أكد اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي أنه لا مساس بحقوق العمال في دبي ، مفيدا أن وزارة العمل وشرطة دبي وفرتا العديد من القنوات الشرعية لإيصال مطالب هذه الفئات على اختلاف مستوياتها إلى الجهات المسؤولة وحلها بأفضل الطرق الممكنة.

وقال أن العمال في دبي يتمتعون بكافة الحقوق التي تضمن لهم عملا مستقرا وحياة كريمة وأسلوبا معيشيا متميزا بكامل الخدمات التي كفلها القانون الإماراتي، مؤكدا وجوب التزام كل الشركات العاملة في دبي بالمعايير المطلوبة في السكن العمالي حتى يتسنى لها المضي قدما في أعمالها وتجنب المخالفات التي قد تقع عليها، والتي يتمثل أبرزها في توفير سكن ملائم للعمال، وبيئة معيشة صحية، والالتزام بالعقود المبرمة بين الطرفين، من حيث استلام الرواتب والأجور في مواعيدها، وعدم الإخلال بالوجبات والحقوق العمالية التي تلتزم بها هذه الشركات.

وأفاد اللواء المزينة بأن لجنة التفتيش العمالي التابعة للإدارة العامة للرقابة النظامية والقانونية قامت بالنزول للميدان ومتابعة كافة الشركات العاملة في دبي خلال العام الماضي من قبل فرق التفتيش العمالي إلتي زارت 1648 موقعاً لسكن العمال، حيث تقوم هذه الفرق بتقييم السكن من كافة النواحي وتستطلع آراء العمال بأكثر من لغة للتعرف على مطالبهم وشكاواهم ، لافتاً إلى أن هناك 88 شكوى عمالية جماعية، وردت للإدارة منها 53 شكوى عن عدم دفع الأجور والمستحقات، و14 شكوى عمالية ضد المطالبة بإلغاء الإقامة والمغادرة، و9 شكاوى للمطالبة بزيادة الراتب، و7 شكاوى حول سوء الخدمات المقدمة للعمال، و3 شكاوى استغناء عن عمال، وشكوتين حول خصم مبالغ مالية من دون وجه حق من الأجر.

وأشار اللواء المزينة الى تسجيل 717 شكوى فردية عمالية، شملت 524 شكوى من عدم دفع الأجور والمستحقات، و87 شكوى لإلغاء الإقامة، و43 شكوى حول معاملات سيئة، و35 حول استرجاع وثائق ومستندات، و13 حول إجراءات تعسفية، و3 للمطالبة بنقل الكفالة، و5 خصم من الراتب .

وأكد أن شرطة دبي قامت باستحداث خدمة تلقي الشكاوى العمالية على مدار الساعة عن طريق الخط الساخن ،8005005 ، لافتاً إلى العمل جنبا إلى جنب مع وزارة العمل بالدولة، مثمنا الدور الذي تقوم به في إيجاد سوق عمل مستوفية لكافة الأنظمة والقوانين.

وأوضح انه لا يجوز لأي جهة عمل أن تمنع عاملاً من العودة لبلده، طالما انه أنهى إجراءاته كافة، بينه وبين رب العمل، مؤكدا أن بعض العمال يطلبون أشياء مبالغ فيها مثل احتساب أجرة وقت إضافي على الوقت الذي يتنقلون خلاله من وإلى موقع العمل، ولكن العمل يبدأ من الدخول للموقع حتى الخروج منه.

ونفى اللواء المزينة أن يكون هناك تأجير للعمال من قبل الشركات التي يعملون فيها لمصلحة شركات أخرى، مؤكداً أنه في حال ضبط عامل يعمل في جهة غير التي تقوم بكفالته، يخضع العامل والشركة معاً للمسائلة القانونية، مشيراً إلى أن عملية التأجير غير قانونية، ولا يمكن الاعتداد بها، إلا إذا كانت هناك موافقة مسبقة من وزارة العمل .

وفيما يتعلق بقضايا الاتجار بالبشر أكد نائب القائد العام لشرطة دبي أن دبي كانت سباقة في وضع تشريعات خاصة بمكافحة الاتجار في البشر منذ العام 2006 ، مشيرا إلى أن بعض الضحايا يعانون من جهل بقوانين الدولة، ومنهم ضحايا دفعوا ثمن خرقهن للقوانين المعمول بها في الدولة، مفيدا أن شرطة دبي تعمل على توعية كافة الفئات التي تعمل في المجتمع بضرورة التواصل مع أجهزة الأمن وذلك للحيلولة دون وقوعهن في مستنقع الاتجار بالبشر.

لجنة خاصة

وقال العقيد الدكتور محمد المر مدير الادارة العامة للرقابة القانوينة والنظامية،أن شرطة دبي تتعامل مع الحقوق العمالية باستردادها، وإذا خرجت عن المطالبات إلى أعمال شغب تكون هناك إجراءات قانونية ضد العاملين القائمين بها، مشيراً إلى أن شرطة دبي لها دور فعلي في إيجاد اتفاق بين العمال وأرباب العمل، إلى جانب قيامها بتولي الإجراءات الجزائية القانونية نيابة عن العمال المتضررين أنفسهم، وإحالتها إلى وزارة العمل .

وأشار الى أن شرطة دبي عملت على تشكيل لجنة خاصة لدراسة القوانين والتشريعات وتطويرها بما يساعد في تطبيقها من الناحية الإجرائية، والتقدم بمجموعة من الاقتراحات وعرضها على اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تتضمن تحديث قانون مكافحة جرائم الاتجار بالبشر رقم 51 للعام 2006 للوفاء بكافة الاشتراطات التي تضمنها «بروتوكول» منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.

ليغطي القانون جانب حماية الضحايا ورعايتهم، كذلك عقد الملتقى الأول لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر بمشاركة كوكبة من المختصين لطرح الملاحظات على القانون وتطويره بما يتواكب مع متطلبات تطور أساليب المكافحة وخروجه بمجموعة من التوصيات التي ستسهم في تعديل القانون وترتقي بأساليب المكافحة.

بالإضافة إلى إطلاق القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم في إطار الجهود الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر مبادرة بإنشاء مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر يتبع القيادة العامة لشرطة دبي بهدف ممارسة دور المراقب والراصد لجرائم الاتجار بالبشر في فبراير 2009، من ابرز العوامل التي تساهم في القضاء على هذا النوع من الجرائم.

وفي ما يتعلق بقسم مراقبة العمالة المؤقتة، قال الدكتور سلطان الجمال إن القيادة العامة تؤمن بأهمية العمل الميداني، كونه الوسيلة المثلى لتلمس الواقع العمالي عن قرب، وأطلقت حملة وقائية تحت عنوان «حملة عمالة نظامية حقوقها مصانة»، للمساهمة في تحصين العمال من مخالفة القوانين والأنظمة، وتوفير بيئة عمالية سليمة.

وقسمت الحملة على مرحلتين شملت الأولى المرور على البيوت العشوائية التي يتخذها العمال سكناً لهم، والثانية تتعلق بالعمالة السائبة . ولفت إلى أن الحملة أسفرت عن نقل 189 عاملاً من تلك البيوت المهجورة إلى المأوى العمالي المؤقت، الذي تم تجهيزه بإمكانات وفرتها شرطة دبي بوسائل المعيشة الضرورية، كافة، تمهيداً لتسوية أوضاعهم بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وقال الرائد الجمال إن المرحلة الثانية حملت عنوان «من أجل عمالة راقية»، حيث تضمنت سلسلة من الإجراءات التي من شأنها تحسين أوضاع العمالة المؤقتة في إمارة دبي، وللمساهمة في توفير حياة ملائمة للعمال، وبالتنسيق مع مختلف المؤسسات والهيئات في سبيل الرقي بوضع العمالة المؤقتة في الإمارة إلى مصاف العالمية.

مؤكدا انه تم التفتيش على كافة سكنات العمال بالإمارة، وأسفرت الحملة عن تفتيش 874 شركة، وكانت هناك 488 شركة ملتزمة، و321 شركة غير ملتزمة، والتزمت بعد التفتيش، وتبقى 65 شركة غير ملتزمة، وقد رفع بشأنها تقرير للجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضدها.

دبي ـ شيرين فاروق