استمعت محكمة أبوظبي الجنائية، في جلستها أمس، إلى محامي الدفاع، في قضية قتل شخص سوداني من قبل آخر باكستاني، بالإضافة إلى سماع دفاع اثنين من الجنسية الباكستانية أيضاً، اتهموا بعدم الإبلاغ عن الجريمة، كما تم سؤال أولياء الدم عن إمكانية التنازل عن القصاص، حيث أكد محامي أولياء القتيل تمسكهم بالقصاص من القاتل بدم المجني عليه، وفي ختام الجلسة أجل القاضي القضية إلى يوم الأحد المقبل، للنطق بالحكم.
وفي مرافعته أمام المحكمة أوضح محامي القاتل، أن الجريمة لا تتضمن أركان الترصد والعمد، حيث جاءت في سياق مشادة عابرة، كما أن الجاني لم يقم بتحضير مسرح الجريمة أو أداة القتل، بل حصل على أداة الجريمة بالصدفة، وهي عبارة عن قطعة حديدية كانت ملقاة في مكان الجريمة، كما طلب الدفاع اعتبار الجريمة دفاعاً عن النفس، وليس اعتداءً، بما يحمله ذلك من شروط تخفيفية.
وكانت الجريمة قد حدثت في موقع أحد المشاريع الإنشائية حيث يعمل كل من الجاني والضحية، وكان الأخير قد طرد أحد العمال أو المساعدين للجاني، الذي يعمل كسائق على إحدى الآليات، ما أغضبه، وطلب من المجني عليه إعادة العامل لمساعدته، وأوضح له أنه يحتاج إلى وجود مساعد له في العمل، وتطور الحوار إلى مشادة كلامية ونزل الجاني من الآلية التي يعمل عليها للشجار مع المجني عليه.
كما تبادل الطرفان الشتائم، وفي تطور للمشاجرة أراد المجني عليه الصعود إلى الآلية التي يعمل عليها الجاني، ما جعل الأخير يستشعر بالخطر من نوايا المجني عليه ولحق به، وبالتالي أمسك المجني عليه بالجاني من قدميه ليخل بتوازنه بهدف إسقاطه عن الآلية، إلا أن الجاني أمسك بقطعة حديدية كانت موجودة في المكان وضربه على رأسه مما أخل بتوازنه وأسقطه عن الآلية، ووفاته بالحال، وجاء في التقرير الشرعي أن الوفاة نتجت عن السقوط من علو وليس الضرب على الرأس.
أبوظبي- (البيان)