تنظيمها ليستفيد كل طلاب المدارس، حيث يقدم البرنامج معارض متخصصة تخدم مواضيعه المختلفة، وتوصل المعلومة للطفل بسلاسة ويسر، ويعمل البرنامج على إقامة أسابيع التربية الأمنية والمشاركة بمعارض في مختلف الفعاليات.
ــ المسرح: ويمثل وسيلة أخرى لتوصيل المعلومة وما يميز هذه الوسيلة أن الطلاب يمكنهم المشاركة بأعمال مسرحية هادفة.
ــ الزيارات الميدانية: ويشهد الطلاب من خلال هذه الوسيلة تجربة مميزة وممتعة من خلال الوقوف على سير العمل الفعلي للكثير من العمليات الشرطية
ــ الأجواء الافتراضية: وتؤدي هذه الوسيلة دورها في من خلال محاكاة الأجواء الواقعية، وجعل الطفل يعيش التجربة بعيدا عن الأخطار، كممارسة مبادئ وقوانين السير في المدينة المرورية.
ــ شاشات اللمس: وتحوي مواضيع الحلقة الأولى (المرحلة الابتدائية) ويتم وفق خطة توزيع وصلها إلى كل المدارس، واستفادة جميع الطلاب منها، أما في الحلقة الثانية والمرحلة الثانوية فتحوي الشاشات مواضيع التدخين والمخدرات.
ــ الإذاعة المدرسية: ومن خلال هذه الوسيلة المهمة يتم الاستعانة بالطلاب في مناقشة مواضيع البرنامج عن طريق الإذاعة المدرسية
ــ المرسم الحر: ويجمع المرسم بأنامل الأطفال كل معاني ومضامين البرنامج
ــ الأيام الترفيهية: وتمثل وسيلة تعليمية مهمة لتوصيل مضمون برنامج التربية الأمنية انطلاقا من كونها تجمع بين المرح والتعلم
ــ المطويات (البروشورات): ويصاحب كل محاضرة تقدم إلى الطلاب، تقديم مادة مقروءة على شكل مطوية (بروشور). يستفيد من المطوية كل طلاب المدرسة بخلاف المحاضرة التي يستفيد منها صف دون آخر.
ــ الموقع الإلكتروني: www.tarbiaamnia.com وهو موقع إخباري توعوي تثقيفي، يساهم بشكل كبير في وصول رواده إلى المواد العلمية للبرنامج، وإطلاعهم على أخبار البرنامج وفعالياته، ويعد الواجهة التفاعلية بين القائمين على البرنامج والمدارس والطلاب المشاركين وذويهم.
(البلاك بيري)
وقال المقدم ابراهيم دبل أنه بناء على توجيهات الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، بضرورة مواكبة آخر المستجدات فيما يتعلق باستثمار تقنيات الاتصال في مجال التوعية من الجريمة، اتفقت إدارة خدمة التدريب الدولي مع مجموعة (البارجيل) التي تعنى بإيصال رسائل وأخبار هامة إلى أفراد المجتمع في دولة الإمارات ومنطقة الخليج.
على التعاون في دعم برامج الإدارة التوعوية والوقائية كبرنامج التربية الأمنية وبرنامج حماية وغيرها، من خلال استخدام المشتركين في المجموعة، الذين يبلغ عددهم أكثر من 3 آلاف مشترك، يستخدمون تقنية (البلاك بيري) إضافة إلى رسائل (سحس) والرسائل البريدية لإيصال كافة فعاليات وأنشطة الإدارة من محاضرات ودروس ونصائح توعوية إلى هذه المجموعة التي لديها مجموعاتها الخاصة وشبكة اتصالاتها، وذلك لتحقيق أكبر قدر من التواصل مع هذه الفئات.
منهجية التوعية
وقال المقدم إبراهيم دبل إن البرنامج يحتوي على مواد توعوية ومهارات حياتية متنوعة تسهم في تحصين الطالب أمنيا وأخلاقيا، كما تتطور المواد العلمية والتوعوية لتتناسب مع قدرات واحتياجات كل مرحلة تعليمية، لافتا إلى أنه يتم مناقشتها من جوانب عدة وفق منهجية علمية مدروسة تتضمن عدة جوانب، متمثلة بالجانب التعريفي الذي يستهدف تعريف الطلبة بالأخطار التي تحيط بهم وتهدد حياتهم وأمنهم ومستقبلهم.
والجانب الوقائي الذي يستهدف إرشاد الطالب إلى الوسائل التي تعينه على عدم الوقوع في الأخطار وكيفية التغلب عليها، بالإضافة إلى الجانب الإرشادي الذي يقوم بإرشاد الطالب إلى الوسائل التي تعينه على تقويم بعض السلوكيات الخاطئة لديه، كما تتضمن المنهجية التوعوية أيضا الجانب التحفيزي الذي يستهدف تحفيز الطالب على ممارسة السلوكيات التي تعينه على تفادي الأخطار والتعامل الإيجابي معها.
تقييم البرنامج
وأشار المقدم إبراهيم دبل إلى أنه انطلاقا من كون البرنامج خدمة تقدمها شرطة دبي لطلاب المدارس الحكومية بإمارة دبي، ومعنية بشكل كبير بتقديم خدمة ذات جودة عالية، فهي تهتم عناية بالغة بتقييم رضا المتعاملين، وعليه تم سبر آراء المشاركين في البرنامج لتقدير مدى رضاهم عن البرنامج، وجاءت النتائج لتشير الى أن برنامج التربية الأمنية حقق في دورته السادسة نسبة رضا عالية لدى المشاركين تجاوزت 77%، إذ بلغت نسبة رضا أولياء أمور الطلبة 82%.
كما بلغت نسبة رضا الأساتذة 66%، في حين تجاوز مستوى رضا مدراء الإدارات العامة والمراكز 76%، أما طلبة الحلقة الثانية فقد بلغت نسبة رضاهم 83%، كما بلغت نسبة رضا طلاب وطالبات المرحلة الثانوية 80%، وكلها نسب رضا تدل على القبول والترحيب الكبير الذي يلقاه البرنامج، مع طرح علامات استفهام حول تدني نسبة رضا الأستاذة لتؤخذ في الاعتبار من أجل بحث وتقصي أسبابها.
قياس مدى تحقيق الأهداف
وضع برنامج التربية الأمنية نصب عينيه ضمن رؤية ورسالة البرنامج جملة من الأهداف يصبو إلى تحقيقها، وتختلف هذه الأهداف باختلاف المرحلة السنية للطلاب، ففي الحلقة الأولى يكون التركيز على توصيل رسائل توعوية، بينما في الحلقة الثانية يضاف إلى ذلك إحداث تغييرات إيجابية في السلوك، لينتهج البرنامج نهج الإعداد للمراحل الأعلى في المرحلة الثانوية، ويخاطب الطلاب خطاب الصديق المتخصص.
ــ الحلقة الأولى: مستوى وصول الرسالة التوعوية:
تم تحقيق الأهداف المرسومة لدى طلاب الحلقة الأولى إذ وصلت رسائل البرنامج التوعويه بشكل ممتاز لحوالي 93% من التلاميذ الذكور والإناث، بينما وصلت الرسائل التوعوية بشكل جيد لـ 2,7% من الذكور و 9,5% من الإناث، حيث تشير النتائج إلى أن نسبة الطلبة الذين لم تصلهم الرسالة التوعوية بشكل جيد من الإناث تقل نسبتهم عن 2%، بينما تنعدم نسبه عدم وضوح أو عدم وصول الرسائل التوعوية لدى طلاب وطالبات الحلقة الأولى.
ــ الحلقة الثانية: رأي الطلاب
وتراوحت النسب المحققة للأهداف الفرعية لبرنامج التربية الأمنية في الحلقة الثانية، بناء على الاستبانات الموزعة عن الطلاب نسب عالية تجاوزت 80% في كل الأهداف باستثناء هدف تقليل نسب التسرب والتي كانت 75%، في حين حقق هدفي تعزيز روح الإنضباط المسلكي، وجيل يشارك الشرطة في منع الجريمة أعلى المستويات؛ حيث وصلت نسبة تحقيق الأهداف على التوالي 87% و85%. وإجمالا فقد كانت النسبة الإجمالية لتحقيق أهداف البرنامج جد عالية تجاوزت 82% وهي نسبة تدل على الحرفية والجودة التي يطبق بها البرنامج.
ــ الحلقة الثالثة: أولياء الأمور
وتشير النتائج أيضا إلى أن نسبة تحقيق البرنامج لأهدافه من وجهة نظر أولياء أمور طلبة الحلقة الثانية، والتي تشير إلى أن شعور أولياء الأمور بأن البرنامج ساهم بشكل كبير في تحقيق أهدافه، خصوصا فيما يتعلق بتعزيز روح الانضباط المسلكي، وتقليل نسب التسرب الدراسي، واللتان بلغ نسبة تحقيقهما 83%، يلي ذلك على الترتيب تقليل نسب الانحراف السلوكي 80%، ورفع معدلات التفوق الدراسي 79%. كما تجاوزت النسبة الإجمالية لتحقيق الأهداف 81%.
ــ الحلقة الثالثة: المدرسون
وتشير النتائج إلى وجهة نظر أساتذة طلاب وطالبات الحلقة الثانية في مدة تحقيق البرنامج لأهدافه، والتي تبدو مختلفة عن النتائج السابقة لوجهتي نظر الطلاب وأولياء أمورهم، إذ تشير البيانات على أن تقليل البرنامج لنسب التسرب الدراسي بلغت 5,51%، كما بلغت نسبة رفع البرنامج لمعدلات التفوق الدراسي 60%، والتي يعتقد الأساتذة أن البرنامج ليس السبب الوحيد في تحقيق هذه النتائج.
كما يؤكد الأساتذة أن البرنامج عزز روح الانضباط المسلكي بـ 69%، بينما قلل البرنامج من نسب الإنحراف السلوكي لدى الطلبة بـ 70%، وللإشارة فكل النسب رغم أنها لم تصل إلى مستوى الطموح والذي هو 80%، إلا انها عالية ومشجعة. هذا وقد بلغت النسبة الإجمالية لتحقق أهداف برنامج التربية الأمنية من وجهة نظر أساتذة طلاب الحلقة الثانية 63%، مما يدل على المستوى الجيد الذي يحظى به البرنامج، والذي يحتاج إلى المزيد من التواصل مع الأساتذة لتعريفهم بالبرنامج، أو مشاركتهم فيه بشكل من الأشكال.
الرؤية والأهداف
تتمثل رؤية البرنامج في إعداد أجيال طلابية واعية تفتخر بها الدولة والعالم محصنة أمنيا وأخلاقيا، كما تتمثل رسالته في كونه برنامجا توعويا يسعى إلى توحيد الجهود الوطنية في سبيل التنشئة الأمنية والأخلاقية المناسبة لجيل الطلاب.
ويعمل برنامج التربية الأمنية على تحقيق حزمة من الأهداف من خلال العمل على محورين يتمثل الأول بالمحور التربوي الذي ينضوي تحته عدد من الأهداف تتمثل في تقليل نسب التسرب الدراسي ومعدلات الانحراف السلوكي ورفع معدلات التفوق الدراسي، فيما يتضمن المحور الأمني تحقيق أهداف ترتبط بخلق جيل من النشء يشارك الشرطة في منع الجريمة وتعزيز روح الانضباط السلوكي، بالإضافة إلى رفع الحس الأمني لدى الشباب وتدريب النشء على إدارة الأزمات من خلال ورش العمل.
تطور وتوسع
ارتبطت فكرة برنامج التربية الأمنية بضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي عندما زاره في منزله الأستاذ خميس سالم مدير مدرسة الإمام الشافعي بصحبة الأستاذ عبدالله الحمادي من المدرسة نفسها، هذه الزيارة التي تعدت في مضمونها الجانب الاجتماعي المتعارف عليه إلى طلب المساعدة من القائد العام لشرطة دبي في مواجهة شغب الطلاب الذي كانت تشهده المدرسة والعديد من المدارس الأخرى وكانت شكواهم من الفوضى الكبيرة التي يحدثها الطلاب داخل المدرسة وذلك على اعتبار أن قائد الشرطة في ذلك الوقت كان رئيسا لمجلس آباء منطقة دبي التعليمية، وكان الزائران يحملان في جعبتهما اقتراحا محددا كحل لهذه المشكلة جاءا طالبين معونة القائد العام لتحقيقه.
ويتمثل بإدخال التدريب العسكري إلى المدارس، إلا أن رؤية القائد العام للمسألة كانت لا ترى أن حل المشكلة يكمن بإدخال التدريب العسكري، بل بضرورة وجود برنامج للتربية الأمنية، انطلاقا مما تجمع لديه من ملاحظات مفادها أن هناك عددا من القضايا يرتكبها الأحداث.
دون أن يدركوا أنها جرائم يعاقب عليها القانون، ومستذكرا من خلال قراءاته المتعددة ما كانت قد أشارت إليه الكاتبة اللبنانية «مي زيادة » في مقال لها ذات مرة: لاحظت أنه من الضرورة بمكان أن يعطى طلاب المدارس مصلا قانونيا يعطيهم المناعة من ارتكاب الجرائم، وشكلت هذه المعطيات المدخل الأساسي لفكرة برنامج التربية الأمنية التي تفتق عنها ذهن القائد العام لشرطة دبي، وكان القرار أن نطبق التجربة على مدرسة الإمام الشافعي، ولمدة خمس سنوات 1998 - 2003.
وجاءت أحداث 11سبتمبر، وتبين أن طلابا في مقتبل العمر، من دول خليجية بما فيها الإمارات؛ هم الذين قاموا بهذا العمل، فترسخت قناعة لدى القائد العام أن هناك خللا في التربية.. وأن التربية الأمنية الهادفة إلى حماية الإنسان وصون حقوقه يجب أن تجد طريقها إلى المدارس.
تطور وتوسع
كان البرنامج في دورته الأولى في مدرسة الإمام الشافعي سنة 2004 - 2005، واستمر البرنامج في النمو والتطور والانتشار، وفي تحقيق نتائج إيجابية، ووجه سعادة القائد العام بتعميم التجربة على جميع المدارس الحكومية بإمارة دبي، حيث شهد البرنامج في دورته الخامسة للموسم الدراسي 2008 - 2009 تعميم التجربة على كل المدارس الحكومية في إمارة دبي بمراحلها الثلاث (الحلقة الأولى والثانية والثانوية)، بعد أن كان تطبيقه مقتصرا على الصف الثامن، وبعض الصفوف الابتدائية والثانوية التجريبية.
وفي الدورة السادسة للبرنامج 2009 - 2010، عمم البرنامج على كل الصفوف الدراسة بجميع المراحل، وبعض المدارس الخاصة كمرحلة تجريبية؛ كما دخل البرنامج مدارس تعليم الكبار، بمواد علمية مدروسة تتناسب مع احتياجات هذه الشريحة، وشهد البرنامج إضافة بعض المواد الجديدة إلى المنهاج، وطباعة 32 مطوية تتضمن كل واحدة مادة علمية مستقلة، تسهل على الطالب وذويه الاستفادة القصوى من البرنامج، وتيسر على الطالب الرجوع إلى المعلومات متى أراد، والتوسع فيها والحصول على معلومات أعمق، وتزامن ذلك مع مشاركة إدارات جديدة من داخل القوة وخارجها.
الجهات المشاركة
الجهات المشاركة في البرنامج من خارج الشرطة تتمثل في إدارة الدفاع المدني، وبلدية دبي، وجمعية النهضة النسائية، بالإضافة الى برنامج وطني، ومواصلات الإمارات، ومركز الإسعاف الموحد، ونادي الوصل الرياضي، مشيرا إلى أن برنامج التربية الأمني دشن خلال دورته لأول مرة فعاليات الملتقى السنوي الأول لبرنامج التربية الأمنية تحت شعار (دور المؤسسات الوطنية في بناء مستقبل أفضل للطالب الإماراتي)، والذي يعد وسيلة هامة لتحقيق رسالة البرنامج الساعي إلى توحيد الجهود الوطنية في سبيل التنشئة الأمنية والأخلاقية المناسبة لجيل الطلاب.
ضاحي خلفان: مصلحة الأجيال القادمة في مقدمة اهتماماتنا
أكد الفريق ضاحي خلفان تميم، أن القيادة العامة لشرطة دبي حين تبنت برنامج التربية الأمنية، وضعت في مقدمة اهتماماتها مصلحة الأجيال القادمة من أبناء الوطن، لذلك قامت بإعداد الكوادر الوطنية من أجل تحصين فئة الشباب بالدعائم الأساسية لحمايتهم من مغريات الحياة التي قد تسبب لهم عقداً ومشكلات نفسية واجتماعية.
ولبناء شخصية طلابية متسلحة بالعلم والمعرفة، ومتمسكة بالقيم الأصيلة لمجتمعنا، منوهاً إلى أن تهيئة النشء لتمكينهم من تحقيق التحصين الذاتي المأمول، يمثل الهدف المرصود والنجاح المنشود لمواجهة الأخطار المتنامية والسلوكيات الوافدة المتصاعدة التي أصبحت في إمكانها أن تعبر جميع العوائق وتتخطى أغلب الحواجز.
مشيراً إلى أن السلوكيات السيئة التي تمخضت عن التقنيات الحديثة، أصبحت بحكم تنوعها وتغيرها وانتشارها، صعبة المواجهة، دون تعاون وتكاتف جهود الجميع، مؤكداً على أهمية الشراكة مع المؤسسات التربوية والتعليمية في مجال التربية الأمنية، بهدف تجسيد نهج الأمن الوقائي الذي أثبتت الأيام فاعليته وأكدت الأحداث أهميته.
وشدد القائد العام لشرطة دبي على أهمية الابتعاد عن السلوكيات الخاطئة التي تخرج عن إطار الآداب العامة، ويسلكها بعض الشباب دون إدراك نتائجها التي تؤثر سلباً في بناء المجتمع وأمنه واستقراره، مشيراً إلى أن عمل الفرد الخاطئ، لا يقتصر عليه بل يمتد أثره ليشمل المجتمع بأسره بالإضافة إلى أهمية الالتزام والانضباط السلوكي والحرص على السلوك القويم والتمسك بالأخلاق الحميدة.
مستعرضاً بعض الأمثلة من واقع التجربة العملية المفيدة من واقع برنامج التربية الأمنية الذي ساعد بشكل كبير في تربية جيل من الشباب على السلوكيات القويمة، وتعزيز الشخصية القوية في نفوس الطلاب وجعلهم قادرين على الوقوف أمام المغريات الهدامة في الواقع المعاصر المليء بالمنغصات، في وقت أفتقد فيه الطالب الكثير من اهتمام والديه نظراً لانشغالهما في الحياة العامة.
ودعا أبناءه الطلاب، إلى الالتزام الديني والتمسك بالأخلاق الحميدة، وقراءة الكتب وطاعة الله سبحانه وتعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلم، والوالدين، واختيار الطرق الصحيحة للنجاح والتفوق والابتعاد عن أصدقاء السوء، يتطلب تكاتف وتعاون الجميع لأن الفئة المستهدفة هي شريحة الطلاب والطالبات التي تشكل نسبة مهمة يعتمد عليها المجتمع حاضراً ومستقبلاً.
وجوه
فاطمة المري: دور متميز
شغلت فاطمة المري العديد من المناصب في قطاع التعليم وهي عضو في المجلس الوطني الاتحادي الحالي، وتحمل في رصيدها خبرة لا تُقدر بثمن لعبت فيها دور المعلمة والمديرة الناجحة.
وكانت فاطمة المري قد تخرجت من كلية التربية في جامعة الإمارات في العام 1983، في تخصص اللغة الإنجليزية وآدابها. وفي العام 1993 حصلت على الدبلوما في الإدارة التربوية من جامعة الإمارات. وتعمل في حقل التعليم منذ أكثر من 22 عاماً، بدأتها كمعلمة في مدارس دبي، ومنذ ذلك الحين أحبت التعليم واكتشفت مكامنه وأتقنت التعامل معه كصانعة للأجيال. وما لبثت فاطمة المري أن غدت مديرة لإحدى المدارس الحكومية، وشاركت في الكثير من اللجان التربوية على مُستوى إمارة دبي والإمارات العربية المتحدة كما ساهمت في وضع الخطط والاستراتيجيات الاتحادية للتعليم الثانوي والأساسي من خلال وزارة التربية والتعليم.
شاركت في اللجنة المُؤسسة لجائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز حيث أسهمت في وضع قواعد الجائزة وتحديد فئاتها، كما كانت فاطمة المري عضواً في لجنة تحكيم الجائزة على مدى دورات متعددة، إلى جانب مُشاركاتها في جائزة الشارقة للتميز التربوي، وجائزة خليفة التربوية
وترى فاطمة المري أن برنامج التربية الأمنية نجح برنامج التربية الأمنية في ترسيخ القيم الإسلامية والاجتماعية السائدة في المجتمع ، وإلى حماية النشء من التيارات السلبية الهدّامة، وذلك بتدريبهم على مقاومة التيارات التي تدعو إلى الخروج على القانون وانتهاك الحريات وارتكاب الجريمة وتهديد أمن المجتمعات، إضافة إلى التعريف بالضوابط القانونية.
ونقل المعارف المتعلقة بتطبيق وتنفيذ هذه الضوابط والنتائج المترتبة على مخالفتها، وتؤكد أن المدرسة هي بيت التربية الذي يشكّل عقول أبنائنا وسلوكياتهم، لذا فإننا نجدد التأكيد على أننا ماضون مع القيادة العامة لشرطة دبي من أجل تحقيق كافة الأهداف التي نسعى إليها من خلال برنامج التربية الأمنية.
جهود
سميرة آل علي: البرنامج حقق نتائج لافتة
الرائد سميرة عبدالله حسن آل علي، مدير إدارة التأمينات في الإدارة العامة للعمليات، حائزة على ماجستير في إدارة الأعمال، بكالوريوس في التأمين، دبلوم في تكنولوجيا المعلومات، ساهمت بفعالية في برنامج التربية الأمنية منذ عام 2004، وأجرت لقاءات تلفزيونية بخصوصه، كما ألقت العديد من المحاضرات ضمن فعاليات البرنامج.
تتمتع الرائد سميرة بمهارة فن الإلقاء والإقناع، مهارات التفاوض وإدارة الاجتماعات، مهارة الإشراف على إدارة مجموعات وفرق العمل، وضع برامج خاصة بتدريب الموظفين، إعداد التقارير الفنية والمتخصصة في مجال التأمين، مهارة إدارة الاجتماعات، مهارة إدارة وتنظيم الوقت.
وقد حصلت على شارات تقدير من الطبقة الأولى وشهادات شكر وتقدير من شرطة دبي، وشارة تقدير من الطبقة الأولى لمساهمتها الفعالة في الكثير من البرامج والفعاليات وتحقيق الأهداف.
وترى الرائد سميرة آل علي من خلال تجربتها ومشاركتها في برنامج التربية الأمنية أنه حقق البرنامج نتائج جد ممتازة في دورته الرابعة وهي في ازدياد وتطور، فقد بينت النتائج أن ثلاثا من كل أربعة أولياء أمور أدرك تغييرا في سلوك أبنائهم الذكور إلى الأحسن.
الأوائل
بسام العوضي: المشاركة منذ البداية
بسام احمد عبدالله العوضي، وكيل أول في معهد التدريب بأكاديمية شرطة دبي ومتخصص في التدريب على عمليات فض الشغب والاعتصامات، حاصل على الثانوية التجارية (دبلوم تسويق)، عضو في لجنة التربية الأمنية، يعد من ابرز الوجوه في إطار برنامج التربية الأمنية حيث بدأت مشاركته في البرنامج منذ البدايات الأولى.. منذ العام 2002 وحتى الآن، يمتلك خبرات كبيرة في مجال تطبيق البرنامج، أتيحت له بالنظر إلى السنوات الطويلة التي أمضاها في المشاركة ضمن فعالياته ككادر أساسي.. يعرفه الجميع .. يحترمه الجميع نظرا لجديته في أداء المطلوب منه ، انطلاقا من إيمانه وقناعته بأهمية مخرجات ما يؤديه للوطن عبر بوابة حماية النشء من الأخطار التي تتهددهم، والذين يشكلون نواة المستقبل.
ولا تتوقف مساهماته بجهوده الكبيرة على المشاركة في تنفيذ فعاليات برنامج التربية الأمنية، بل تمتد إلى المشاركة في برنامج الطلاب الصيفية منذ العام 2004 وحتى يومنا هذا.
بالإضافة إلى المشاركة في عدد من الفعاليات الرياضية التي تنظمها الكليات، حيث يقوم بتدريب التشكيلات الاستعراضية على تنفيذ حفلات الافتتاح، وكانت آخر مشاركاته في حفل افتتاح كأس دبي العالمي للخيول .
عبدالرحمن رفيع: نحو مستقبل أفضل
أشاد اللواء عبد الرحمن رفيع، مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، بأهداف ومحاور الملتقى الذي ناقش (دور المؤسسات الوطنية في بناء مستقبل أفضل للطالب الإماراتي)، وضم أهل الاختصاص من المؤسسات الحكومية والأهلية المتميزين في مجال عملهم، والمعروفين بنشاطهم، ودورهم التربوي الكبير في المساهمة ببناء مستقبل أفضل للطالب الإماراتي. مؤكداً أن الملتقى عقد بهدف المساهمة في دراسة المشكلات المجتمعية وحلها.
وذلك عن طريق التقليل من الانحرافات السلوكية والتعرف على إمكانات المؤسسات الحكومية والأهلية ومساهماتها في تطوير قدرات الطالب الإماراتي والسعي نحو توحيد السياسات والبرامج التنفيذية الموجهة للطالب الإماراتي ، لتحقيق أفضل النتائج ، بالإضافة إلى المساهمة في تفعيل دور المؤسسات التربوية والإعلامية والرياضية في جانبها الاجتماعي ، لتعميق روح المواطنة عند الطالب الإماراتي.
وقال اللواء رفيع إن التعليم يعد قاطرة التنمية في أي مجتمع، كما أنه الأساس الذي من خلاله تضع الأمم أهدافها ومنطلقاتها وتجسدها على أرض الواقع، والطالب هو حجر الأساس والمقصود من العملية التعليمية برمتها، وإذا ما حاولنا أن نضع تعريفاً في كلمة لمفهوم الطالب، فيمكننا أن نعرفه بأنه المستقبل، فالطلاب والطالبات اليوم هم القوة الفاعلة في المجتمع في المستقبل، ويمكن أن نحدد هذا المستقبل من خلال نظرة موضوعية للطالب اليوم، ونعرف مستقبلنا ليس تنبؤا بالغيب، ولكن قراءة لواقع تحتمه المدخلات الحالية لتكوين الطالب.
وبالتالي فالمخرجات سوف تكون محددة بشكل كبير، وقد أوصى الملتقى بضرورة مخاطبة وزارة التربية والتعليم، بالتنسيق مع الهيئات المعنية، لإعداد برامج تنفيذية وتعليمية تساعد إدارات المدارس على التعامل مع حالات الاكتشاف المبكر للانحرافات السلوكية ومخاطبة وزارة الشباب والرياضة وتنمية المجتمع؛ بضرورة استحداث الأساليب والبرامج الخاصة بحماية النشء من الانحرافات السلوكية.
بالإضافة إلى تشكيل فرق عمل مشتركة لدراسة الانحرافات السلوكية في أوساط الطلاب، ووضع الخطط والاستراتيجيات المناسبة للتعامل معها وتوحيد جهود المؤسسات الحكومية والأهلية للمساهمة في تطوير قدرات الطالب الإماراتي كل حسب إمكانياته ومجال اختصاصه.
كما أوصى المؤتمر أيضا بضرورة توحيد السياسات والبرامج التنفيذية الموجهة للطالب الإماراتي وتفعيل دور المؤسسات التربوية والإعلامية والرياضية في جانبها الاجتماعي، لتعميق روح المواطنة عند الطالب الإماراتي وتفعيل دور المؤسسات الحكومية والأهلية لتحقيق أدوار أكثر عمقاً لمواجهة التحديات في المؤسسة التعليمية، بالإضافة إلى تعميم تجربة برنامج التربية الأمنية على مستوى الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي.
خميس مطر المزينة: البرنامج يحرض على تعديل سلوك الطلبة
أكد اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي، رئيس اللجنة التنفيذية لبرنامج التربية الأمنية، خلال افتتاحه فعاليات الملتقى في نادي ضباط الشرطة في القرهود، أن الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، قد تبنى فكرة برنامج التربية الأمنية منذ نشأته.
وحرص على متابعة كافة البرامج والأنشطة المتعلقة بتعديل سلوك الطالب في المدرسة وخارج أسوارها، وكانت توجيهات قائد عام شرطة دبي واضحة في إيصال فكرة البرنامج إلى جميع المدارس في إمارة دبي، ليصل عدد المستفيدين إلى أكثر من 900 طالب وطالبة على مستوى المدارس في دبي.
مثمناً جهود المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة على مستوى الدولة، ومشاركتها القيادة العامة لشرطة دبي تنفيذ هذا البرنامج منذ انطلاقته بالتعاون مع إدارة منطقة دبي التعليمية، ومن ثم بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية.
وقال اللواء المزينة إن برنامج التربية الأمنية يحرص من خلال فعالياته على إيجاد الألفة بين رجال الشرطة وأفراد المجتمع خاصة الأبناء، وتعزيز ذلك بالتعاون فيما بينهما لنشر الأمن في البلد، كما يحرض البرنامج على المساهمة وبشكل كبير في تعديل سلوكيات الطلبة والطالبات من خلال محوريين مهمين، الأول المحور التوعوي والثقافي، ويحرص هذا الجانب على تحذير منتسبي البرنامج من تعاطي المواد المخدرة التي قد تنتشر بين طلبة المدارس، وتحذيرهم من السلوكيات الخاطئة.
وعدم الانجراف وراء المغريات الزائفة والزائلة، وضرورة اختيار الصديق المناسب الذي دائماً ما يحرص على توجيه النصح والإرشاد لأقرانه، كذلك توعيه الطلبة على التحصيل العلمي والإبداع من خلال المثابرة في الدراسة وعدم تضييع الأوقات في اللعب واللهو سواء في المدرسة أو في البيت.



