وقع مجلس أبوظبي للتعليم صباح أمس مذكرة تفاهم مع كليات العالم المتحدة المنتشرة في الدول بهدف إتاحة المجال أمام طلبة من إمارة أبوظبي لدراسة برنامج دبلوم البكالوريا الدولية الذي يؤهلهم ليصبحوا قادة لجهود السلام والتنمية المستدامة مستقبلا.
وبموجب الاتفاقية سيوفر المجلس 12 منحة دراسية شاملة سنويا اعتبارا من العام الحالي التي ستقدم للطلبة المؤهلين الذين يتم اختيارهم للدراسة لمدة عامين في أحد فروع كليات الـ 12 تمهيدا للحصول على شهادة برنامج البكالوريا الدولية، على ألا يقل عمر الطالب المبتعث عن 16 عاما.
وقع الاتفاقية الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم والجنرال تيم توين سويل رئيس مجلس إدارة كليات العالم المتحدة خلال حفل أقيم بمقر المجلس بحضور يوسف الشرياني المستشار التربوي لمدير عام المجلس ومحمد سالم الظاهري المدير التنفيذي للعمليات المدرسية.
وأشار الدكتور مغير الخييلي إلى السمعة الطيبة التي تتمتع بها كليات العالم المتحدة عالميا وأهدافها التي ترمي لتحقيقها لنشر السلام وخلق شخصيات قيادية قادرة على الانجاز والتعامل بوعي وايجابية مع المجتمع من حولهم بما يمكنهم مستقبلا من المساهمة الفاعلة في جهود التنمية في الإمارة.
مشيرا إلى الزيارة التي قام بها في وقت سابق الجنرال سويل مع مجموعة من طلابه لمدارس أبوظبي حيث التقوا طلابا من الإمارات ليتعرفوا عن قرب عن الفكرة التي تحملها الكليات المتحدة.
وأضاف الخييلي إلى أن أول مجموعة سيتم إرسالها ضمن الاتفاقية ستضم 12 طالبا ممن لا تقل أعمارهم عن 16 عاما من صفوف العاشر والحادي عشر في مدارس الإمارة وسيتم الإعداد لعمليات التعريف والاختيار لهم وكذلك إقناع ذويهم من الآن، ليتم إرسالهم مطلع سبتمبر المقبل للدراسة في الكليات.
مشيرا إلى أن هناك معايير اختيار واختبارات سيخضع لها الطلبة من خلال لجنة متخصصة لأن هؤلاء الطلبة هم بمثابة سفراء للدولة ، حيث أن الكليات توفر فرصة كبيرة للتفاعل بين الطلبة من مختلف الثقافات.
ونوه الخييلي إلى أنهم بدأوا العمل مع الجنرال سويل منذ فترة لفهم طبيعة الكليات وأهدافها وأصبحت هناك قناعات بطبيعة الدور الذي تقوم به الكليات وهناك رغبة أيضا لافتتاح كلية في ابوظبي لتكون ضمن كليات العالم المتحدة، مؤكدا أن هناك تنافسا من عدة دول ليكون لديها هذه الكلية في المنطقة، لذا عليهم تقديم طلب للحصول على موافقة افتتاح فرع في الدولة.
من جانبه استعرض الجنرال سويل جانبا من تاريخ تأسيس فكرة كليات العالم المتحدة التي انطلقت كمؤسسة تعليمية منذ 50 عاما وأنها استهدفت الطلبة ما بين عمر 16 و 19عاما لقناعتهم بأنهم إذا أرادوا تحقيق تغيير في سلوكيات الأفراد وأنماط تفكيرهم التقليدية وجعلهم يفهمون بعضهم والآخر أكثر فان الانطلاقة يجب أن تكون منذ الصغر، فالكليات تحاول نشر السلام والتنمية المستدامة.
ومن خلال فروعها المنتشرة في العالم تسعى لخلق قادة في العالم لديهم القدرة على التفاعل مع الآخر ويمكن تغيير أفكارهم النمطية التي ورثوها عن أسرهم والتي لا تخلق ذلك التفاعل.
مشيرا إلى طموحهم ليس فقط استقطاب طلبة من الإمارات بل أيضا إمكانية تأسيس كلية في أبوظبي تكون انطلاقة في المنطقة وإيجاد معلمين وأساتذة من الدولة يدرسون التربية الإسلامية واللغة العربية لأن هذا مهم لكلياتهم.
ونوه الجنرال إلى أنهم جهة غير ربحية وهناك نحو 130 لجنة منبثقة عن الكليات المتحدة متخصصة في اختيار الطلبة حول العام وجميع العاملين بها متطوعون ، لذا فهم يتوقعون ممن يلتحق لهم أن يمتلك ثقافة خدمة المجتمع ومساعدة الآخرين، لأنهم يحاولون إرساء السلام وخلق حياة ايجابية بين أفراد ينتمون لبلدان متنازعة وجعلهم يتعاونون معا.
أبوظبي ـ لبنى أنور
