EMTC

مؤكداً أن الوصول إليه يعزز مكانة دبي الحضارية

ضاحي خلفان: هدفنا «الصفر» في وفيات الحوادث المرورية

أكد الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي أن استراتيجية شرطة دبي تهدف الى تحقيق الرقم صفر في وفيات الحوادث المرورية لكل 100 ألف نسمة من عدد السكان في دبي، مشيرا إلى أن 90% من تحقيق هذا الهدف يقع على عاتق مستخدمي الطريق.

وقال الفريق تميم خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عصر أمس الأول بحضور اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي، واللواء المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي.

قال إن الاستراتيجية المرورية التي وضعتها القيادة العامة لشرطة دبي مسؤولية قيادة عامة وليست مسؤولية فردية، وانها مسؤولية شراكة وليست مسؤولية دائرة، منبها إلى أن الوصول إلى هذا الهدف الصعب سيعزز من مكانة دبي الحضارية، لافتا الى انه طبقا لمركز الإحصاء في دبي فإن عدد سكان دبي يبلغ مليونا و800 ألف نسمة، فيما تشير أرقام أخرى إلى أن عدد سكان دبي يبلغ 3 ملايين و700 ألف نسمة.

وأشار الى أن الدراسات التي اجرتها الإدارة العامة للمرور بدبي خلال السنوات الماضية، أكدت أن حوادث السير تقع نتيجة لأسباب ذات صلة إما بالطريق نظرا لأخطاء هندسية «فنية» أو ناجمة عن عدم صلاحية المركبة أو جراء الممارسات الخاطئة للسائقين.

حيث تشير الإحصائيات إلى أن الحوادث الناجمة عن أخطاء هندسية (فنية) في الطرق لا تصل إلى 3% من مجموع الحوادث بأي حال من الأحوال، في حين أن الممارسات السلوكية للسائقين تشكل ما نسبته أكثر من 90% من الأسباب المؤدية إلى وقوع الحوادث.

ما يشير الى ان «سلوك السائقين» يعد سببًا رئيسيًا في هذه القضية، كما أن المركبات التي تسير على الطرقات طوال العام وما يتخللها من أعطال فنية في الإضاءة أو الفرامل أو الإطارات أو المساحات أو الحمولة الزائدة أو سحب المقطورات أو العربات أو أية أعطال أخرى تجعل المركبة غير صالحة للسير.

وأشار الفريق ضاحي إلى أن الوصول بحوادث الوفيات إلى الرقم صفر يتداول حاليا في الدول الاسكندنافية ضمن خططها المرورية المقبلة، وان اقل دولتين في وفيات الحوادث في العالم هما سنغافورة والسويد محققتين 4 حالات وفاة سنويا لكل 100 ألف نسمة من السكان، مؤكدا أن وصول دبي إلى الرقم صفر في هذا الشأن أمر غير مسبوق عالميا.

ولفت الفريق تميم الى أن السلامة المرورية على طرق إمارة دبي تحتل أولوية قصوى حيث يتحتم علينا تخطي التحديات التي تواجهنا للوصول إلى تحقيق الهدف الأعلى، والذي يتمثل في اختيار البرامج الهادفة إلى انحسار حوادث الوفيات الناجمة عن حركة السير والمرور.

وتعميق الشراكة مع المجتمع بشكل يسهم في ترسيخ القناعات بأن أمن الطرق مسؤولية الجميع، كذلك يتطلب الأمر تواجدا امنيا ومروريا على مدار الساعة طوال العام، مشيرا الى أن شرطة دبي ستقوم خلال المرحلة المقبلة بإنتاج مجموعة أفلام رسوم متحركة تتعلق بالتوعية المرورية.

مؤكدا وجود تقنية جديدة في مجال الضبط المروري سيتم الإعلان عنها قريبا، وان بداية تنفيذ بنود الاستراتيجية ستكون عبر إطلاق مجموعة من الحملات التوعوية وأولها حملة «كن حضاريا» للوصول إلى مستخدمي طريق حضاريين لديهم رقابة ذاتية.

وأشار القائد العام لشرطة دبي الى أن الوصول إلى الرقم صفر في وفيات الحوادث يتطلب العمل على أربعة محاور رئيسية أولها التركيز على مستخدمي الطريق عبر تحديد 62 سببا لوقوع هذه الحوادث بسبب مستخدمي الطريق وسائقي السيارات، منها الحد من قيادة المركبات التي تشكل خطرا على الآخرين «التسابق على الطريق»، والحد من قيادة المركبات تحت تأثير المسكرات والمخدرات أو ما في حكمهما، بالإضافة إلى الحد من قيادة المركبات بطيش وتهور، أو القيادة بسرعة زائدة على سرعة الطريق.

والحد من تجاوز المركبات للإشارات الضوئية الحمراء، بالإضافة الى الحد من قيام سائقي الشاحنات من التجاوز بصورة خطرة، والحد من تجاوز المركبات من ناحية كتف الطريق، والحد من الانتقال من مسار إلى مسار بصورة خطرة، وغيرها من الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى وقوع وفيات الحوادث.

وحدد الفريق تميم المحور الثاني للوصول للهدف المعلن في حملات للتفتيش على المركبات من حيث الأنوار، وصلاحية رخصة القيادة والإطارات، وعوامل الأمان والمساحات، ومن ثم تفتيش السيارات نفسها، منوها بأن المحور الثالث يتمثل في التدقيق على رخصة القيادة والتدقيق على السائق وأهليته للقيادة، والتدقيق على الممنوعين بأمر قضائي أو بأوامر السلطة المختصة من قيادة المركبات، المطلوبين للعدالة.

كما استعرض المحور الرابع مجال تحقيق السلامة المرورية والذي يتمثل في التوعية المرورية عبر إعادة تأهيل مدارس المرور وتوعية الأبناء في المدارس الحكومية والخاصة، وتوعية أولياء الأمور، بالإضافة إلى إطلاق حملات توعية عامة لمختلف شرائح المجتمع الأخرى، لنشر ثقافة السلامة المرورية كمسؤولية للجميع.

تشكيل 13 فريق عمل ميدانيا

أكد الفريق تميم أن الوصول بعدد وفيات الحوادث للرقم صفر تطلب تشكيل 13 فريق عمل ميدانيا سيتولون تنفيذ ومتابعة هذه الاستراتيجية، حيث تتمثل مهمة عمل هذه الفرق في ضبط المتهورين، ضبط متجاوزي الإشارة الحمراء، ضبط قائدي المركبات المسرعين، والقيادة بعدوانية، وضبط المتهربين من دفع المخالفات.

بالإضافة إلى ضبط المطلوبين للمرور والأمن العام، والمتلاعبين بأرقام السيارات، إلى جانب التركيز على النقاط الساخنة والتي تشهد عددا كبيرا من وفيات الحوادث لدراستها وبحث أسباب وقوع الوفيات فيها، ومخاطبة الجهات المعنية في حال تطلب الأمر ذلك، مشيرا إلى انه سيناقش أمر تعميم هذه التجربة على كافة إمارات الدولة عبر مجلس قيادات الشرطة الذي يترأسه.

دبي ـ شيرين فاروق

طباعة Email
تعليقات

تعليقات