استمعت محكمة جنايات دبي برئاسة المستشار السعيد برغوث أمس لأربع شهادات إثبات في قضية اختلاس 84 مليون درهم من أحد البنوك، وهم «م. ر» مدير إدارة التوثيقات، و«ب. ع» مدير قسم التحصيل، و«أ.ع» مدير العضوية بغرفة تجارة وصناعة دبي.

وحضر المتهمان الرئيسيان بالقضية - مكفولان بضمانات جوازي سفرهما - وهما «س. ح» 55 سنة مدير شركة، و« م. ح. ش» وطلب الدفاع مناقشة شاهدين تخلفا عن الحضور هما «خ.م» و«ل.ا»، وقررت المحكمة تأجيل القضية لجلسة الأول من يونيو المقبل وكلفت النيابة العامة بإعلان الشاهدين المذكورين.

ويحاكم المتهمان في القضية بتهمة الاحتيال على أحد البنوك والاستيلاء على مبلغ يزيد على 84 مليون درهم، ووفقاً لشهادة الشاهد الأول فإن 3 شركات في إيران هي التي فتحت الاعتمادات المستدينة لصالح شركة «س.ش»، وكان ذلك بغرض شراء كمية من الذهب، ليتم إيداع المبلغ مقابل تلك المستندات في فرع البنك بسوق مرشد بدبي، وأفاد ان البنك ليس له دور في التحقق من صحة المستندات المقدمة إليه.

وأفاد الشاهد الثاني انه تم اكتشاف تزوير المستندات بعد إرسالها للمقر الرئيسي في إيران، وانه تم اكتشاف عملية التزوير بعد ايداع المبلغ في حساب العميل، وأفاد الشاهد الثالث أن من قام بتقديم مستندات شركة «س. ش» للبنك سيدة تدعى «ن» بموجب تفويض من الشركة، وأن المستندات كانت موقعة بمعرفة المتهم الأول «ح.ا» وتبين ذلك بعد مقارنة توقيعه على المستندات بتوقيعه المحفوظ بالبنك.

وشهد الشاهد «أ.ع» مسؤول العضوية بغرفة تجارة وصناعة دبي أن إصدار شهادات المنشأ لا يستلزم معاينة البضاعة ولا يستلزم الاتصال بالجهة المصدرة، وأن أعضاء الغرفة يمكنهم بموجب الرقم السري الدخول على موقع الغرفة وتعبئة طلب شهادة المنشأ.

ويواجه المتهم الاول 4 اتهامات تتمثل في تزوير مستندات رسمية، وشهادات منشأ منسوب صدورها لغرفة تجارة وصناعة دبي، وتزوير مستندات غير رسمية كالفواتير التجارية وشهادات فحص بضائع وهمية، واستعمال تلك المستندات المزورة في الاحتيال على البنك، والاستيلاء منه على مبلغ 84 مليوناً و657 ألف درهم. ووفقاً لاتهامات النيابة العامة فان المتهم استخدم طرقاً احتيالية في الاحتيال على البنك المذكور، بأن ادعى وجود شحنة بضائع عبارة عن سبائك وقوالب ذهبية تم تصنيعها بشركة «س. ش».

ثم قام بفتح اعتمادات مستندية لأخذ أموال أو سيولة مقابل تلك البضائع لدى البنك معتمداً شركة «س. ش» كمستفيد من قيمة تلك الاعتمادات المستندية، ثم تقدم بمستندات وفواتير تجارية مزورة، واصطناع شهادات تفيد معاينة وفحص وشحن تلك البضاعة فعلياً إلى إيران، وقدموا تلك المستندات الى البنك المذكور، وتمكنوا بذلك من الحصول على المبلغ سالف الذكر.

دبي - محمد زاهر