مصرفيون وفعاليات اقتصادية ومالية تشيد بصدور المرسوم

دفع عجلة التنمية الاقتصادية بتحسين إمكانيات التقييم الائتماني

أشادت فعاليات اقتصادية ومصرفية ومالية بالمرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكما لإمارة دبي بشأن اعتماد شركة الإمارات للمعلومات الائتمانية «إمكريديت» كجهة مختصة بتقديم المعلومات الائتمانية في دبي، مؤكدة أن هذا القرار سيسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية من خلال تحسين إمكانيات التقييم الائتماني للمؤسسات المالية وعلي رأسها البنوك.

وأثنى علي إبراهيم نائب المدير العام للشؤون التنفيذية في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي على مرسوم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يعكس رؤية سموه السديدة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وقال إن الدائرة ستعزز دور الشركة بما يخدم الاقتصاد المحلي وبالأخص القطاع المالي والائتماني وأشار إلى ان المرسوم سيساهم في انخفاض المخاطر على الائتمان مستقبلا بسبب اخذ البنوك الحيطة والحذر.

ومن جانبه، أكد محمد مصبح النعيمي الرئيس التنفيذي لـ مجموعة شركات موارد للتمويل على أن مرسوم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي باعتماد شركة الإمارات للمعلومات الائتمانية «إمكريديت» كجهة مختصة بتقديم المعلومات الائتمانية في دبي من شأنها ضبط إيقاع السوق المصرفي وتوفير قاعدة بيانات للمعلومات الائتمانية وتعزيز مبدأ الشفافية والتدقيق حيث ستسهم تلك المبادرة بجانب الدور الذي يؤديه مركز المخاطر بالمصرف المركزي في درء أي مخاطر مستقبلية محتملة من شأنها التأثير على حالة الاستقرار المالي والنقدي للبلاد وحماية تعرض البنوك لمخاطر ائتمانية مستقبلا.

كما أن قيامها بمهام وقائية وأخرى معلوماتية ورقابية من شأنها الإسهام في تكريس أهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى تمكنها من مواجهة تحدي تركز التمويل في قطاعات دون أخرى وعند عملاء دون آخرين.

وأكد النعيمي أن هذه الخطوة استكمال لخطوات سبقتها في التصدي لتبعات الأزمة المالية العالمية، وإحكام مراقبة الأنظمة المالية لتفادي مزيد من الهزات الارتدادية للأزمة مستقبلا لقيام «إمكريديت» بدور وقائي ثم معلوماتي ورقابي لجميع عملاء البنوك العاملة بالدولة، للكشف عن أي مخاطر محتملة لهؤلاء العملاء مع إصدار التنبيهات اللازمة للجهاز المصرفي إذا كانت هناك بوادر مخاطر ائتمانية للعملاء كما أنه سيقلل من درجة حجم تعرض البنوك للمخاطر الائتمانية، ومن ثم قيامها بتوفير مخصصات للديون المشكوك في تحصيلها.

وأشار النعيمي إلى أن «إمكريديت» ستوفر معلومات للبنوك بصفة خاصة والاقتصاد بصفة عامة عن الأنشطة التي يتم تمويلها وحصة كل نشاط على حدة، مشيرا إلى أن من شأنها أن تمكِّن الحكومة من أن تضع خريطة للقطاعات الاقتصادية وحجم التمويلات التي تحظى بها.

وكذا تقدير احتياجاتها هذا بجانب الدور الذي يؤديه مركز المخاطر بالمصرف المركزي في رفع مستوى الرقابة والإشراف على أداء البنوك وكونهما يمثلان أداة رقابية للحد من أي مخاطر مستقبلية قد تحدث على مستوى بنك أو آخر.

وزاد بالقول إن هذه الخطوة ستمكِّن من تقدير مستويات التركز الائتماني، وبالتالي الإسهام في بلورة آليات تشجع البنوك على توجيه تمويلاتها نحو قطاعات إنتاجية ترى الحكومة أنها ضرورية في وقت من الأوقات لتحفيز التنمية بالبلد.

وقال سليمان المزروعي مدير عام الاتصال المؤسسي في بنك الإمارات دبي الوطني إن المرسوم سيسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وخاصة من خلال دعم الشركة لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يعد بدوره مساهماً رئيسياً في النهضة الاقتصادية التي تشهدها دبي.

وأضاف: «ستضمن المعلومات الائتمانية الموثوقة التي تقدمها «إمكريديت» عن المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حصول هذه المشاريع على فرص أفضل وقروض أسهل، مما سيعزز أداءها ويحفز النمو الاقتصادي في الوقت ذاته حيث ستقدم إمكريديت صورة أوضح عن الأهلية الائتمانية للمقترضين من خلال توفير معلومات ائتمانية حقيقية وفورية عنهم وتقارير موثقة عن وضعهم الائتماني، الأمر الذي سيضمن للمقرضين تقييم المخاطر بسرعة ودقة أكبر، وبالتالي تحقيق ربحية عالية.

وقال زيد قمحاوي مدير تطوير الأعمال في شركة إمكريديت إن المرحلة النمو الاقتصادي الحالية تحتم توفير معلومات ائتمانية دقيقة بشكل فوري وجودة عالية وهنا تحديداً، يكمن الدور المهم للحلول التي نوفرها لمساعدة العملاء في تحديد الخيارات الصائبة واتخاذ القرارات السليمة لأعمالهم. وبالتالي إحداث تأثير إيجابي كبير على الاقتصاد وانخفاض كبير في مستويات المخاطرة.

وأكد فيصل عقيل، مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد، في مصرف الإمارات الإسلامي أن إدارة المخاطر تتسم بأهمية محورية بالنسبة للخدمات المصرفية الإسلامية، واستراتيجية نمو وتوسع الأعمال.

ولا شك في أن توفر رؤية دقيقة وشاملة حول السلوك الائتماني للمقترضين المحتملين والحاليين، يتيح اتخاذ قرارات دقيقة وتصميم حلول تلبي متطلبات العملاء، مؤكدا أن مرسوم صاحب السمو نائب رئيس الدولة سيدعم عجلة الاقتصاد الوطني ويدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: إن التعاون وتضافر الجهود للحد من المخاطر، سينعكس إيجاباً على قطاع الخدمات المصرفية والمالية في الدولة. ونحن في مصرف الإمارات الإسلامي، ندعو كافة الجهات المعنية، إلى تبادل المعلومات وتعزيز الشفافية، للتخفيف من المخاطر، والارتقاء بكفاءة إدارتها إلى مستويات أفضل.

كيف تعمل الشركات الائتمانية؟

تقوم الشركات الائتمانية على مستوى العالم بأعمال طلب وجمع وحفظ وتحليل واستخدام وتداول المعلومات والتقارير والسير الائتمانية للأفراد والمؤسسات، بحيث تنشئ ملفا ائتماني خاصا لكل منهم، وتخضع كل معلوماتها لرقابة المصارف المركزية داخل بلادها.

وعندما تتوفر قاعدة بيانات كبرى لدى شركة الائتمان، عن الأفراد والمؤسسات تقوم ببيعها إلى المؤسسات المالية، لتتخذ على ضوئها القرارات الصحيحة المتعلقة بعمليات الإقراض.

وتستفيد الشركات التي تبرم عقوداً مع شركات الائتمان حالياً في تخفيض نسب العملاء المتعثرين والهاربين وبما أن البنوك اليوم تكرس المزيد من الوقت والمال لتفادي المخاطر التي تقودها إلى تجنيب مخصصات كبرى، فإن اللجوء إلى شركات الائتمان أصبح ضروريا، هذا إلى جانب إعادة دراسة أوضاع عملائها الحاليين، ومعرفة وضعهم الائتماني المستقبلي.

«إمكريديت» .. أفضل الممارسات العالمية

تطبق شركة «إمكريديت» أفضل الممارسات العالمية في مجال توفير خدمة المعلومات الائتمانية وتغطي بياناتها حاليا أكثر من ثلاثين بالمئة من البيانات المصرفية و9 ملايين سجل تعريفي للمستهلكين ومعلومات حول سلوك الدفع لدى المستهلكين.

واستطاعت الشركة أن تبرم العديد من الاتفاقيات لتبادل المعلومات مع العديد من الهيئات الحكومية لتعزيز مجموعة الخدمات والحلول التي توفرها بمن فيها «حكومة دبي الالكترونية» و«شرطة دبي» و«دائرة التنمية الاقتصادية» و«دائرة الأراضي والأملاك» و«مؤسسة التنظيم العقاري» و«دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي

ويستفيد من خدمات إمكريديت شبكة من الأعضاء تبلغ أكثر من 20 جهة مصرفية وغير مصرفية.

حيث قامت الشركة بتطوير عدد من خدمات التقارير الائتمانية وتقارير حول سداد الشيكات والأعمال وغيرها من أدوات تقييم المخاطر للقطاعين المصرفي وغير المصرفي وأسست بنية تحتية تقنية متطورة.

وساهمت شركة إمكريديت بشكل فاعل في تحسين مؤشر الحصول على الائتمان وهو احد مؤشرات ممارسة الأعمال المعد من قبل البنك الدولي حيث كان المؤشر في عام 2008 هو 116 ووصل إلى 68 في عام 2009 بتحسن قدره 48 درجة الأمر الذي ساهم في تحسين الترتيب العام لدولة الإمارات على المؤشر بثماني درجات من 54 في عام 2008 إلى 46 في عام 2009 .

في حين نوه البنك الدولي - ضمن آخر تقرير أعده عن الدولة في ما يتعلق بمؤشرات ممارسة الأعمال في الدولة في الجزء الخاص بالحصول على الائتمان بشركة إمكريديت.. وقال إنها تطبق العديد من الممارسات الرائدة دوليا.

وقد ساهمت شركة إمكريديت في تأسيس أول جمعية للتقارير الائتمانية في الشرق الأوسط في عام 2009 والتي تقرر أن تكون مدينة دبي مقرا لها حيث أصدرت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي تراخيص لها كمنظمة تطوعية غير ربحية تهدف إلى نشر الوعي وتشجيع استخدام التقارير الائتمانية في المنطقة.

وتسعى الشركة إلى طرح خدمات ومنتجات جديدة في الفترة القادمة حيث أنها بصدد تطوير خدمة تقرير الأداء الائتماني للشركات والذي يتضمن معلومات وبيانات لسجلات الديون للشركات التجارية والصناعية وكذلك التقرير الائتماني الشخصي لتمكين الأفراد من توفيق أوضاعهم وإدارة معلوماتهم الائتمانية إضافة إلى تقرير الدرجة الائتمانية والذي يعتبر مؤشرا لتقييم احتمال عدم السداد.

دبي ـ محمد هيبة ـ أبو بكر الشيزاوي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات