أكدت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان أن الإمارات تعمل جاهدة على تحسين أوضاع العمال لإيمانها بأن للإنسان الحق في التمتع بحياة معيشية لائقة تتوافق مع كرامته، فالتشريعات والقوانين والقرارات متجددة دائما بما فيه مصلحة العامل.

وشددت الجمعية في ندوة نظمتها بمناسبة اليوم العالمي للعمال 2010 وذلك بمقر الجمعية في دبي على أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مستمرة ومتواصلة لتحسين الأوضاع المعيشية للعامل ومن أهمها توفير السكن الملائم وفق المعايير الدولية وتوفير المواصلات والنقل المناسبة لهم وتشكيل محاكم مختصة بنزاعات العمل وضمان حرية انتقال العمال.

شارك في الندوة قاسم الجميل مدير إدارة التوجيه ومدير مكتب علاقات العمل بالوكالة بوزارة العمل وبدر الحمادي الباحث القانوني بوزارة العمل وعلي القيشي رئيس لجنة العمل والعمال بالجمعية ومريم الأحمدي عضوة جمعية. وحضر الندوة عبد الغفار حسين رئيس الجمعية ومحمد سالم الكعبي نائب رئيس الجمعية ومحمد الحمادي أمين سر الجمعية وجميلة الهاملي عضو مجلس إدارة وأعضاء جمعية الإمارات لحقوق الإنسان وحشد من المهتمين بهذا المجال.

وأوضح محمد الحمادي أمين السر العام بأن الجمعية اعتادت أن تحتفل بهذا اليوم التاريخي تضامنا مع فئة العمال بجميع دول العالم، مؤكدا أن الجمعية حريصة على مساعدة هذه الفئة للتمتع بكافة حقوقها. وأشار الحمادي إلى أن الجمعية لديها لجنة متخصصة للعمال تسمى لجنة العمل والعمال والتي تعمل على رفع أي انتهاك يواجهه العامل وتقف معه جنبا إلى جنب حتى يسترد كافة حقوقه وتقوم هذه اللجنة بالزيارات الميدانية للتأكد بالتزام الشركات بقوانين الدولة، مؤكداً أن قانون العمل يحمي الطرفين العامل ورب العمل فبنوده ومواده كفيلة لتحقيق العدل بين الطرفين..

وناشد الكفلاء أرباب العمل بالرفق بالعامل ومنحه كافة حقوقه تفاديا من تفاقم المشكلة واللجوء إلى المحاكم، مؤكدا أن الجمعية على أتم الاستعداد للتوسط كطرف محايد لحل هذه المشاكل. وألقى علي القيشي رئيس لجنة العمل والعمال بالجمعية كلمة تناول فيها دور الجمعية في احترام وتعزيز مبادئ حقوق العمال طبقا للقوانين المراعية والمنسجمة مع دستور الدولة وحق الفرد العامل والمقيم على ارض دولة الإمارات في العيش ضمن بيئة آمنة ومستقرة بعيدا عن الخوف والقهر.

كما قدمت مريم الاحمدي ورقة عمل قالت فيها «للمصلحة العليا للمجتمع ومصلحة المواطنين لابد من وجود حماية للعامل من استغلال الكفيل له ولابد من إيجاد ضوابط جديدة تحكم كيفية إنهاء العقد من غير أن يتضرر أي طرف سواء كان صاحب العمل أو العامل». وأوضح بدر الحمادي عضو الجمعية أن جمعية الإمارات لحقوق الإنسان تسعى دائما نحو توجيه وإرشاد العمال وأصحاب العمل وتحاول السير بهم نحو تطبيق قانون العمل وتطبيقا صحيحا وذلك عن طريق الفهم الصحيح لإحكامه وقواعده.

وقال: ننصح كلاً من العمال وأصحاب العمل باتباع التوجيهات التالية وهي الحرص على تطبيق قانون العمل وعدم مخالفته واللجوء إلى الوزارة في حالة وجود أي نزاع أو خلاف عمالي وناتج عن علاقة عمالية والالتزام بالتعليمات والتوجيهات التي تقررها الوزارة في سبيل تيسير تطبيق قانون العمل والالتزام بالحقوق والواجبات التي تنشئها العلاقة العمالية والبعد عن التحايل على القانون ويجب على العامل أن يكون مدركا لحقوقه الواردة في عقد العمل الذي وقعه مع صاحب العمل.

قدم قاسم جميل مدير مكتب علاقات العمل بالوكالة بأبوظبي ورقة عمل مطولة ذكر فيها مهام وزارة العمل ورؤيتها ورسالتها وقيمها واختصاصات الوزارة ومهامها، حيث إن رسالة الوزارة هي تطوير بيئة عمل تتميز بالكفاءة والتوازن بين مصالح العمل والمجتمع ككل من اجل إدارة فاعلة لسوق العمل وتحقيق الاستقرار للمواطنين وتقديم خدمات متميزة.

(وام)