وافق مجلس الأمن الدولي أول من أمس بالإجماع على تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية لمدة عام بعد نقاش مطول وساخن بشأن حقوق الإنسان في المنطقة. ومدد القرار، الذي جاء بعد مشاورات مغلقة استمرت لأكثر من ثماني ساعات، مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية والتي انتهت الجمعة حتى 30 أبريل 2011.
وقبل الموافقة، انتقدت المكسيك وأوغندا ونيجيريا بشدة القرار الذي تقدمت به مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية التي تضم بريطانيا وفرنسا وروسيا واسبانيا والولايات المتحدة. واتهمت هذه الدول المجموعة بالتقليل من شأن الاتهامات بانتهاك حقوق الإنسان، سواء في الصحراء الغربية أو في تندوف، حيث يوجد مقر البوليساريو في الجزائر.
وأعرب السفراء الأفارقة عن تأييدهم منح سكان الصحراء حق تقرير المصير واحتجوا على عدم إشراك العديد من أعضاء مجلس الأمن في صياغة القرار. وبعد ساعات من النقاش، تم إدخال تعديل طفيف على القرار يذكر «بضرورة التزام كافة الأطراف بتعهداتها في ما يتعلق بحقوق الإنسان».
واكتفى القرار من جهة ثانية بالتأكيد على ضرورة التقدم في البعد الإنساني للنزاع بهدف تعزيز الشفافية والثقة المتبادلة في حين كان عدد من أعضاء مجلس الأمن يرغبون بتكليف مهمة الأمم المتحدة التحقيق في الاتهامات بانتهاك حقوق الإنسان.
وتتواجد البعثة منذ 1991 في الصحراء الغربية، حيث يدور نزاع بين جبهة البوليساريو المؤيدة لاستقلال الصحراء الغربية والمغرب الذي ضمها في 1975. وتضم البعثة قوة عسكرية قوامها 224 عنصرا و224 مدنيا. ورحب سفير المغرب لدى الأمم المتحدة محمد لولشكي بالقرار، مشيرا إلى انه ينوه بالجهود الجدية وذات المصداقية التي يبذلها المغرب للتوصل إلى حل للنزاع.
وشدد السفير على أن «بلاده لا تسعى إلى معارضة حماية وترسيخ حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وإنما تعارض توظيف حقوق الإنسان لإغراض أخرى»، متهما الجزائر بإثارة المسألة لأسباب سياسية. أما ممثل البوليساريو في الأمم المتحدة احمد بخاري فشجب ما اعتبره فشل مجلس الأمن في الدفاع عن حقوق الإنسان وحمايتها في الصحراء الغربية.
نيويورك ـ البيان