وقعت هيئة البيئة بأبوظبي أمس مذكرة لتنفيذ مشروع يعد الاول من نوعه في العالم لاستزراع اسماك الهامور والتونة في أحواض اصطناعية خارج البحر.
وتهدف الاتفاقية التي وقعت مع جامعة كينكي اليابانية إلى تعزيز التعاون في مجال أبحاث وبرامج استزراع الأسماك في إطار سعى الهيئة للمحافظة على المخزون السمكي وتنمية موارده من خلال استزراع أنواع الأسماك الهامة وإدخال أنواع جديدة بهدف إكثارها والمساهمة في دعم البيئة البحرية وإثرائها بأنواع جديدة من الأسماك .
وقع مذكرة التفاهم من جانب الهيئة ماجد المنصوري الأمين العام ومن جانب جامعة كينكي سيكو هيروشيغه، نائب مدير الجامعة وذلك بمقر الهيئة بمبنى المعمورة.
وقال ماجد المنصور أن مذكرة التفاهم تأتي بعد العديد من المشاورات وتبادل المعلومات بين الجانبين بما في ذلك زيارة ناجحة لليابان قام بها وفد من هيئة البيئة بأبوظبي خلال شهر أكتوبر من العام الماضي بناء على توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة
والرئيس الفخري للهيئة وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية ورئيس مجلس إدارة الهيئة للاطلاع على التقنيات المستخدمة في اليابان بهذا المجال. وخلال هذه الزيارة اطلع وفد الهيئة على التقدم الذي أحرزته اليابان بصفة عامة وجامعة كينكي بشكل خاص في مجال تربية الأحياء المائية وخاصة فيما يتعلق باستزراع أسماك التونة ذات الزعنفة الزرقاء.
وأكد المنصوري على أهمية تربية الأحياء المائية في تطوير الإنتاج السمكي في إمارة أبوظبي في تعزيز الإنتاج السمكي ودعم الاقتصاد الوطني وتوفير مخزون سمكي مستدام من شأنه تخفيف الضغط عن المخزونات السمكية الطبيعية، مشيرا إلى أنه تعتبر احدى المصادر الأساسية التي يمكن الاعتماد عليها لضمان الأمن الغذائي في الإمارة.
وأشار إلى أن هذه المذكرة ستساهم في الاستفادة من تجربة جامعة كينكي في مجال الاستزراع السمكي خاصة أسماك التونة ذات الزعنفة الزرقاء والهامور، خاصة أن الجامعة تعمل في مجال أبحاث استزراع أسماك التونة ذات الزعنفة الزرقاء في المحيط الهادئ منذ السبعينات كما تحتضن الجامعة برنامجا هو الأكبر من نوعه حول العالم لحماية أسماك التونة من الانقراض.
وأكد المنصوري أن هذا المشروع يعد الأول من نوعه في العالم حيث سيتم استزراع وتربية أسماك التونة ذات الزعنفة الزرقاء والهامور في أحواض اصطناعية خارج البحر.
ومن جانبه أكد سيكو هيروشيغه، نائب مدير الجامعة على أهمية هذه المذكرة في دعم التعاون الثنائي المشترك مشيرا إلى ثقته في نجاح المشروع بالرغم من التحديات التي قد تواجه فريق العمل بسبب اختلاف طبيعة الظروف البيئية في دولة الإمارات.
وبموجب المذكرة ستقوم جامعة كينكي بتوفير الخبرات والخبراء للهيئة حيث سيقوم عدد من الخبراء بزيارة الهيئة لإجراء دراسة جدوى لتنفيذ مشروع تجريبي في هذا المجال.
كما ستساهم الجامعة في تطوير الكوادر الوطنية من خلال تدريب وبناء القدرات الفنية للمواطنين في مجال الاستزراع السمكي في اليابان وداخل الدولة. وستقوم الهيئة بتقديم الدعم والمساندة المالية واللوجستية اللازمة لهذه المهمة.
أبوظبي- ماجدة ملاوي
