تبرع مسؤولون لبنانيون بينهم الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة ونواب ووزراء، بمبالغ مالية للمساهمة في إصلاح السجون التي تعاني حالة مزرية على صعيد المباني والقوانين والأنظمة.

وبحسب ما أفاد منسق «الحملة الوطنية لإصلاح السجون» هادي جعفر، بلغت قيمة المبلغ الذي تبرع به رئيس الحكومة سعد الحريري 200 ألف دولار، بينما تبرع كل من الرئيس ميشال سليمان ووزير الداخلية زياد بارود والنائب عقاب صقر والمدير العام للأمن العام أشرف ريفي براتب شهر كمساهمة في الصندوق الذي أطلقته الحملة قبل أيام بمبادرة من النائب صقر ومشاركة عدد من الجمعيات الأهلية.

وقال جعفر إنه تم فتح حساب مصرفي من أجل جمع الأموال باسم الجمعيات الأهلية، مشيراً إلى «رفع السرية المصرفية عن هذا الحساب من أجل التأكيد على الشفافية». وأضاف جعفر أن عدداً من الشخصيات أبدى نيته المساهمة في صندوق الحملة، مشيراً إلى أن أشخاصاً كثيرين سيقدمون خدمات عينية، وبينهم مهندسون وأطباء ومحامون وفنانون.

وأشار جعفر إلى أن وضع السجون في لبنان نتيجة إهمال طالها على مدى سنوات «مزر للغاية ولا توجد كلمات لوصفه»، مضيفاً أن «السجين في لبنان يشبه الإنسان والسجون تشبه الجحيم». وتعاني السجون في لبنان من الاكتظاظ ومن ترهل المباني وقدمها وافتقارها إلى التجهيزات الحديثة. كما توجد ثغرات كبيرة في القانون بالنسبة إلى تنفيذ العقوبات والتأهيل.

وبعض السجون لا تدخلها أشعة الشمس، ولا توجد فيها باحة للنزهة. كما تفتقر إلى العدد الكافي من العناصر الأمنية والإدارية وإلى التأهيل النفسي، إلى جانب تردي نوعية الطعام ومستوى الطبابة. يشار إلى أن النائب في البرلمان اللبناني يتقاضى راتباً شهرياً أكثر من 11 مليون ليرة لبنانية (7335 دولاراً)، بينما يبلغ راتب رئيس الجمهورية أكثر من 15 مليوناً (10 آلاف دولار).

(أ ف ب)