يطرح مزاد «سوذبي» في لندن، الخميس المقبل، للبيع وثائق سرية تسلّط ضوءاً جديداً على الدور الذي لعبته بريطانيا في العراق والمملكة العربية السعودية منذ العشرينات، وتم الكشف عنها بعد مرور ما يقرب من 90 عاماً.
وقالت صحيفة «ديلي تليغراف» أمس إن الوثائق تتضمن تفاصيل المحادثات التي جرت بين الدبلوماسي البريطاني جيلبرت كلايتون ومؤسس السعودية الملك عبدالعزيز آل سعود، وتبين العديد من أهم القضايا الحساسة في منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك الأسلحة والنفط خلال فترة العشرينات من القرن الماضي وكما هو عليه الحال في القرن الحادي والعشرين.
وأضافت الصحيفة إن المفاوضات التي أجراها كلايتون تضمنت إشارات إلى علاقات العراق الصعبة مع جيرانه، والجدل حول وجود بريطانيا في العراق وأهمية الشرق الأوسط كمركز لإنتاج النفط، وإلى المخاوف من احتمال استخدام الأسلحة التي باعتها بريطانيا إلى حكام المنطقة ضد القوات البريطانية في أي صراع في المستقبل، وفي إطار سيناريو تكرر حدوثه مع الرئيس العراقي السابق صدام حسين بعد مرور قرابة ثمانية عقود.
وأشارت الصحيفة إلى أن مزاد «سوذبي» يتوقع أن يحصل على 100 ألف جنيه استرليني مقابل الوثائق التي تم رفع غطاء السرية عنها قبل 30 عاماً، وتتضمن تفاصيل عن سلسلة الاجتماعات بين كلايتون وعبدالعزيز آل سعود الذي أصبح أول ملك للسعودية بعد أن وحّدها عام 1932، والذي حصل فيه العراق على استقلاله من بريطانيا.
ونسبت الصحيفة إلى غابرييل هيتون من مزاد «سوذبي» قوله: «كانت بريطانيا تحاول إنشاء دولة حديثة في العراق تتمتع بحدود يمكن الدفاع عنها وأقامت فيها مواقع دفاعية، لكن البدو لم يعترفوا بتلك الحدود وانتقلوا عبر الصحراء كما شاؤوا وكان ابن سعود بينهم، لذلك فإن الوضع مع القبائل المختلفة في العراق وحول الحدود ليس غير مألوف».