قبل ساعات من توجه الناخبين البريطانيين إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات العامة التي تعقد غداً الخميس، بدا تحول عصي على الفهم، إذ قال وزير بريطاني كبير إن أنصار حزب العمال الحاكم يجب أن يفكروا في التصويت لصالح الديمقراطيين الأحرار في بعض المناطق لإبعاد المحافظين عن السلطة..

في وقت قال رئيس الوزراء غوردون براون إنه سيتحمل المسؤولية كاملة في حالة فشل حزبه في الانتخابات، وهو ما ينظر إليه على أنه إشارة إلى استقالته بعيد الانتخابات. ويأتي حزب العمال في الترتيب الثالث في العديد من استطلاعات الرأي، بعد حزب المحافظين المعارض والديمقراطيين الأحرار.

ويحاول كبار مسؤولي حزب العمال إقناع الديمقراطيين الأحرار بعقد تحالف ثنائي بسبب ترجيح احتمال عدم حصول أي من الأحزاب الثلاثة على أغلبية حاسمة.

وفي هذا الإطار، طالب وزير شؤون ويلز والعضو الكبير في حزب العمال بيتر هين ناخبي حزبه في بعض الدوائر التي ليس لدى مرشح الحزب فيها فرصة للفوز «بالتصويت بعقولهم لا بقلوبهم» حتى لو كان هذا يعني إعطاء أصواتهم للديمقراطيين الأحرار لإخراج المحافظين من السباق.

وسارع الحزبان المعارضان، المحافظون والديمقراطيون الأحرار، بالسخرية من التكتيك ووصفوه بأنه تكتيك «يائس» ينم عن «إفلاس سياسي».

وقبل ساعات من الانتخابات البريطانية أشارت استطلاعات الرأي إلى أن بريطانيا لاتزال على الطريق إلى انتخاب برلمان يخلو من أغلبية واضحة، مما يطرح احتمال تشكيل حكومة أقلية أو حكومة ائتلافية بعد الانتخابات وهو أمر نادر الحدوث في تاريخ بريطانيا.

وأظهر استطلاع أن حزب المحافظين يتقدم في بعض الدوائر غير المحسومة، مما يشير إلى أنه في طريقه لتحقيق فوز بفارق ضئيل، إذ أظهرت أحدث استطلاعات الرأي أن حزب براون العمالي الذي يمسك بمقاليد السلطة منذ العام 1997 يتخلف عن حزب المحافظين بسبع أو ثماني نقاط، وقد يعطي هذا زعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون أغلبية بسيطة في البرلمان، أو يجعله غير قادر على تحقيق أغلبية في مجلس العموم.

تداعيات المبحوح.. لندن ترفض تعيين دبلوماسي إسرائيلي

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ «البيان» أن موقف لندن من رفض تعيين دبلوماسي إسرائيلي «يعتقد أنه مسؤول مكتب المخابرات الإسرائيلية في لندن» يأتي بسبب رفض تل أبيب إعطاء لندن أية ضمانات في المستقبل، وأن ذلك الموقف واستمراره مرهون بالحكومة المقبلة.

ورفض الناطق باسم الخارجية البريطانية التعليق قائلًا إنه «لا يستطيع التعليق على هذه الأمور أثناء العملية الانتخابية في الوقت الحالي».

فيما كشف مصدر دبلوماسي بريطاني رفيع لـ «البيان» أن «رفض بريطانيا تعيين الدبلوماسي الإسرائيلي يأتي بتعليمات من رئيس الوزراء غوردن براون ووزير الخارجية ديفيد مليباند، إذ إن الأخير ما زال غير راضٍ عن موقف الجانب الإسرائيلي، الذي رفض حتى الآن إعطاء لندن ضمانات كافية، بأن استخدام الموساد لوثائق سفر بريطانية في المستقبل.

لندن ـ جمال شاهين والوكالات