عاد من سويسرا ليبحث عن أهله في لبنان.. بعد 33 عاماً!

عاد من سويسرا ليبحث عن أهله في لبنان.. بعد 33 عاماً!

«عندما أحضرتُ خريطة العالم، وطلبتُ من والدي أن يرشدني إلى موقع لبنان عليها، أدركت حينها معنى أن تكون طفلاً مُتبنّى.. وأحسستُ كأنني أضع قدماً هنا وقدماً هناك».. هكذا يفسّر سامويل زيرماتين سبب وجوده، حالياً، في لبنان، بعد مضي 33 عاماً على مغادرته، وتحديداً في صيف عام 1977.

يومها، وفيما كانت نيران الحرب اللبنانية مستعرة، سافرت المرأة العاملة في الميْتم التابع ل«كنيسة القدّيس فانسان دي بول» في الأشرفية (بيروت)، والذي أقفل عقب انتهاء الحرب، مصطحبة طفلاً حديث الولادة في رحلة تبنٍّ إلى سويسرا.. وذلك، بعدما منحته الراهبات في الميْتم أسماء مستعارة: الطفل اللبناني كريستيان ميشال دفلا، إسم الأم لور، وإسم الأب ميشال.

ووفق ما تشير إليه تأشيرة سفره، كان سامويل عقب ولادته بحاجة إلى رعاية طبيّة خاصة مما سهّل إجراءات سفره، ومن ثمّ عملية تبنّيه من قبل عائلته السويسرية، بالتنسيق مع السلطات المعنيّة في لبنان. وهناك، بدأ حياته في كنف والدَين أخبراه، منذ صغره، وحتى قبل أن يتمكّن من فهم ذلك، أنه طفلُ مُتبنّى، ليجنّباه أيّ ألم قد يسبّبه له إخفاء هذه الحقيقة عنه..

علماً أن لسامويل أخت مُتبناة كذلك، وهي أيضاً من جذور لبنانية، وتعيش مع زوجها في سويسرا. وبعد 33 عاماً على مغادرته لبنان طفلاً رضيعاً، عاد سامويل إلى بلده، في شهر مارس الفائت، مع صديقه المصوّر والمخرج السويسري أوجين دايسون، ليصوّرا فيلماً وثائقياً يروي قصة حياة الأول ورحلة التبنّي من بيروت إلى سويسرا، عدا عن تفاصيل بحثه عن هويته.

قصدا الكنيسة بحثاً عن معلومات، وقابلا مختار محلّة الأشرفية الذي أعدّ أوراق سامويل الثبوتية آنذاك.. وها هما اليوم ينتظران عودة «الأم الرئيسة» آملين أن تمتلك معلومات إضافية قد تكون متوافرة في وثائق الميتم الذي أقفِل بعد الحرب.

بيروت ـ وفاء عواد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات