افتتح الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء أمس المبنى الجديد للسفارة الفلسطينية في منطقة السفارات بأبوظبي بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

كما حضر الحفل الشيخ محمد بن نهيان بن مبارك آل نهيان والشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان والسفير طارق احمد الهيدان مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية وخيري العريدي سفير دولة فلسطين لدى الدولة وعدد من اعضاء السلك الدبلوماسي العربي والاجنبي المعتمدين وكبار المسؤولين بالدولة واعضاء السفارة الفلسطينية.

وفور وصوله قام الرئيس الفلسطيني بقص الشريط إيذانا بافتتاح المبنى الجديد للسفارة ..ثم أزاح الستار عن اللوحة التذكارية للسفارة تلا ذلك رفع العلم الفلسطيني فوق مبنى السفارة حيث عزف السلامين الوطنيين للامارات وفلسطين. وقام الرئيس الفلسطيني ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك بجولة في مبنى السفارة اطلعا خلالها على المهام التي تقوم بها في خدمة ورعاية مصالح أبناء الجالية الفلسطينية بالدولة.

والقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان كلمة في حفل الافتتاح رحب فيها بالرئيس الفلسطيني وعبر فيها عن سروره وسعادته في هذا اليوم التاريخي الذي يرتفع فيه علم فلسطين على المقر الجديد لسفارتها في مدينة أبوظبي عاصمة الإمارات العربية المتحدة.

وقال معاليه..أنتهز هذه الفرصة لأعبر عن اعتزازنا وتفاؤلنا بأن نرى علم فلسطين وهو يرفرف في سماوات الإمارات رمزا لمواصلة العمل ومضاعفة الجهد على طريق الحق والخير والاستقلال ..إنها حقا مناسبة عزيزة يشعر فيها كل مواطن فلسطيني .. بل وكل مواطن عربي بأن صوت فلسطين سيظل مدويا في أرجاء الأرض يتردد صداه مع صوت المحبة والعدل والسلام ويضع المجتمع الدولي كله أمام مسؤولياته في إقرار الحق ووقف العدوان وإنهاء الاحتلال.

وقال معاليه إن صوت فلسطين اليوم وهو يتردد عاليا في أرجاء الأرض قد أصبح بحمد الله تجسيدا حقيقيا ومعبرا لسعي هذا الشعب المناضل والمسالم معا في سبيل استرداد حقوقه المسلوبة .. حقه في العودة وحقه في تقرير المصير وحقه في إقامة دولته المستقلة على تراب أرضه ووطنه.

واضاف معاليه ..اننا نعبر الليلة أيها الإخوة والأخوات عن احترامنا الكبير لنضال شعب فلسطين ..هذا الشعب الأبي الذي يجسد بتضحياته كل يوم عزمه القوي وإيمانه الراسخ وإرادته الصلبة والذي استطاع بها ومن خلالها رغم ظروف صعبة وقاسية أن يحول المعاناة إلى روح قوية ووثابة من أجل تحرير الوطن ودحر المحتل وإقامة الدولة المستقلة.

واكد معاليه ان فلسطين الباسلة تعيش دائما في قلوبنا وفكرنا نحن أبناء الإمارات ندعمها بكل ما لدينا من قوة ونردد ما يقوله صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، دائما من أن قضية فلسطين هي قضية العرب الأولى بل إنها الآن قضية الإنسانية جمعاء ترتبط بأمن العالم واحترام حقوق الإنسان والحفاظ على حقوق الشعوب وحريتها واستقلالها.

وقال معاليه إن رفع هذا العلم اليوم على مقر سفارة فلسطين في عاصمة دولة الإمارات إنما يجعلنا نتطلع بثقة وتفاؤل إلى اليوم الذي نرى فيه علم فلسطين وعما قريب بعون الله وهو يرفرف فوق جميع أراضيها في شموخ وعزة وسلام وكبرياء.

وفي ختام كلمتي أيها الإخوة والأخوات يشرفني أن أرحب مرة أخرى بالرئيس محمود عباس وبضيوفنا الكرام وأن أحيي فيهم نضال شعب فلسطين وعظيم صبره وتماسكه داعيا المولى العلي القدير أن يحقق لهذا الشعب المناضل وفي القريب العاجل الأمن والأمان والوحدة والتكاتف كي يعيش كغيره من شعوب الأرض في سلام واستقرار عاقدا العزم وموحدا الجهود في سبيل تأسيس دولته وبناء وطنه على أسس راسخة ومتينة.

الواقع الفلسطيني

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائه بالعاملين في السفارة الفلسطينية إلى بذل المزيد من الجهود لخدمة ورعاية المصالح الفلسطينية في النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية والتجارية وغيرها باعتبار أن السفارة ابرز قنوات التواصل الدبلوماسي التي تربط المصالح المشتركة بين الامارات وفلسطين.

وكان الرئيس الفلسطيني قد أعرب في كلمته خلال حفل افتتاح المبنى الجديد للسفارة عن سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة السعيدة بافتتاح المقر الجديد لسفارة فلسطين في أبوظبي ..متوجها بجزيل الشكر والتقدير والعرفان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله، على دعمه الدائم للشعب الفلسطيني في المجالات كافة والمساعدة الكبيرة من أجل اخراج مبنى السفارة الى حيز النور فضلا عن رعاية سموه الكريمة للجالية الفلسطينية التي تعيش في دولة الامارات .

كما توجه الرئيس الفلسطيني بالشكر لرجال الأعمال وأبناء الجالية الفلسطينية في هذا البلد الشقيق الذين ساهموا في تقديم الدعم لانشاء مبنى السفارة ..ونقل ابومازن تحيات الشعب الفلسطيني وقيادته للدعم السياسي والمادي والانساني المستمر في كل المجالات لأبناء الشعب الفلسطيني من دولة الامارات وعلى رأسها صاحب السمو رئيس الدولة.

وقال أبو مازن ان العلاقات الراسخة والاخوية التى تربط بين الشعبين والقيادتين لهي مفخرة ومثال يحتذى به للعلاقات بين الاخوة والاشقاء ..داعيا أبناء الجالية الفلسطينية بالدولة الى العمل على تعزيز العلاقات الأخوية التي أرسى قواعدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. ونوه ابومازن بالجهود التي بذلها السفير الفلسطيني لدى الدولة للوصول بهذا الصرح لكي يرى النور .

وحول الأوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة قال الرئيس الفلسطيني نحن نعاني من الانقسام الفلسطيني الذي وقع قبل سنتين ونصف والذي أدى الى ابتعاد الاخوة في غزة عن الاخوة في الضفة الغربية .. لذا لابد لنا ان نبذل أقصى ما لدينا من جهد من أجل استعادة وحدة شعبنا ووحدة أرضنا لنعود كما كنا في الماضي وان ننبذ كل الخلافات ونتغاضى عن كل الاخطاء ونتناسى كل شيء في سبيل مصلحة شعبنا ومستقبل هذا الشعب ..

فلا يوجد هناك ما يستحق ان نقف أمامه ما دمنا نعاني من الانقسام وان نعمل كل جهدنا من اجل ان ينتهي هذا الانقسام . وقال أشكر لمساعي جمهورية مصر العربية التي انجزت وثيقة نتمنى من حركة حماس ان توقع عليها لنذهب جميعا في يد واحدة وقلب واحد لنتفاوض مع الاخرين. وأضاف أبومازن لا يمكن ان نحصل على حقوقنا وان نبني دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس ونحن على هذا الانقسام .. لابد ان نسارع الخطى الى الوحدة الفلسطينية مهما كلفنا ذلك من ثمن ..

وعلى الجميع ان يدرك ان هذا هو الطريق الوحيد والاهم من اجل تحقيق اهدافنا .. لانريد ان نعطي ذريعة للاسرائيليين وغيرهم كي يقولوا دائما مع من نتكلم .. هذه الذريعة يجب ان نسحبها من ايديهم .. وان نفهم العالم اننا قادرون على توحيد صفوفنا ولا يوجد سبب يبقينا على هذه التفرقة .. لذلك نحن نحث الخطى من اجل الوصول الى الوحدة الوطنية الفلسطينية.

(وام)