كشف الفنان السوري مهند قطيش عن فحوى العمل الدرامي ، الذي استغرق التحضير له بضع سنوات، والذي يغوص عميقاً،في قضايا التطرف والإرهاب وعلاقة هذه المجموعات بالاستخبارات الغربية، وغير الغربية وبشكل خاص بالموساد الإسرائيلي. وقال مهند قطيش والذي كتب سيناريو العمل ويستعد لإخراجه:( في مواجهة حالات الإخفاق المتكررة للدراما العربية، في إنجاز مشروع تلفزيوني معاصر يعتد به حول جذور الإرهاب ومغزى استمراره فكرا وممارسة.
وأضاف قطيش ، الذي كان قد أخرج فيلما سينمائيا قبل حوالي عام بعنوان:( شوية قلب) شارك به بمهرجان دمشق السينمائي والعديد من المهرجانات ، أن الاعمال التي قدمت في السنوات السابقة تجنبت ، في معظمها ، البحث في الأسباب المولدة لهذه الظاهرة المستمرة ، بداية من الفقر، ومروراً بالإحباط، وانتهاء بغياب الانتماء للدولة ، والتي تهدد بنيان مجتمعنا وأعرافه المدنية وحتى القبلية والعائلية ومرجعياته الدينية الحقيقية ، ناهيك عن الدور الذي تلعبه مجموعات داخلية وخارجية تغذي الظاهرة وتستفيد منها ليصب في النتيجة في مصلحة إسرائيل).
وعما اذا كان هذا المشروع الذي عمل قطيش وزميلاه المشاركان في كتابة حلقات من السيناريو ، احمد فياض يوسف وبشار مارديني ، على إعداده أكبر من مجرد مسلسل دراما تلفزيونية ، يجيب :«هو بالنسبة لنا قضية نطرحها بشكلها الدرامي ، نحن نقوم بدورنا وعلى الآخرين كل من موقعه ان يقوم بدوره ، العمل فيه الكثير من المعطيات والحقائق والمعلومات الحقيقية ، نحن في السيناريو لم نعتمد على تصورنا أو على الخيال في كثير من أفكارالنص الرئيسية .. هناك حقائق ووقائع».
وقال :«الخلايا النائمة عمل اجتماعي سياسي يحمل بين صفحاته قصة الحب والعنف ورصاص القتل والمتفجرات ، في هذا العمل نتناول قصة مجتمع بكل تفاصيله ، مجتمع مسالم قادته قوة أمنية ذات مصالح سياسية ومادية إلى نار جهنم ، لتحقيق أهداف لا تمت للإنسانية بصلة ، والعجيب بالأمر أن القائمين على صناعة الموت هم أناس مثلنا ، يعيشون ويحبون ويحيون بين أطفالهم ، غير آبهين بأطفال كل من حولهم».
(د ب أ)
